ما هي أسباب وعلاج هشاشة العظام والخشونة

صورة , هشاشة العظام والخشونة , ألم المفاصل
هشاشة العظام

ما هو مرض هشاشة العظام والخشونة وما أسبابه؟

وعن مرض هشاشة العظام والخشونة قال “د. أحمد العموري” أخصائي جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري. عادة ما يحدث مرض الخشونة (ويُسمى أيضًا بالإحتكاك، والجوفان، ونقص الغضروف) بعد تَنَكُس ونقص الطبقة الغضروفية الموجودة بالمفاصل، وأكثر المفاصل المُعرضة للإصابة بهذا المرض هو مفصل الرُكبة، وهو مرض ناتج عن التقدم في العمر، لذلك دائمًا ما يتم تشبيهه بمشيب الشعر، فكما أن كل الناس يحدث معهم مَشيب الشعر عند الكبر، فكذلك الحال مع مرض الخشونة.

والخلايا الغضروفية من الخلايا التي لا تتجدد في الجسم، فالتالف والناقص من الخلايا الغضروفية لا يمكن تعويضه أو إستعادته، فطالما بدأ مرض الخشونة فإنه لا يتوقف، فيظل مستمر بإستمرار التقدم في العمر، لكن يمكن للأساليب الطبية أن تُبطيء من تزايد حدة وسرعة الخشونة، هذا البُطء في وتيرة تآكل الخلايا الغضروفية يقي من اللجوء إلى عمليات تبديل المفاصل، رغم أنها أصبحت من العمليات الجراحية السهلة والبسيطة مقارنة بالسابق، لأن المحافظة على المفصل الطبيعي أولى وأكثر أهمية وفائدة من تركيب مفصل صناعي.

ما أبرز طرق الوقاية من الإصابة بمرض هشاشة العظام والخشونة عند الكبر؟

تابع “د. العموري” يتأثر إحتكاك المفاصل إجمالًا والركبة تحديدًا بالعديد من العوامل، وتنقسم هذه العوامل إلى قسمين: عوامل يستطيع الإنسان التحكم فيها،

وعوامل لا يستطيع التحكم فيها، ومن أبرز العوامل التي يستطيع الإنسان التحكم فيها ما يلي:
زيادة الوزن، حيث أن زيادة الوزن من الأسباب التي تعزز فرص الإصابة بإحتكاك المفاصل، لأن الجزء الداخلي من مفصل الركبة يحمل 80% من وزن الجسم، والجزء الخارجي منه يحمل الـ 20% الباقية من وزن الجسم، وعليه فإن مفصل الركبة يحمل وزن الجسم بالكامل، وعليه أيضًا فإن الجزء الداخلي يحمل النسبة الأكبر من الوزن لذا فإن الخشونة والإحتكاك تبدأ في الجزء الداخلي أكثر وأسرع من الجزء الخارجي.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن آلام هشاشة العظام والخشونة تشبه موج البحر، تزيد وتنقص إرتفاعًا وهبوطًا، وكثير من المرضى عند إنخفاض الألم يعتقدون أنهم تعافوا، وهذا غير صحيح، بل هو دليل على أن المرحلة الحادة من الألم انتهت بإعتياد المفصل عليها، من هنا يتأخر المرضى في إستشارة الطبيب إلى أن يستفحل تآكل الخلايا الغضروفية، وبالتالي عدم جدوى العلاجات الخاصة بالخشونة المبكرة، وتطور الأمر لتقنيات علاجية تناسب شدة التآكل الذي أصبحت عليه حالة المفصل.

فالخشونة تنقسم من حيث الشدة إلى أربعة درجات، أخفهم الدرجة الأولى، وأشدهم الرابعة، والدرجة الرابعة للخشونة ليس لها علاج طبي، وعلاجها الوحيد التدخل الجراحي بتبديل المفصل الطبيعي لإهترائه الكامل بمفصل صناعي.

ما جدوى العلاجات الشعبية والطب البديل في علاج هشاشة العظام والخشونة؟

أوضح “د. العموري” لا يمكن إنكار وجود الطب البديل، والأدوية الطبية العلاجية مصنوعة من كثير من الأعشاب الطبيعية التي تُسخدم في الطب البديل، إلا أن الفارق بينهما أن الأدوية لها معايير محددة ومعروفة لكل مادة داخلة في تصنيعها، وعليه فإن الطب البديل بما يستخدمه من مستحضرات وزيوت وأعشاب لا يستطيع التحكم في الكمية، فقد يُعالج المريض بجرعات أقل أو أكثر من المطلوب، وفي الحالتين النقص والزيادة قد يُصيب المريض الضرر وخطر الأعراض الجانبية، وعليه فإن العلاج الدوائي لمرض هشاشة العظام والخشونة آمن على صحة المريض، وأكثر جدوى في العلاج للمعرفة المسبقة بنسب مواده وتأثيراتها الطبية.

على الجانب الآخر يتبع الكثير من المرضى الطرق العلاجية الشعبية لعلاج هشاشة العظام والخشونة لفترة طويلة، ومع عدم شعورهم بأي تحسن يبدأون في مراجعة الطبيب، لكن مع الأسف يكون ذلك متأخرًا، وبعد أن سبق السيف العزل، وتطورت الحالة المرضية للخشونة وارتفعت درجة شدتها كما وضحنا سابقًا. في حين أنهم لو إستشاروا الطبيب من بداية الألم لأدى ذلك إلى توفير الوقت والجهد والمال، ولكانت التقنيات والبرامج العلاجية المستخدمة أسهل وأبسط، ولوفروا على أنفسهم معاناة الألم المزعج، ولحسنوا من ممارسة شئونهم الحياتية بالتخلص من هذا الألم مبكرًا.

وإتباع هذه الطرق العلاجية البدائية شيء مخجل وقَمِيئ، خاصة وأن الأردن تمتلك كوادر طبية ذات كفاءة طبية عالمية، كما أن السياحة العلاجية في الأردن أكثر تطورًا ودخلًا وعددًا للسائحين الراغبين في العلاج، مقارنةً بدول الجوار، بل ودول كثيرة في العالمين العربي والغربي.

ما هي طرق علاج هشاشة العظام والخشونة

أردف “د. العموري” إذا كانت الخشونة من الدرجة الأولى فيقتصر علاجها على مسكنات ألم بسيطة جدًا، مع تغيير في أسلوب الحياة الصحي للمريض، مثل إنقاص وزنه، وممارسة الرياضة لتقوية عضلات الفخذ الأمامية والخلفية لتقليل الحمل على المفصل.

أما مع الخشونة من الدرجة الثانية فتُعالج بنفس البرنامج العلاجي للدرجة الأولى، مع زيادة الحُقن المفصلية على إختلاف أنواعها.
أما الدرجة الثالثة للخشونة فعلاجها شبيه جدًا بعلاج الدرجة الثانية، مع إمكانية زيادة أنواع الحُقن المفصلية، والتمارين الرياضية لعضلات الساقين.

وعلاج الخشونة في الدرجات الثلاثة الأولى يكون علاج مُتحفظ، ووقائي لعدم بلوغ الدرجة الرابعة، لكن في حالة الوصول إلى الدرجة الرابعة من مرض الخشونة فلا بديل عن التدخل الجراحي لتركيب مفصل صناعي جديد.

وللتوضيح فإن كل البرامج العلاجية بما تتضمنه من أنواع أدوية بإختلاف جرعاتها وتمارين رياضية وتغيير للأساليب الحياتية تختلف من حالة إلى أخرى، نظرًا للخصوصية الشديدة التي يتمتع بها مريض الخشونة، فالعلاج والطريقة ذات الجدوى الصحية مع مريض قد لا تصلح لمريض آخر، حيث يتوقف هذا الإختلاف العلاجي على سبب الخشونة ودرجتها وجنس المريض ومتطلباته الحياتية اليومية وكذلك حالته الصحية وتاريخه المرضي مع الأمراض الأخرى سواء المزمنة منها أو الحادة أو العادية.

الفرق بين هشاشة العظام والخشونة

تختلف الهشاشة تمامًا عن الخشونة، فالخشونة هي نقص الطبقة الغضروفية مع التقدم في العمر.

أما هشاشة العظام فهي ترتبط بالكتلة العظمية في الجسم، حيث تضعف قوة الكتلة العظمية بالجسم (أو كما يُطلق عليه بالعامية يُصبح العظم مُخوخ)، مما يُعرض مريض الهشاشة للكسور الناتجة عن ضعف العظم.

والهشاشة الأولية لا تُصيب السيدات إلا بعد توقف الحيض، ولا تُصيب الرجال إلا بعد عمر السبعين، وبذلك فهي محددة بسن معين، والسر في الإصابة المبكرة بالهشاشة عند السيدات مقارنة بالرجال هو قوة وكبر الكتلة العظمية للرجال عن النساء، وكذلك لإرتباط الهشاشة بالتغيرات الهرمونية في الجسم لذا فهو يأتي بعد الطمث عند السيدات.

وميكانيكية الإصابة بالهشاشة هي أن جسم الإنسان يحتوي على نوعين من الخلايا، خلايا بانية للعظم وخلايا هادمة له، وتكون الخلايا البانية للعظم أقوى حتى أواخر العقد الثالث من العُمر، وفيها تزيد عمليات البناء عن عمليات الهدم، لتبدأ مرحلة الثبات حيث تتساوى عمليات البناء والهدم، حتى يأتي عمر الطمث للسيدات والشيخوخة للرجال فتبدأ الخلايا الهادمة في الإستقواء وتنقلب المعادلة ويصبح الهدم أعلى كثيرًا من البناء، فتبدأ الكتلة العظمية في الضعف والوهن، والخلاصة أن سطح العظم متجدد بإستمرار وليس عضو خامل كما يظن البعض، فدائمًا ما تحدث عمليات البناء والهدم بطول عمر الإنسان.

أما الهشاشة الثانوية فيمكن الإصابة بها بعد أنواع معينة من الأمراض، وبعد إستخدام أنواع معينة من الأدوية، وبخاصة أدوية الكورتيزون إذا تم إستعماله لفترة تتجاوز ستة شهور وبجرعات كبيرة إما عن طريق الفم أو عن طريق الحقن الوريدي والعضلي، وليس الكورتيزون الموضعي لأنه لا يدخل إلى مجرى الدم، وبذلك فيمكن الإصابة بها لأي شخص في أي عُمر.

ومرض الهشاشة مرض صامت، حيث لا يُصاحبة أي أوجاع أو آلام، ولا يتم إكتشافه إلا بعد حدوث كسر عظمي من حركة ضعيفة جدًا وليس سقوط عنيف أو إصطدام، وعند الإصابة بالهشاشة فكل عظام الجسم قابلة للكسر، إلا أن أكثر الكسور شيوعًا تكون في عنق عظمة الفخذ، وكسور الفقرات، وكسور المنطقة الطرفية من الرسغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: