ما هي أسباب وعلاج آلام المعدة

صورة , آلام البطن , آلام المعدة
آلام المعدة

هل يُعد أي آلام في البطن آلام معدة؟

عن مشاكل آلام المعدة قال “د. نادر حمودة” أخصائي الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي. هذا ما يعتقده الكثير من الناس، حيث يعتبرون أي ألم في البطن هو ناتج عن آلام المعدة ، مما يجعلهم يتوجهون لسؤال الغير أو تناول الأعشاب المنزلية قبل التفكير في اللجوء للطبيب، والشاهد أن هذه معلومة خاطئة فقد يكون الألم في مكان آخر في البطن بعيدًا عن المعدة، ولابد من زيادة التتثقيف الطبي للعامة للتفريق بين أنواع ألم البطن لتحديد مكان الوجع الفعلي وعدم التوهم بأن علاج المعدة سيُزيل الألم.

فمنطقة البطن تحتوي على الجهاز الهضمي كاملًا، هذا الجهاز يحتوي بطبيعته على عدة أعضاء، تبدأ بالمريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، بالإضافة إلى الكبد والبنكرياس والمرارة… إلخ من الأعضاء التي قد تُصاب بالأمراض، وأهم أعراض هذه الأمراض الأوجاع والآلام.

ما هي بالتحديد آلام المعدة ؟

تابع “د. حمودة” من المعروف أن آلام المعدة إما أن تكون ناتجة عن خلل عضوي، أو ناتجة عن خلل وظيفي، ويجب التفريق بينهما بالمعرفة الدقيقة لأنماط كل نوع من الألم.

أما عن الآلام العضوية، فغالبًا ما تنتج عن إصابة المعدة بالقُرحة، وتُصاب المعدة بالقُرحة حال زيادة الحموضة فيها للحد الذي يُعيق جدار المعدة في إستعمال وسائله الدفاعية لمقاومة تأثير هذا الحامض عليه، ولألم القُرحة نمط معين، حيث يشتد ألم القُرحة عند الجوع، ويَخِف بعد تناول الطعام مباشرة، ثم يُعاود في الظهور مرة أخرى بدرجة شدته الأولى في خلال ساعة ونصف بعد تناول الطعام.

أما النوع الثاني من آلام المعدة والتي تنتج عن الخلل الوظيفي (عادةً ما يكون الخلل الوظيفي للمعدة بسبب خلل في حركة المعدة، أو بسبب التوتر والضغط العصبي) فهي تكون في المعدة بشكل عادي لفترة ما ثم تختفي، أما حال إستمرارها يجب إستشارة الطبيب، لأنه الوحيد القادر على التفريق بين الآلام الناتجة عن خلل الوظيفة أو خلل العضو نفسه بالتشخيص الصحيح.

وبشكل عام تتركز آلام المعدة في منطقة أعلى البطن (قد يكون الألم في أعلى البطن ناتج عن إعتلال عضو آخر غير المعدة)، وآلام المعدة عادةً ما تتميز بالتاريخ الطويل، والتكرار المستمر، والإختفاء بعد تناول الطعام، وهذا على عكس آلام المرارة مثلًا لأنها تأتي في شكل نوبات متقطعة، وتظهر فجأة، وتزيد بتناول الطعام. هذه الفروق بين أنماط الألم حتى وإن كانت منطقة الألم واحدة هي التي تُحدد العضو المُصاب، وبالضرورة الأمهر في تشخيص أنماط الألم هو الطبيب.

كيف نحمي الجهاز الهضمي عامةً والمعدة خاصةً من الوجع والآلام؟

أوضح “د. حمودة” حتى نتجنب آلام المعدة والجهاز الهضمي لابد من الإشارة إلى مجموعة من الممارسات كالتالي:
الغذاء هو الأساس لحماية الجهاز الهضمي ككل من أي أعراض وأمراض، فيجب أن يكون متوازنًا، بأخذ الكمية المطلوبة من كل أصنافه مثل الماء والخضروات واللحوم… إلخ، مع تجنب الإعتماد على أصناف بِعَيْنِها منه.

كذلك تنظيم الوجبات من الأمور الضرورية لراحة الجهاز الهضمي، والتباعد الزمني بين الوجبات أو تناسي إحداها يؤثر على المعدة وآلامها، ويظهر ذلك جليًا وعلى المدى الطويل مع الأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الإفطار ويكتفون بشرب القهوة مع التدخين.

كذلك طريقة تناول الطعام، فتناول الطعام يجب أن يتم بهدوء دون إستعجال، مع المضغ الجيد للطعام وعدم بلعه صحيحًا.
أيضًا درجة حرارة الطعام يجب أن تكون مناسبة، لا بالساخنة جدًا لِتُلهب المعدة، ولا بالمثلجة.

التقليل من الأغذية المُصنعة والسريعة، نظرًا لإحتوائها على العديد من المواد الحافظة والصبغات والدهون الغير صحية.
عدم إتباع الحميات القاسية والحميات المُعتمدة على التجويع كطرق لإنقاص الوزن، وإستبدال هذه الطرق بالنظام الغذائي المتوازن في الكمية والكيفية مع ممارسة الرياضة.

ما أكثر آلام المعدة الشائعة في فلسطين؟

يُلاحظ في الدولة الفلسطينية إنتشار واسع في الإصابة بالإمساك، وطول فترة الإصابة بالإمساك تؤثر بالضرورة على كل الجهاز الهضمي، لأن الجهاز الهضمي بطبيعته قناة هضمية تحتوي على عدد من الأعضاء، فالخلل في الأمعاء الغليظة المُسبب للإمساك، سينتشر في تأثيره لخلل في المرارة والمعدة وحصوات الكُلى… إلخ. ويمكن القول أن السبب الرئيسي لإنتشار الإمساك بين أبناء الشعب الفلسطيني هو عدم شرب كميات كافية من الماء كثقافة شعبية منتشرة بين الأفراد وإستبدالها بالسوائل الأخرى.

أضف تعليق

error: