فن التعامل بذوق في الحياة الزوجية

فن التعامل بذوق , الحياة الزوجية

الحياة الزوجية؛ هذه الحياة التي إما نعيشها في الدنيا جنة وإلا -أخشى- أن تكون سوء أخلاقنا مع الزوجات أو الزوجات معنا يحرمنا النعيم في الآخرة.

إن أجمل حب في الحياة حب الزوج لزوجته إذا كان الحب يبلِّغ جنات النعيم.

ليس حُبا صادقًا

يروى أن رجلًا كبير سِن قالت له زوجته العجوزة: اللهم اجمعني بزوجي في الجنة؛ قال: أعوذ بالله، اللهم لا تستجب؛ أنا أريد الفراق على باب القبر وتلحقين بي في الجنة!

أترى هذا حبه كان صادقًا أم كاذبًا؟

ولذلك؛ الحب العاطفي الذي لربما رسائل مودة بين الزوجين ومع أول صدمات الحياة ومع أول التلاحي والشتاق تفترق القلوب؛ اسمحوا لي أقول: ليس حبا صادقًا.

الذوق في الحياة الزوجية

هو أن يرى الزوج أن الزوجة هي سبب خيريته، وترى الزوجة زوجها هو سبب خيريتها.

وإليك أن نقطف في حدائق الذوق الجميل في الحياة الزوجية بعضًا من زهور هذه الحديقة؛ حديقة ذات بهجة.

لا تُحزِّن قلب زوجك / زوجتك

من الذوق في الحياة الزوجية ألا تُحزِّن قلب زوجتك، وألا تُحزِّن الزوجة قلب زوجها؛ بذكر الأخبار السيئة أو بذكر الأخبار التي يريد أن ينساها، أو بذكر المواقف الغائبة.

أما تلاحظون أنه من قِلة الذوق، حين تكون الزوجة مع زوجها تذكر له حادثة تحبطه وتضيّق عليه مسارب حياته، أو هو يذكرها بخطأ قديم فيُحزين قلبه وقلبها.

من الذوق أن ندفن الآلام تحت أقدامنا وأن نجعل الأيام القادمة رياض جنة وحدائق جميلة حتى يعيش أطفالنا في درج الصِبى وفي الرهق في بيئة نفسية سليمة وصحية.

اذكروا دائِما الجَميل

وإياكم أن تطحنوا الطحين أو أن تعصروا العصير؛ أتدرون من الذي يعصر العصير؟

من قِلة الذوق أن امرأة أخطأت من عشر سنوات، تأتي بطحين قد انتهى وطُحِن، فتطحنه هذا اليوم، ثم تطحنه في الغد.. نقصد الآلام القديمة؛ انسوها واصعدوا على الآلام واجعلوها تحت الأقدام حتى تصعد إلى أجواء جميلة من الجمال في الحياة، وبالذوق الجميل الذي يدلك الله عليه.

فدعوةٌ إلى أن نكون جميلين حتى نرى الحياة جميلة، لا بد من أن تنظر للحياة بعينٍ جميلةٍ.

أسأل الله -جل وعلا- لي ولكم السعادة والحياة الطيبة والهانِئة.

عودوا فعدلوا مسيرة الحياة، أن تصالح كزوجين وأن نتوافق كزوجين وأن نعيش بذوقٍ ما بقيت الحياة؛ فإن الحياة جميلة، لكن بشرط أن تراها بعين الجمال.

أضف تعليق

error: