عندما تكون لغة الرصاص هي لغة الحوار

مع أن المحاولات لإنهاء الاقتتال والتناقض العربي والإسلامي وحالات الذبح إلا أن التأثير النفسي سيبقى لزمن طويل وستجده أمام جيل يمارس العنف والقتل في حياته اليومية، وقد يمتد إلى نفسية الطفل فيؤثر على مستقبله في تعامله وحياته اليومية.

يمارس العنف والقتل بطريقة سهلة فالقتل أسلوب عادي، لم يعد منظر الجثة وهي متعفنة في الشارع العام على المارين غير مألوف في بعض الدول، والمظاهرات السلمية تتحول الى ذبح وقتل وتعطيل مصالح عباد الله.

قادة العنف الذين يمزقون وطنهم ويقتلون بعضهم بعضا، لا يهمهم ما وصل إليه وطنهم ومواطنوهم بمعنى أنهم يقودون عملية التدمير بنفسية تدميرية، وهذا ما يقوم به الأفراد التابعون لهم مما أوجد تركيبة نفسية لها تأثير على الشخصية والنتيجة أن الحالة العامة للمواطنين تعيش وضعا نفسيا مؤلما يحلمون فيه بالهرب إلى بعض الدول، يحاولون ذلك فمنهم من يموت غرقا، وآخرون يموتون جوعا.. كل ذلك من أجل الهروب من المعايشة اليومية لعذاب نفسي مستمر يؤدي إلى الموت البطيء، ولا بارقة أمل في حل ينقذهم.

تلك النماذج لدول عربية وإسلامية تعكس صورة لوضع وتركيبة نفسية لا بد من وضع الحلول لها من خلال إيجاد استراتيجية تخرج عن إطار الدراسات والشعارات التي تبقى حبيسة الأدراج، فالحالة تحتاج إلى علاج فاعل يزيل الترسبات والتركيبة النفسية التي تهز المجتمع وتؤثر في الحياة اليومية، وينبغي إيجاد تركيبة أخرى تتفاعل مع مجتمعها لتنشئ وطنا قويا يحقق النمو والتنمية بصورة متسارعة مستفيدا من الإمكانيات والطاقات التي تتوافر في الأرض.

تصحيح التركيبة النفسية إجراء تتطلبه المرحلة، ولا عيب في الوضوح والصراحة من أجل صحة وسلامة الوطن بكل مكوناته.

يقظة: الوضع الاقتصادي والحربي يطلان برأسيهما في كل وقت.. القمع المتواصل.. التدخل في شؤون الآخرين، هز نفسية المواطن الإيراني وخلق منها شخصية أخرى، لغة الرصاص هي لغة الحوار انعكس ذلك على العلاقات الأسرية مما يؤثر على التماسك الأسري ويصل إلى نهاية مؤلمة.

بقلم: فالح الصغير

أضف تعليق

error: