أسباب الإمساك المزمن وطرق الوقاية منه

صورة , رجل , مريض , الإمساك , الإمساك المزمن

يعتبر الإمساك المزمن من أصعب الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي حيث يعاني المرضى الذين يصابون به من صعوبة ممارسة مهامهم اليومية هذا إلى جانب آثاره الصحية السلبية على المدى الطويل.

متى يتم تصنيف الإمساك بالمزمن؟ وما هي أسبابه؟

قال “د. حسن صقر” استشاري في طب الأسرة ومرض السكري في مؤسسة حمد الطبية بالدوحة. يعتبر الإمساك المزمن هو ما يستمر في حدود ستة أشهر فأكثر فهنا يسمى بالمزمن، أما في حالة استمرار الإمساك لمدة أسبوع أو أسبوعين أو حتى عدة أيام فهو إمساك عَرضي.

أما عن أسباب الإصابة بالإمساك المزمن فيمكننا القول بأن الإمساك في حد ذاته لا يعتبر مرض وإنما هو عَرَض لأمراض أخرى حيث هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى الإمساك لعل من أشهرها أو أهمها النظام الغير الصحي ومن بينه الأكل حيث أن عدم كثرة الألياف الموجودة في الطعام يمكنها أن تتسبب في الإمساك بجانب قلة شرب السوائل وخاصة الماء وعدم ممارسة الرياضة والنشاط الحركي كثيراً بالإضافة بعض الأسباب المرضية الأخرى مثل نقص هرمون الثيروكسين وعدم كفاءة الغدة الدرقية في إفرازه بالإضافة إلى عدم وجود توازن في أملاح الجسم مثل زيادة الكالسيوم أو نقص البوتاسيوم في الدم كما أنه توجد بعض الأمراض الخطيرة مثل سرطان القولون الذي يمكنه أن يؤدي إلى الإمساك بجانب بعض المشاكل الأخرى مثل التشقق في فتحة الشرج أو البواسير مما يؤثر على صحة الإنسان وحالته العادية.

الفئات الأكثر عُرضة للإمساك المزمن

يصيب الإمساك المزمن الناس في كافة الأعمار ولكن تزيد نسبة الإصابة به عند كبار السن بسبب قلة حركتهم وقلة أكلهم وبالتالي تقل الألياف وقد تقل لديهم كمية السوائل التي يشربونها.

إلى جانب ذلك، تمثل نسبة الإصابة عالمياً بالإمساك المزمن حوالي 14% لكن تزيد هذه النسبة عند النساء عن الرجال.

أما عن الأسباب الوراثية للإصابة بالإمساك فيمكننا القول بأن هناك الأمراض الوراثية التي قد تؤدي إلى الإمساك مثل مرض التهاب الأمعاء الذي يعتبر نوعاً ما وراثي بجانب مشاكل الغدة الدرقية ونقص هرمون الثيروكسين بالإضافة إلى وجود أمراض يصاب بها الطفل منذ الولادة مما يؤثر على القولون والأمعاء وبالتالي يؤدي ذلك إلى الإمساك.

هل يؤثر التوتر والعصبية على الإمساك؟

يعتبر العامل النفسي مهم جداً بالنسبة للقولون العصبي الذي يعتبر أساس التعرض للإمساك كما يعتبر القولون العصبي في حد ذاته عبارة عن مرض يتغير من إمساك وأحياناً إلى إسهال فإذا زادت أعراض التوتر العصبي فإن ذلك يؤدي إلى أعراض القولون العصبي وبالتالي تؤدي إلى الإمساك.

على الجانب الآخر، تعمل الأدوية العلاجية للقولون العصبي على ظهور أعراض جانبية تؤدي إلى الإمساك بالإضافة إلى العوامل النفسية للمصاب بالاكتئاب والذي يقلل من تناول الطعام مما يزيد من حدة الإمساك.

هل يُصنف إمساك المرأة الحامل بالمزمن؟

بالسبة للمرأة الحامل فلا يمكننا تصنيف الإمساك الذي تتعرض له بالمزمن لأنه بعد الولادة يزول هذا الإمساك حيث يعتبر من أهم أسبابه هو كبر الجنين في بطنها حيث أن كبر الجنين يؤدي إلى الضغط على الأمعاء مما يؤدي إلى الإمساك بالإضافة إلى الوضع الصحي حيث أن حركتها تقل خاصة عند الشهور الأخيرة للحمل وبالتالي تزيد فرص الإمساك كما أنها قد تعاني من التقيؤ الصباحي في بداية فترة الحمل مما يؤدي إلى التقليل من السوائل وبالتالي يزيد ذلك من فرص تعرضها للإمساك.

طرق الوقاية من الإمساك المزمن

للوقاية وللعلاج من الإمساك المزمن فإننا نحتاج إلى معرفة أسباب التعرض له حتى يمكن علاجها ثم بعد ذلك يُوصى بالنظام الغذائي الصحي مع كثرة السوائل والألياف على الرغم من أن كثرة الألياف قد لا تكون مناسبة للقولون العصبي، لذلك يُنصح فقط ألا تزيد الألياف عن 30 جرام في اليوم مع أهمية ممارسة الرياضة واستعمال الأدوية التي تؤخذ للإمساك مع إمكانية التدخل الجراحي في حالة التعرض للبواسير أو سرطان القولون أو تشقق في فتحة الشرج أو التهاب الأمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: