رسائل المولد النبوي الشريف

رسائل , المولد النبوي الشريف

المولد النبوي الشريف مناسبة عطرة، وذكرى طيبة تغري بالكلام الطيب والرسائل الإيمانية، وتبادل التحيات والتهاني التي تعلي الروحانيات وتوطد أواصر المحبة والأخوة، وترسخ القيم الانسانية والدينية والنبوية التي جاء بها سيدنا وتاج رؤوسنا وسر فخرنا، والسبيل إلى نجاتنا من فتن الدنيا والآخرة.

وهنا سنسوق طائفة من الرسائل الإيمانية والأخوية التي تليق بتلك المناسبة الكريمة الغالية على نفوسنا، سائلين الله أن تنال إعجابك عزيزي القارئ.

رسائل إيمانية في ذكرى مولد خير البرية

  • لم تصل الرسالة الإسلامية عبر طريق أخضر ولا طريق مفروش بالورود، بل وصلت إلينا على أجساد شهداء ذاقوا الأمرين في سبيل الدعوة، وصحابة خاضوا حروب الدعوة وضحوا لأجلها بكل عزيز وغال، وتابعين سمعوا القول فاتبعوا أحسنه، وأخذو الكتاب بقوة، سهروا وتعلموا وعلموا، وتركو لنا ميراثًا عظيمًا من العلم لترسخ في نفوسنا وقلوبنا عقيدة الإسلام الصحيحة الخالية من البدع والضلالات والتشوهات، وقبل كل هذا رسول أمين علم الدنيا ما لم تكن تعلم، وبذل عمره في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة، ففي يوم مولده أكثروا من الصلاة عليه وأحيوا سنته، وبلغو دعوته، واتبعوا ما أمر به وانتهوا عما نهى عنه، ولا تحدثوا في أمر دينه ما ليس منه، واسألوا الله أن يرزقكم شفاعته ويجمعكم به في جنة عرضها السموات والأرض.
  • في يوم مولده الشريف، جاد الله على خلقه بنعمة لو عكفوا العمر كله على شكرها ما وفوها حقها، فقد نظر الله إلى عباده فرآهم في ضلالهم يعمهون، لا يعلمون الحق من الباطل، وقد زين لهم الشيطان سعيهم وسوء عملهم فرأوه حسنا، فأبى الله عز وجل إلا أن يرسل إليهم من ينقذهم من الظلمات إلى النور ومن يهديهم سبل الرشاد، ويدلهم على طريق النجاة، فالحمد لله والشكر الجزيل على فضله ومنته علينا، أن أرسل محمدًا إلينا، وجعله رحيمًا بنا مشفقًا علينا.
  • يا رب أمتي أمتي! هكذا يدعو محمد -رحمة الله للعالمين- ربه يوم القيامة، يوم لا يشفع ولد لولده ولا مولود هو مغن عن والده شيئًا، يوم يفر الخلائق أجمعون، ويرددون نفسي نفسي، إلا هو يقول أمتي، فهو الرحيم بنا الباكي لحالنا، الداعي لنا، لا يزال يشفع حتى يُشَفّع، ويرفع به الله عن أمته بعض العذاب، ويدخل من شاء منهم الجنة -بفضل شفاعته- بلا حساب ولا سابقة عذاب، فقدروه ووقره وعظموه فهو خير خلق الله قاطبة وأرحم القلوب جميعا، فصلوا عليه وسلموا تسليما، ولا تبرحوا سنته فتزل القدم وتحرمون شفاعته.
  • أجمل الخلق خُلقًا وخلقةً، وأصدق العالمين لعمري حديثا، وأقربهم إلى الله منزلة، إمام المرسلين وسيد الخلق وختام الرسالات، وجامع المعاني والقيم، هو خير من سار على الأرض، وأطهر من ضمه باطنها، هو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، هو وحده -عليه وعلى آله الصلاة والسلام- من يؤخذ عنه ويؤخذ منه ولا يرد عليه، كلامه منزل وسنته وحي مرسل، وحديثه حق لا يأتيه الباطل من بين يديه، فاتبعوه تهتدوا وسيروا على سنته تصلوا برّ الأمان في الدنيا والآخرة.
  • وفي يوم ميلاد الحبيب المصطفى -عليه الصلاة وأذكى السلام- لا يليق بنا أن نكتفي بالكلام وترديد الشعارات، بل يجب أن ننهض للدفاع عنه، ونبلغ دعوته وننشر سنته، ونذكر أنفسنا وغيرنا بما نسينا منها، ونحارب شياطين الانس والجن ونتمسك بعقائدنا، وما أمرنا به نبينا، حتى وإن كنا كالقابضين على الجمر، فإن جمر الدنيا أرحم وأهون من جمر الآخرة.
  • في يوم مولده صلوا عليه وسلموا تسليما، حتى تنالوا جنة ونعميًا، الله يجزي من يصل مرة عشرًا ويخلد في النعيم مقيمًا.

أضف تعليق

error: