أسباب وعلاج هبوط ضغط الدم وإرتفاعه

صورة , إرتفاع ضغط الدم , قياس ضغط الدم
ضغط الدم

ما هو مرض الضغط؟ وما هي أعراضه؟

ضغط الدم الطبيعي هو القوة الطبيعية التي خلقها الله تعالى لدفع الدم داخل الجهاز الدوري الشرياني، فهذه القوة هي المسئولة عن توزيع الدم من القلب لكل أجزاء الجسم، وبالتالي يعتبر ضغط الدم من الوظائف الحيوية داخل الجسم البشري، إلا أن هذه الوظيفة لها علامات حدية لا يجب أن تتخطاها بالزيادة أو بالنقصان.

وطبقًا للإرشادات الأوروبية الحديثة – وهي الأكثر منطقية ومرونة – لا يجب أن يتخطى ضغط الدم حدود الـ 140/ 90 بالنسبة لإرتفاعه، أما بالنسبة لإنخفاضه فهو من الأمور الشائعة بين البشر وهو أقل خطورة من الإرتفاع، ويمكن إعتبار إنخفاض الضغط من النوع المرضي الذي يستوجب العلاج إذا ما وصل إلى حدود 90/60.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن إنخفاض ضغط الدم يُنظر إليه في كثير من الأحيان على كونه نعمة من الله عزوجل بشرط عدم إقترانه بخلل عضوي في الجسم كضعف عضلة القلب أو قصور في وظائف الغدة الدرقية، وبشرط أن لا يُصاحبه ظهور أعراض مرضية مثل الإغماءات والدِوار.

وكُل ما يُنصح به مع إنخفاض الضغط الإكثار من تناول السوائل وتجنب التعرق الشديد، ولا يفضل اللجوء إلى الأدوية الرافعة للضغط لأنها ستأتي بنتائج عكسية في المستقبل، حيث سيصبح المريض يعاني من إرتفاع الضغط ويحتاج إلى أدوية لتنزيله وعلاجه.

ما علاقة الغدة الدرقية بإنخفاض ضغط الدم؟

هرمون الغدة الدرقية يشارك في عمليات التمثيل الغذائي، حيث أنه يُنظم عمليات حرق الطعام وتوزيع مصادر الطاقة الناتجة عن هذه العمليات على كل أجزاء الجسم ومن ضمنها الطاقة التي تساعد قوة الضغط (بتعريفه السابق) في دفع الدم في الجهاز الدوري، وعلاج إنخفاض الضغط الناتج عن هبوط الغدة الدرقية هو بالأساس علاج الخلل الحاصل في الغدة الدرقية.

ما هي القواعد الملزمة عند قياس معدلات الضغط؟

أشار د/ محمد إلى أنه توجد إشتراطات وأوضاع طبية تُؤخذ في الاعتبار لإصدار الحكم الصحيح على ضغط الدم والتيقن من أن قراءات الأجهزة تعطي النتائج الصحيحة لحالة الضغط الفعلية، ومن أهم هذه الشروط والقواعد:
• لا يُقاس الضغط بعد بذل المريض لمجهود عضلي شاق مباشرة.
• لا يُقاس الضغط بعد خروج المريض من حالة إنفعالية أو توتر سواء ظاهرية واقعية أو داخلية نفسية.
• لا يُقاس الضغط أثناء إصابة المريض بمرض آخر متسبب في شعوره بالألم والتوتر.
• لا يُقاس الضغط بعد التدخين أو تناول الشاي والقهوة مباشرة.

فكلها من الشروط الواجب مراعاتها قبل قياس الضغط، وبالتالي سيجيء الحكم على معدلات ضغط الدم صحيحًا، وسيكون الضغط مرتفعًا فعلًا وليس كنتيجة لمجموعة من الممارسات ما يلبث أن ينخفض بعد إنتهاء أثرها على الجسم.

ونشير هنا إلى وجود نوعين من أجهزة قياس الضغط، الأجهزة الزئبقية وهي التي تعطي أصح القراءات، والأجهزة الرقمية (ديجيتال) التي توضع على المعصم وهي مع الأسف تعطي قراءات خاطئة جدًا، والأصح منها طبقًا للتوصيات العالمية الأجهزة الرقمية التي توضع على الذراع.

إلى جانب ضرورة مراعاة أن يتناسب الشريط الدائر حول الذراع (كَاف) مع وزن وحجم الذراع فالضيق منه والواسع سيشيران إلى قراءات خاطئة.

وبعد الحكم الصحيح على الضغط، يبدأ الطبيب بالنظر في قيم وأرقام الإرتفاع، فالمرضى الذين يعانون من إرتفاع طفيف في ضغط الدم عن المعدلات الطبيعية يُعالجون أولًا بمجموعة من النصائح الغير دوائية والمتعلقة بنمط حياة المريض من حيث الغذاء والنوم وممارسة الرياضة وتجنب العادات الغير صحية، ثم يُعاد تقييم وضع المريض بعدها بأيام.

أما إذا حُكم على الضغط من أول مرة بإرتفاعه الشديد عن المعدلات الطبيعية كأن تشير القياسات إلى 160/100 فهنا يتوجب بدء البرنامج العلاجي فورًا، لوقاية المريض من إحتمالية حدوث مضاعفات صحية أكبر قد تصل إلى التأثير على حياته نفسها.

ما هي النصائح الغير دوائية المساهمة في علاج إرتفاع الضغط أو الوقاية منه؟

البعد عن الضغوط النفسية والتوتر.
تجنب أو التقليل من إستعمال ملح الطعام قدر المستطاع، فالحدود الصحية الآمنة لإستخدام ملح الطعام في اليوم لا تتعدى من 2 إلى 3 جرام.

ونشير هنا إلى 60% من البشر لا تتعامل الكُلية في أجسامهم مع ملح الطعام بالطريقة الصحيحة وهو ما يُعرف بحساسية الملح، وبالتالي فإن تناول كميات كبيرة من ملح الطعام أو الأغذية التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم مثل المشروبات الغازية يؤدي إلى زيادة التوتر في جدران الأوعية الدموية، كما أنها تؤدي إلى إحتباس الماء في الجسم مما يؤدي حتمًا إلى إرتفاع ضغط الدم.

تجنب زيادة الوزن، والعلاج منه إذا ما أُصيب الجسم به.

تجنب الأطعمة التي تساعد في زيادة معدلات الكوليسترول، لأن الكوليسترول شريك أساسي في الإصابة بإرتفاع ضغط الدم، فمع بداية إرتفاع معدلاته وحدوث التيبس أو التصلب لجدران الشرايين يبدأ الضغط في الإرتفاع.

المشي لفترة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة لأربع أو خمس مرات أسبوعيًا.

هل يتسبب التوقف عن ممارسة الرياضة بعد الإعتياد عليها في إرتفاع ضغط الدم؟

أكد “د. محمد” على أنه لا علاقة مباشرة أو طبية بين التوقف عن ممارسة الرياضة وبين إرتفاع الضغط، إلا أن يكون التوقف عن ممارسة الرياضة أدى إلى الإصابة بزيادة في الوزن وهو ما يزيد من فرص الإصابة بإرتفاع الضغط. وهذا لا ينفي الدور المحوري لممارسة الرياضة في الوقاية من إرتفاع الضغط كما سبق وأن ذكرنا في النصائح الغير دوائية.

ما هي الأغذية التي تتسبب في إرتفاع الكوليسترول وبالتالي إرتفاع الضغط؟

• غالبية الوجبات السريعة Fast foods.
• الأسماك ما عدا الأنواع التي تعيش في المياه المالحة.
• الأغذية المقلية بالزيوت المهدرجة.

هل ترتبط معدلات وقياسات الضغط بإختلاف الفئة العمرية؟

قديمًا كان الإتجاه الطبي السائد أن كبار السن من الممكن أن يرتفع ضغطهم بنسبة بسيطة، ولكن في النهاية لا يمكن أن يُترك الأمر للجدال الطبي أو الأهواء فالمفروض أن ضغط الدم له حدود معروفة لا يجب أن يتجاوزها بالزيادة أو النقص بصرف النظر عن المرحلة العمرية.

وقد يلجأ الطبيب مع بعض الحالات إلى تخطي هذه الحدود (بالإنخفاض وليس الإرتفاع) لتفادي عامل من عوامل الخطورة مثل مرضى الضغط المصابون أيضًا بالسكري أو بضعف في عضلة القلب أو قصور في الكُلى أو خلل في المخ، فهذه حالات مرضية لها معدلات وقياسات ضغط خاصة بها.

مما سبق يتضح لنا أن البروتوكولات الطبية لا تهتم بالأرقام والقياسات فقط، ولكنها تهتم أكثر بتأثير ضغط الدم على مجموعة من الأعضاء والأجهزة داخل الجسم والتي تعرف بين أطباء القلب باسم الأعضاء المستهدفة، وهي: المخ – الكُلى – شريان القلب – عضلة القلب.

هل يُشير تسارع ضربات القلب إلى إنخفاض الضغط؟

أردف “د. محمد” قد يلجأ القلب إلى تعويض إنخفاض الضغط بزيادة عدد الضربات فهي من الأمور الفسيولوجية الطبيعية، لكنه لا يمكن القول أن كل أنواع زيادة عدد ضربات القلب سببها إنخفاض الضغط، فأحيانًا قد تكون نتيجة للتوتر، أو بسبب التناول الكثيف للقهوة، أو لقلة النوم وإضطرابه، أو بسبب التدخين الشَرِه، أو بسبب المجهود المُضني.

وقد تكون زيادة الضربات بسبب إرتخاء الصمام الميترالي وهو السبب المنتشر عند كثير من الناس في الأعمار المتوسطة والصغيرة، وهي ليست حالة مرضية على العكس هي من الأعراض الحميدة لصحة القلب إلا أنها تتسبب في زيادة عدد دقات القلب أحيانًا.

وتعتبر زيادة ضربات القلب من الأمور الوقتية العابرة (الزيادة الحميدة) إذا حدثت في نوبات متقطعة ولم يصاحبها أعراض صحية مثل تورم الساقين وألم الصدر وتسارع التنفس.

أما إذا استمرت دون إنقطاع أو حدثت وقت الإسترخاء والدعة فيجدر إستشارة الطبيب لعمل الفحوصات الضرورية وأهمها فحص رسم القلب.

ويمكن تفادي زيادة ضربات القلب الغير مرضية بتجنب ما يستفزها مثل:
• تجنب الضغط العصبي والنفسي.
• تجنب الإكثار من شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة. فهي مشروبات ممنوعة بالكلية مع مرضى الشريان التاجي ومرضى الضغط، أما مع البقية فلا ينفع الإفراط في تناولها.

• تجنب كل ما يمكن أن يثير القولون ويتعبه ويؤثر في وظيفته.

ما الفرق بين رسم القلب العادي ورسم القلب 24 ساعة؟

يتم إجراء رسم القلب 24 ساعة بواسطة جهاز الـ Halter ، وهو جهاز شبيه بالتليفون المحمول، يوضع على القلب من خلال كابلات لاصقة بالجسم لمدة 48 ساعة متصلة، ووظيفته هي رسم القلب خلال مدة تركيبه على الجسم، وحفظ هذا الرسم وكل البيانات على برنامج خاص مُخزن عليه، وفي نهاية الـ 48 ساعة يأخذ الطبيب هذا الجهاز ويقوم بتوصيله بجهاز كمبيوتر خاص، ليقوم جهاز الكمبيوتر بتحليل وتدقيق البيانات والمعلومات التي زوده بها جهاز Halter.

وبناء على هذا التحليل يظهر للطبيب عدد ضربات القلب خلال 24 ساعة كاملة، ويظهر عدد الضربات المنتظمة والغير منتظمة، والأهم من هذا كله درجة إنتظام ضربات القلب أثناء النوم وأثناء المجهود وهل صاحب عدم الإنتظام هذا إرتفاع في الضغط أم لا.

مشروب الكركدية سواء الساخن منه أو المُثلج يساعد في إنخفاض الضغط، وليس كما هو شائع بين الناس أن الساخن خافض للضغط والبارد رافع للضغط.

هل ضغط الدم عند النساء منخفض دائمًا؟

اختتم “د. محمد”حبا الله السيدات بميزة صحية قبل إنقطاع الطمث ألا وهي عدم إرتفاع ضغط الدم والوقاية من أمراض القلب، ويرجع ذلك إلى نشاط المبيض وإفرازه لهرمون الإستروجين، وهذا الهرمون له تأثير إيجابي على عنصري الماء والملح المخزنين في الجسم.

ولا نغفل ذكر أن هذه المعادلة الصحية بدأت في الإختلال مع نمط الحياة العصري، وأصبح يمكننا رؤية نساء قبل إنقطاع الطمث بل وفتيات مصابات بضغط الدم، ويرجع ذلك إلى زيادة وزن الجسم وبخاصة في منطقة البطن، أو نتيجة لإصابة الكثير من الفتيات بمتلازمة تكيس المبيض وهي وجود تكياسات على المبيض تؤخر عمليات التبويض أو تضعفها، الأمر الذي يسمح بزيادة إمكانية إصابة الفتاة بمجموعة من الأمراض منها الضغط والسكري وأمراض القلب… إلخ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: