أبرز أخطاء الأطباء في عمليات التجميل

الخطأ الطبي ، الجراحات التجميلية ، تجميل البشرة ، الجراحات التجميلية ، مراكز التجميل

هناك أموال تُصرف من قِبل العرب للخدمات الطبية المقدمة في الأردن التجميلية، فكم عملية تجميلية تقام بالأردن سنوياً ؟

يقول د. قصي الخميس ” أمين سر جمعية جراحي التجميل”، أن سنوياً تقريباً تقام من 10 الى 15 ألف من العمليات التجميلية والترميمية التي تحدث بالقطاعات الخاصة والعامة وقطاع الجيش والجامعات، ويعمل بهم 58 جراح تجميل وترميم معتمدين بالأردن، فبالنسبة الى الإحصائيات أن عدد الشكاوي المقدمة على 58 طبيب نتوقع أن تكون عدة آلاف، وفي عامي 2015-2016 قُدم 5 شكاوي على 5 جراحين بالأردن، وقد صُنفوا كمضاعفات أو إخلال بالأجور وليست أخطاء طبية بعد دراسة الشكاوي من قِبل لجنة الشكاوى والإختصاص بنقابة الأطباء، وهناك شكاوى لإختصاصات أخرى أو لأطباء غير مرخصين الذين يقومون بجراحات التجميل، فإذا قلنا أن هناك 5 شكاوى لمضاعفات خلال سنتين يكون رقم صغير جداً مقارنةً بالإحصائيات العالمية ففي أمريكا كانت 13% خلال 2015 من الجراحات التجميلية والترميمية التي عليها أخطاء طبية و أوروبا من 6%-11% فهذا رقم كبير مقارنةً بالإحصائيات الموجودة بالأردن.

وأضاف الدكتور، أنه حتى نحسب الإحصائيات بشكل دقيق لكل القطاع الطبي هناك إتجاه بدأ به القطاع الحكومي، كما نتمنى أن يكون أيضاً في القطاع الخاص قريباً، وقتها ستكون الأرقام أكثر واقعية، ولكن عدد الشكاوى ستكون قليل جداً.

كما نعلم أن الأردن لا يتواجد بها قانون المسؤولية الطبية فأين تُقدَم الشكوى عند حدوث خطأ طبي ؟

يقول أ. رياض النوايسة “محامي”، أن المضاعفات الطبية هي أحد المشاكل التي يواجهها القضاء فيما يتعلق بكل المسائل التي تُثار بخصوص المسؤولية الطبية، فكثيراً ما تُطرح أمام القضاء لأن هذا العمل الذي حدث ناتج عن مضاعفات، وهذه المضاعفات تحدث في الظروف الطبيعية، وأن القاضي لا يعلم معنى المضاعفات ولكن تأتي مع الخبرة، فهذا التعبير لا يستخدم إلا بشكل مُعمم بعيد عن الدليل الواضح لشئ محدد بعينه ولا يستقيم مع المفاهيم والدلائل القانونية.

ويعتقد الدكتور مؤكداً (بعد دراسات طويلة)، أن مفهوم المضاعفة يذهب بإتجاه حدوث نتيجة غير مرغوب للمريض بعد القيام بالعمل الطبي تجاهه، وعلى أن يقوم هذا العمل الطبي وفقاً للأصول المرعية وحسب الأصول العلمية وحسب ما هو متفق عليه من طبيب من ذات الكفاءة وذات المستوى وبمعيار موضوعي، وأن هذه المضاعفات يكون متعارف أنها تحدث في مثل هذه الحالات، وإذا قام هذا العمل الطبي وفقاً للأصول والمعايير العلمية الصحيحة عندها نقول أن هنالك مضاعفة، وأما إذا قام العمل الطبي على غير أصول فلن يكون الطبيب في مواجهة مضاعفة وسيكون في مواجهة خطأ طبي بعينه، فالمضاعفة هي إحدى المسائل التي لم ترِد في القوانين العامة وغير مطروحة في قانون المسؤولية الطبية هذا من جانب، ومن جانب أخر هناك نص عام في دستور نقابة الأطباء يقول أن إلتزام الطبيب تجاه مريضه إلتزام ببذل العناية (عدم الغش والأمانة مع بذل الجهد).

ويوضح أ. “رياض”، أن ما يجري الآن هو ما يوجد بالقانون وهذه القواعد فيما تتعلق بالمسؤولية الطبية هي قواعد قاصرة على أن يصل صاحب الحق الى حقه هذا في جانب، وفي جانب أخر طبيعة المسؤولية (جزائية ومدنية)، فالمسؤولية المدنية تنشأ من عاملين إما أن تكون عقْد بين الطبيب والمريض أو أن تكون مبنية على الإضطرار مثل أن الطبيب يعمل بمستشفى ويستقبل مريض لعلاجه فهنا هي مسؤولية تقصيرية (التي يجب فيها العمل بعناية فإذا قصْر في هذه العناية يكون مسؤول)، ففي الحالة الأولى إذا أخل بالإتزام العقدي يتحمل المسؤولية بالإخلال بهذا الإلتزام العقْدي.

فالمسؤولية في كلا الحالتين إما أن تكون ببذل عناية والعناية مجالاتها واسعة في مجال الأعمال الطبية التي تقوم بها الجهات المقدمة للخدمة الطبية أو الإلتزام لتحقيق نتيجة، وهذا الإلتزام يتسع كثيراً في هذه المراحل الأخيرة نتيجة للتقدم العلمي، ففي الماضي كان يأتي المريض ويشتكي بألم قرحة المعدة فيعتمد الطبيب في التشخيص على الفحص السريري، وقد يخطئ الطبيب لأنها قد تختلط مع أمراض أخرى في داخل هذا التجويف البطني، ولكن اليوم الطبيب يقوم بإدخال المنظار الى المعدة وينظر إذا كان يوجد قرحة أم لا فتختلف المسألة كلياً، فالتشخيص في هذه الحالة يعني تقديم خدمة تلتزم بموجبها تقديم نتيجة لهذا المريض، وليس بذل العناية كما كان بالماضي.

وفي حالة الإلتزام بتحقيق نتيجة، فعلى الطبيب إثبات قيامه بعقْد بينه وبين المريض، والمريض عليه إثبات أن النتيجة تحققت وإذا لم تتحقق عليه إثبات العامل الذي منعه من تحقيق النتيجة، بينما في المرحلة الأولى بذل عناية، فعلى المتضرر أن يثبت بأنه تضرر بالفعل وأنه لم يبذل العناية وأنه لم يقوم بالمعالجة وفقاً للأصول العلمية، كما أن هذه المسائل غير متوفرة.

هل يعترف الأطباء بأخطائهم الطبية ؟

يقول الدكتور، أن هذا له عدة أجزاء، فالخطأ واضح وأن تعريف الخطأ الطبي هو الخطأ الذي سوف يقاس على جراح أخر من نفس الإختصاص، ففي جهات بنقابة الأطباء التي لديها لجان كاملة من هذه التخصصات التي يوجد بها المشكلة، وتدرس هذه اللجان كل القضية وتوضح إذا كان بها خطأ طبي أم لا، فعندما يشتكي المريض بحدوث مشكلة كبيرة يجب الإستماع الى الطيبب والمستشفى والتمريض أيضاً.

ولنعلم الخطأ الذي هو بدوره شيء مهم فأولاً الطبيب هو إنسان والإنسان بطبيعته يخطئ، كما يوجد نظام لتقليل نسب الأخطاء، حيث عندما يعملوا بمجموعة من الأطباء بمستشفى عندها يتم تقليل الخطأ، وثانياً معرفة الظروف التي كانت موجودة، فيتم تحديد مكان الخطأ لعلاجه بالمستقبل.

فإعتراف الطبيب بإرتكاب الخطأ الطبي يعتمد على نوع القانون، فإذا كان قانون عقابي عندها لا يعترف الطبيب به، وإذا كان القانون هدفه تحسين الطب عندها يعترف الطبيب ويتحمل عواقب خطأه حيث أنه لا يفكر بالعقاب، فالأهم هي مصلحة الطب والمريض والطبيب.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: