أسباب وعلاج سوء التغذية عند الأطفال.. هذا ما عليك معرفته قبل أن يتحول لمشكلة كبيرة

صورة , سوء التغذية , تغذية الأطفال
سوء التغذية

أشارت دراسات عديدة إلى أن سوء التغذية خلال السنوات الأولى من العمر تؤدي إلى إنحدار معدلات الذكاء لدى الأطفال وتوليد نزعة عدوانية بسلوكهم الاجتماعي تستمر معهم خلال فترة الطفولة إلى أواخر فترة المراهقة فكيف يمكن تفادي سوء التغذية وبأية طرق؟

تتعدد أعراض سوء التغذية ليس فقط بسبب نقص الغذاء الذي يظهر في المناطق الفقيرة وفي الأسر محدودة الدخل بل نتيجة لعدم إستهلاك بعض العناصر المهمة للجسم وهذا قد يظهر جليا لدى الأطفال نتيجة لسرعة نمو أجسامهم وإرتفاع الحاجة إلى بعض العناصر والمعادن في هذه السن. ويمكن معرفة ما إذا كان الطفل مصابا بسوء التغذية عن طريق نقص الحيوية والنشاط، فقدان الشهية، نقص النمو وعدم إكتساب الوزن بالشكل الطبيعي إضافة إلى التأخر في المشي أو النطق.

تعرض الطفل لحالة من القلق والاضطراب والبكاء المستمر دون وجود عارض خارجيا ظاهر، عدم قدرة الطفل على النوم، حدوث إسهال بشكل متكرر بجانب حدوث مقاومة للعلاج في كثير الأحيان، الإصابة بعدد من الأمراض الجلدية كالإكزيما والطفح الجلدي، تكاثر الطفيليات في الجسم ومنها الديدان في الأمعاء وأنواع الفطريات المختلفة التي تتكاثر على الجلد والأغشية المخاطية.

أسباب سوء التغذية

  • نقص العناصر الغذائية الأساسية المقدمة للطفل سواءا في الكمية أو النوعية.
  • وجود إضطرابات نفسية وعاطفية.
  • إضطرابات في امتصاص الغذاء في الأمعاء.
  • المجاعات وهي واحدة من صور سوء التغذية.
  • إضطرابات الطعام وإلتهاب القولون.

ينصح الأخصائيون في علاج سوء التغذية بإمداد الجسم بالمواد الغذائية التي تنقصه إلى جانب علاج الأعراض التي تصيب الطفل مع مراعاة التحدث معه وتوجيهه فهو العامل الأهم للطفل الذي يقيه من الكثير من الأمراض ويحميه من الإصابة بهذا المرض.

للحديث عن سوء التغذية عند الأطفال الفئة العمرية من السنة الأولي وحتي ثلاث سنوات وكيفية تنظيمه، تفيدنا أخصائية التغذية الدكتورة إيناس جزر.

أبرز أسباب الإصابة بسوء التغذية لدى الأطفال

يوجد سببان للإصابة بسوء التغذية لدى الأطفال:

  • أسباب مرضية ناتجة عن إصابة الطفل بمرض سواءا في جهازه الهضمي أو في الحلق أو الجسم بشكل عام قد تؤدي إلى عدم امتصاص الغذاء بصورة جيدة وبالتالي يصاب الطفل بسوء التغذية.
  • أسباب ناتجة عن نظام غذائي خاطيء تتبعه الأم مع الطفل وبالتالي إذا كان النظام على حسب عمر الطفل فيجب أن نعطي نظام غذائي يتناسب مع عمره.

هذه الفئة العمرية للطفل من السنة وحتي الثلاث سنوات تعتبر مرحلة هامة يجب تأسيس الطفل فيها بشكل صحيح ونصحت الأم في بداية عمر الطفل بالاهتمام بتغذيتها الشخصية لتنتج حليبا متكامل العناصر الغذائية لطفلها في عامه الأول خصوصا في أول 6 أشهر من عمر الطفل وبداية إطعام الطفل من عمر الستة أشهر لأن حليب الأم لن يعد كافي لتغذية الطفل.

كيف تتعامل الأم مع الطفل المصاب بسوء التغذية؟

يجب على الأم معرفة الأعراض التي تدل على إصابة الطفل بسوء التغذية وهي:

  • نقص نمو الطفل.
  • تأخر في ظهور الأسنان.
  • تأخر في حركة الطفل.
  • قياس محيط الرأس والذي يحدده الطبيب.
  • إصابة الطفل بالكسل أو الخمول.
  • زيادة عصبية الطفل وشحوب البشرة.
  • التأخر في النطق أو الكلام بعد عمر السنة ونصف.

هناك أعراض نفسية تدل على سوء التغذية ومنها خمول الطفل والكسل وقلة معدل ذكاء الطفل بالإضافة إلى السلوك العدواني للطفل فهذا له مسبب غذائي. فيجب على الأم مراعاة تغذية الطفل السليمة بالطريقة المناسبة للطفل ويفضل البدء بالخضروات المهروسة ثم الفاكهة حتي لا يكره الطفل الخضروات فيما بعد نتيجة تعوده على الطعم الحلو للفاكهه وبالتدريج يتم إدخال الدجاج واللحم.

وأردفت حديثها عن تنظيم إدخال الطعام للطفل مؤكدة على أهمية البدء بالخضروات حتى لا يتعود الطفل على الحلويات والطعم الحلو فلا يتقبل بعدها الخضروات ثم بالتدريج يتم إدخال الفواكه وهي أفضل من السكاكر والحلويات لأضرارها على الطفل.

النمط الغذائي الوقائي من سوء التغذية

الاهتمام بتوفير جميع العناصر الغذائية المتكاملة وذلك بإعطاء منتجات الألبان والبداية تكون بكامل الدسم لأن الطفل يحتاج كل العناصر الغذائية بكميات تتناسب مع حجم المعدة وليس البدء بالحليب خالي الدسم.

ونصحت “د. إيناس” بتغذية الطِّفل بوجبات قليلة متتالية مثلا 6 وجبات بدلا من 3 وجبات كبيرة وذلك لأن حجم المعدة لدى الطفل صغير كما نوهت على أن الخلايا الدهنية تتكون مع بداية عمر الطفل ويجب عدم الإفراط في تغذية الطفل بشكل غير صحيح حتى لا يصاب بالسمنة فيما بعد. ويجب عدم إجبار الطفل على الطعام بل يجب ترغيب الطفل عن طريق إعطاء الطعام وسط اللعب أو أثناء مشاهدة التلفاز ولا يجب إجبار الطفل على الأكل إذا شبع.

المشاكل الصحية التي يسببها سوء التغذية للطفل

يتأثر مستوى الذكاء لدى الطفل بسوء التغذية ويجب الانتباه لإعطاء الطفل الفواكه بدلا من الحلويات فالجلوكوز يساعد في تكوين خلايا المخ لدى الطفل فإذا كانت تغذية الطفل صحيحة سيكون مستوى الذكاء لديه مناسب وبالتالي يجب الانتباه للتغذية الصحيحة للطفل.

الفواكه غنيه بالفيتامينات والمعادن مثل الموز غني بالبوتاسيوم والعنب غني بالجلوكوز ويحتاج الطفل لكل ذلك لنمو عقله وتغذيته بشكل سليم.

أيضا يحتاج الطفل للبروتين والحديد الموجود في اللحوم والأسماك. كما يجب الانتباه لفيتامين ب الموجود أيضا في اللحوم وهو مهم للنواقل العصبية والإشارات التي تصل إلى المخ.

أيضا فيتامين سي والعنب يساعد على الذكاء فننصح الأم في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل بتناول العنب والعنب المجفف أو الزبيب والتغذية السليمة لأنها فترة تكوين مخ الطفل.

وأكدت الدكتورة على أهمية الحديد فهو وقود الخلايا الذي يساعد على نشاط كرات الدم الحمراء والهيموجلوبين والذي يوصل الأوكسجين للمخ مما يزيد من ذكاء المخ أيضا النشاط والحيوية للجسم تتأثر بالحديد بطريقة مباشرة عن طريق الأوكسجين المحمول على كرات الدم الحمراء .

هل يجب فحص الطفل لاكتشاف سوء التغذية؟

يتم تشخيص الطفل بداية من الأعراض كما أن الفحص الدوري لنمو الطفل بشكل سليم ومتابعة وزن الطفل ومحيط رأسه يساعدا في الاطمئنان على الطفل ومتابعته وبالتالي إذا حدث أي خلل أثناء هذه المتابعة يجب الانتباه للنظام الغذائي المتبع للطفل وإعطاء المكملات الغذائية التي قد يحتاجها الطفل في حالة وجود نقص شديد لأي منها.

المكملات الغذائية التي تأتي في المرتبة الثالثة بعد الغذاء ثم التحايل على إطعام الطفل بتغيير شكل الطعام وتزيينه ليتقبل الطفل الطعام ووجود الطفل مع باقي أفراد الأسرة على السفرة يساعد في تشجيعه على الاكل ويمكن أيضا إدخال الأطعمة التي لا يقبلها الطفل مع أطعمة أخرى يفضلها الطفل مثل إضافة الفواكه إلى الحليب ليتناول الطفل الفاكهة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: