بمناسبة دخول العام الدراسي الجديد.. رسالة إلى وزارة الأجيال

ها نحن على مشارف العام الدراسي الجديد وكل عام وأنتم بخير. حيث انقضت الإجازة وبدأ الطلاب والطالبات مغالبة الخمول ومحاولة التأقلم مع التوقيت الجديد لساعاتهم البيولوجية. لكن الوزارة عليها حمل ثقيل ولا شك، وعلى قدر أهمية الوزارة -وإن كانت كل الوزارات مهمة- تكون الآمال معقودة عليها، كما يكون النقد على أعمالها وإنجازاتها، والخطأ والنقص من طبائع البشر، والكمال لصاحب الكمال، سبحانه.

ونعلم أن الشعوب التي تنتقد نفسها بهدف التقويم لا بهدف الفضح، هي شعوب راقية وجادة. ونظام التعليم المطور الثانوي يبشر بالخير ويبعث الأمل على غروب أسلوب حشو الأذهان وإتخامها بكل شيء، الذي جعلت هم الطالب تفريغ ما حفظه في ورقة الامتحان ثم رمي الكتاب في ردهات المدرسة.

ألفت إلى ظهور الوزير في برنامج «خواطر» أحمد الشقيري ومشاركته الراقية للتلاميذ في تنظيف الفصل ونال بها إعجاب وتقدير الجمهور، لذا أستنتج أنه من أكثر من يتقبل النقد البناء. فأقول: إن تراجع إنشاء المدارس الحكومية في بعض أحياء الرياض لصالح الأهلية يعد تراجعا في دور الوزارة، لأنه وبكل صراحة ينظر بعض أولياء الأمور نظرة ثقة لمستوى المدارس الحكومية أكثر من الأهلية، وإن كانت المدارس الأهلية -بعضها- أجود في المباني والإمكانيات.

ولطالما اشتكى المعلمون والطلاب وأولياء الأمور من المباني المستأجرة، التي هي في معظمها صناديق خرسانية خانقة، عدا عن نقص الوسائل وغيرها من ضرورات العملية التربوية.

والوزارة مطالبة بإعادة النظر في النقص الفادح في المدارس التابعة لها في بعض أحياء الرياض، خاصة الشمالية منها، لأن الفائدة ستتعدى العملية التعليمية لأبناء الحي التابع للمدرسة إلى تقليل الازدحام والضجيج والتلوث الذي يخنق أحياء العاصمة، كما يوفر الوقت والمال والجهد الذي يرهق أولياء الأمور في إيصال أبنائهم إلى مدارس بعيدة عن أحيائهم.

أخيرا.. تحية للوزارة على استعانتها بالقطاع الخاص للنقل ولتدريب معلميها وصقلهم، وللجميع الدعاء بالتوفيق.

بقلم: عمر الرشيد

وبالمناسبة.. لدينا هنا:

أضف تعليق

error: