مقال عن كبار السن

كبار السن

يقول الله جل وعلا في محكم التنزيل: (فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرزل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا)، فسبحان الله الذي جعل آية الخلق ومراحل العمر نراها أمامنا كل يوم لنتأمل ونتدبر ونعرف أسرار الكون، والحكمة الربانية من الخلق، حيث اقتضت سنته في خلقه أن نبدأ حياتنا ضعافاً جاهلين لا حول لنا ولا قوة، ولا نملك لأنفسنا ضراً ولا نفعاً نحتاج إلى غيرنا ونستمد الأمان من أمهاتنا وآبائنا، وقيض لنا من القلوب من يحنو علينا ويسهر لأجلنا ويتحمل المشقة في سبيل راحتنا، ثم ننمو رويداً رويداً ونتدرج حتى نبلغ أشدنا ونصبح في قمة قوتنا وريعان شبابنا ولا نلبث أن تمر السنوات ويأفل نجمنا وتذبل زهور شبابنا وننضم إلى قائمة كبار السن، لنعود إلى طور الضعف والاحتياج من جديد.

وهنا سيكون حديثنا بعنوان مقال عن كبار السن سوف نتحدث فيه عن احتياجات كبار السن وما ينبغي على الإنسان أن يفعله ليدخر لنفسه حياة طيبة عند تقدم العمر فتابعونا.

من هم كبار السن؟

إن كلمة كبار السن كلمة واسعة وفضفاضة تشمل كل من ينتمي إلى الفئة العمرية ما بعد الستين عاماً، حيث أن تلك المرحلة هي مظنة انقضاء الشباب وذهاب القوة وبدايات الشيخوخة وانتهاء الحياة المهنية لقطاع كبير جداً من الناس، وإن كان كبر السن وما يقتضيه من احتياجات مرهون في المقام الأول بالحالة الصحية والاجتماعية والانفعالية التي تختلف من شخص لآخر.

احتياجات كبار السن

إن كبار السن يمرون بحالة من الضعف والوهن تجعلهم يعانون بعض الاحتياجات التي تكاد تشبه إلى حد ما احتياجاتهم في الطفولة، فهم لا يقوون على التحرك والتنقل بأريحية وبساطة كما هو الحال بالنسبة للشباب ولا يستطيعون تحقيق جميع رغباتهم، كما أنهم يصلون إلى مرحلة من الشعور بانتهاء رسالتهم في الحياة حيث يكون الأبناء قد بلغو مبلغ الشباب وتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم وبدأوا شق طريقهم، والاستقلال بحياتهم فتبدأ مشاعر الوحدة ومشاعر اللا أهمية تراود كبار السن من الجدات والأجداد خاصة مع غياب التعلق العائلي الذي كان ظاهراً في العهود المنصرمة وتمرد الشباب وانفرادهم بالقرار مما يجعلهم في معظم الأحايين يستغنون كلية عن مشورة الكبار أو توجيهاتهم، كل ذلك يوجد عدد من الاحتياجات لدى كبار السن وعلى رأسها ما يلي:

  • الحاجة إلى التقدير المعنوي والأدبي وإشعارهم بالأهمية والرجوع إليهم في القرارات المصيرية حتى ولو من باب المشاركة.
  • السؤال عنهم وعدم تركهم يعانون ويلات الوحدة وخاصة في حال رحيل رفاقهم من الأزواج أو الزوجات.
  • الحاجة العملية للمساعدة المادية في التنقل وقضاء بعض الاحتياجات اليومية والعناية بشؤنهم الخاصة مثل اعداد الطعام والشراب والاهتمام بالمكان واللباس.
  • الحاجة إلى الدعم النفسي بإدخال السرور على قلوبهم ومساعدتهم على الخروج وتجديد الطاقة والتغلب على الملل والفراغ.

ماذا يجب على الشباب أن يفعلوا ليضمنوا مرحلة شيخوخة مرفهة أو مريحة؟

من الفطنة أن يقدم الإنسان لنفسه وأن يدخر من قوته وشبابه لهرمه وضعفه ومن صور ذلك ما يلي:

  • المحافظة على العادات الصحية والرياضية التي تؤخر الشيخوخة إلى أكبر فترة ممكنة.
  • الحرص على العبادة ومساعدة الشيوخ والمسنين ليسخر الله للإنسان من يعينه عند تقدم عمره.
  • الاهتمام بالمسكن وادخار المال ليعين الإنسان عند حاجته إليه وانفضاض الناس عنه.

وفي الختام، كان هذا مقال عن كبار السن نتمنى أن نكون قد وفقنا فيه إلى عرض أهم محورين متعلقين بكبار السن.

وقد تود قراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: