٣٩, ٤٠ معنى اسم الله السلام والشهيد

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى الشهيد

معنى اسم الله السلام

السلام في اللغة من السلامة، وهي السلامة من العاهات والأذى، والله جل وعلا هو السلام لسلامته مما يلحق المخلوقين من النقص ومن الفناء ومن العاهات والأمراض.

فاسم السلام “قال أهل العلم” من أسماء التنزيه كالسلام والقدوس، هذه من الأسماء التي يتنزه الله جل وعلا بها، فهو الذي سلم من النقائص سبحانه، وسلم من جميع العيوب، فهو كامل في صفاته، في أسماءه، كامل في خلقه جل وعلا، كامل في أفعاله سبحانه.

قال بن القيم: وهو السلام على الحقيقة سالم من كل تمثيل ومن نقصان. إذن هو المتنزه عن جميع العيوب وعن جميع النقائص.

جاء ذكر السلم في قول الله جل وعلا “هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام”. وجاء عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه “اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام”.

من أثر هذا الاسم على العباد أن الله جل وعلا يسلمهم، ولذلك قال الله جل وعلا عن أهل الجنة “خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام” وقال الله جل وعلا “سلام قولاً من رب رحيم” والسلام للعباد.

وسمى الجنة دار السلام، أي السلامة، قال “لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون” وقال “والله يدعوا إلى دار السلام”.

من المسائل التي يُنبه عليها هنا أنه لا يقال السلام على الله. جاء في الحديث عن ابن مسعود قال “كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فنقول السلام على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله هو السلام، ولكن قولوا – أي في تشهدكم – التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته”.

معنى اسم الله الشهيد

الشهيد، اسم من أسماء الله جل وعلا. والشهيد في اللغة هو الحاضر. يقال شهدت شيئاً إذا رأيته وحضرته.

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى الشهيد

وفي الاصطلاح في معنى اسم الله جل وعلا الشهيد قالوا: هو المطلع على جميع الأشياء، السامع لجميع الأصوات، البصير بجميع الموجودات، دقيقها وجليلها، وعظيمها وحقيرها.

أحاط بكل شيء علماً، وهو شهيد على كل شيء سبحانه. ودل على هذا الاسم قول الله جل وعلا “وإنه على ذلك لشهيد” وقول الله جل وعلا “ثم الله شهيد على ما يفعلون” قال “والله على كل شيء شهيد”.

وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه قال: ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فيقول يارب أمتي، وفي رواية أصحابي، إن قال فيقولون: إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك، قال فأقول كما قال العبد الصالح أي عيسى عليه الصلاة والسلام “وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد”.

إذن الشهيد هو المطلع على أحوالنا وأعمالنا وأقوالنا وأصواتنا، على كل شيء، فهذا يورث عندنا أن نحسن أعمال قلوبنا قبل أعمال أبداننا وجوارحنا.

فنستقم لله جل وعلا ظاهراً وباطناً، فلا يرى الله جل وعلا منا شيئاً يكرهه، لا يحبه. ولا يسمع الله جل وعلا منا شيئاً يبغضه، لا يرى الله منا إلا ما يحب، ولا يسمع منا إلا ما يحب، ولا يبصر منا إلا ما يحب سبحانه جل في علاه، فهو مطلع على كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى