دكتور أحمد سوكارنو ‏(Sukarno)‏

دكتور أحمد سوكارنو ‏(Sukarno)‏

أحمد سوكارنو هو سياسي وزعيم إندونيسي ارتبطت سيرته بنشأة إندونيسيا وانتقالها من مستعمرة هولندية إلى جمهورية مستقلة، حيث كان أول رئيس لها.

ولد سوكارنو عام ١٩٠١ وتخرج في كلية الهندسة عام ١٩٢٥ ثم حصل على الدكتوراة في الهندسة من جامعات هولندا.

بدأ نشاطه السياسي عام ١٩٢٩ فاعتقلته السلطات الهولندية ونفته إلى إحدى الجزر النائية التي قضي بها نحو ٨ سنوات ثم أفرج عنه ليعاود نشاطه المناوئ للاستعمار، ولكن اندلاع الحرب العالمية الثانية واحتلال اليابان لإندونيسيا جعل التخلص من هؤلاء يأتي في المرتبة الأولي وليس من الهولنديين.

وفي عام ١٩٤٢ أعلن قيام جمهورية إندونيسيا في ظل الاحتلال الياباني للبلاد إبان الحرب العالمية الثانية، وعلى أثر استسلام اليابان في نهاية الحرب أعلن إندونيسيا جمهورية مستقلة في ١٧ أغسطس ١٩٤٥ وانتخب أول رئيس لها.

بدأت المرحلة الثانية من حرب التحرير بإعلان الكفاح المسلح ضد الهولنديين وانتهي الأمر بعقد مؤتمر المائدة المستديرة في لاهاي بين ٢٣ أغسطس و ٢ نوفمبر من عام ١٩٤٦ والذي انتهي بإعلان استقلال إندونيسيا، وفي ديسمبر من العام نفسه انتخب سوكارنو رسميا أول رئيس للجمهورية الوليدة.

بدأ في اتخاذ خطوات إصلاحية اقتصادية، وناصر الحركة الأفرو آسيوية وسياسة الحياد الإيجابي، بل إن أول مؤتمر لحركة الحياد الإيجابي وعدم الانحياز كان في إندونيسيا (مؤتمر باندونج عام ١٩٥٥ الذي حضره زعماء الحركة الوليدة ومنهم الرئيس جمال عبد الناصر)

في مايو عام ١٩٦٤ أصدر المجلس الاستشاري الأعلى قرارا بتنصيب سوكارنو رئيسا مدي الحياة، ولكن سيرته ما لبثت أن أصيبت بنكسة نتيجة للانقلاب الفاشل الذي دبره الحزب الشيوعي الإندونيسي في ٣٠ سبتمبر ١٩٦٥.. فحين بدأت محاكمة المتهمين ترددت في الكواليس الإشارات بأن سوكارنو كان علي علم بالمؤامرة فنشطت مظاهرات الطلبة تطالبه بالتنحي عن رئاسة الجمهورية.

كذلك قام سوهارتو -الذي عينه سوكارنو قائدا عاما للقوات المسلحة بعد الانقلاب ومنحه سلطات استثنائية- بدور في إقصاء هذا الأخير عن السلطة، ففي البداية أعلن أن على سوكارنو أن يخضع لحكم المجلس الاستشاري الأعلى، ثم جاءت الخطوة التالية حين قام هذا المجلس بتجريد سوكارنو من منصبه كرئيس جمهورية مع تجريده من السلطات التنفيذية، ثم جاءت النهاية عام ١٩٦٦ حين خلفه سوهارتو رئيسا للجمهورية، واعتقل سوكارنو وحوكم وحكم عليه بالسجن مدي الحياة، ولكنه توفي بمستشفى جاكرتا في ٢١ يونيو عام ١٩٧٠.

أيضًا؛ تتعرَّف على:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى