أسباب وأشكال العنف ضد المرأة

صورة , لافتة , العنف , العنف ضد المرأة

تُعرّف الأمم المتحدة العنف ضد المرأة على أنّه أيّ عمل من أعمال العنف ضدّ النساء يُحتمل أن يتسبّب في ضرر، أو معاناة جسدية، أو جنسية، أو عقلية للمرأة، بما في ذلك التهديد الحرفيّ أو الفعليّ بهذه الأفعال، سواء في الحياة العامّة، أو في الحياة الخاصّة، ويشمل ذلك العنف المنزلي سواء من أفراد الأسرة، أو الشريك، أو الاغتصاب، أو تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، أو الزواج المُبكّر، أو السيطرة الاقتصادية، أو غيرها من أشكال العنف العديدة.

كما وحاولت المُنظّمات الدولية، والأممية، والحكومات بأقصى جهد للقضاء على ظاهرة العنف ضدّ النساء من خلال إنشاء برامج توعوية وخطط وِفقاً لقرارات أممية؛ وذلك لما فيها من أبعاد نفسيّة، وجسميّة، وعقليّة سيّئة على المرأة والأطفال، بالإضافة إلى ذلك فقد قرّرت المُنظّمات الدوليّة إلى جعل يوم الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني يوماً عالميّاً للقضاء على العنف ضد المرأة.

وعملت جميع المُنظّمات الدوليّة والحكومات إلى خلق قانونٍ شاملٍ ومتكاملٍ يضمن توفير الحماية للمرأة من أيّ عنف أو عدوان قد يواجها في حياتها اليومية؛ حيث نشأت العديد من المُنظّمات التي تدعو إلى وقف العنف والتصدّي له مثل اتفاقية بكين، إلّا أنّ معظم الدول التي وقّعت على هذه الاتفاقيات فشلت في التزاماتها، الأمر الذي أدّى إلى اعتبار التشريعات أمراً غير كافٍ، والحاجة إلى الترويج لها والالتزام بها، حيث يجب أن تكون خدمات الدعم مُتاحة لجميع النساء اللواتي يتعرضن للعنف، إذ لا يمكن إنهاء العنف ضدّ النساء إلّا من خلال تغيير الأدوار التقليدية بين الجنسين والمعتقدات التي تسمح باستمرار العنف.

ما هي أسباب عنف المرأة؟

تقول المناضلة للدفاع عن حقوق المرأة ووالدة إحدى ضحايا العنف الزوجي السيدة “إنعام الأمين”: أنه هناك العديد من العوامل التي تؤدّي إلى زيادة العنف ضدّ المرأة، والتي من أهمها:

  • وجود تبايُنات اقتصاديّة، وتعليميّة، ووظيفيّة بين الرجل والمرأة في العمل.
  • الصراع والتوتر في العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة.
  • هيمنة وسيطرة الذكور على صنع القرار.
  • المواقف والممارسات المجتمعية التي تُشجّع تبعيّة الإناث وعنف الذكور وتتسامح معه، كزواج الفتيات القاصرات.
  • انخفاض نسبة التعليم.
  • عدم وجود عقاب رادع لمرتكبي العنف ضدّ النساء.
  • انخفاض مستويات الوعي بين مُقدمي الخدمات والجهات الفاعلة القضائية.

ما هي أشكال العنف ضد المرأة؟

من الجدير بالذكر أنّ العنف ضدّ المرأة لا يَعرف ثقافة أو ديانة أو بلداً أو طبقة اجتماعيّة بعَينِها، بل هو ظاهرة عامة، وتؤكد السيدة “الأمين” أنه لا ينحصر العنف ضد المرأة في شكل واحد، بل يأخذ عدة أشكال، منها:

  • العنف الجسدي: ويُعدّ العنف الجسدي من أكثر أنواع العنف انتشاراً ضد المرأة، وعادةً ما يتسبّب به زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور، ويشمل هذا النوع من العنف أيّ أذى جسدي يَلحق بالمرأة، سواء كان اعتداء بالضرب أو باستخدام آلة، وتترتب على العنف الجسدي مخاطر صحيّة ونفسية كبيرة للضحية، وقد يتسبّب في بعض الأحيان بوفاة الضحيّة نتيجة القوة المُفرِطة والضرب المُبرِح الذي تعرّضت له كما حدث مع الابنة “سارة”، كما يشمل العنف الجسدي جرائم الشرف التي تُرتَكَب بحق المرأة في حال التشكيك بعفّتها من قِبَل أحد أفراد أُسرتها الذكور.
  • العنف اللفظي والنفسي: وهو يمثل هذا العنف المُمارَس ضد المرأة من خلال ألفاظ مُهينة، أو شتائم تنتقص من قدرِها، بالإضافة إلى التهديد اللفظي وسوء المعاملة، ويشمل ذلك التهديد بالطلاق، وللعنف النفسي آثار سلبية تنعكس على نفسية المرأة، بالرغم من عدم وجود آثار واضحة، إلا أنه يؤدي إلى إصابة المرأة بأمراض نفسية حادة كالاكتئاب.
  • العنف الجنسي: ويأخذ هذا العنف أشكالاً عديدة منها التحرش الجنسي أو أي تهديد جنسي، أو أي علاقة تُفرض بالإكراه، أو الاغتصاب، وقد يكون هذا الشكل من العنف مُمارس من قِبَل الزوج نفسه في بعض الأحيان.
  • العنف الاقتصادي: وهو العنف الذي يمنع المرأة من الحصول على استقلاليتها الاقتصادية، وإبقائها كتابِع لأحد أفراد أُسرتها، ويشمل هذا النوع من العنف حرمان المرأة من التعليم والعمل والتدريب مما يؤهلها لدخول سوق العمل، وحصر مجال عملها داخل المنزل فقط، مما فيه انتهاك لحق المرأة بالعمل والحد من حريتها في اختيار عمل ما تُحب.

أضف تعليق

error: