ما هي العولمة

العولمة , Globalization , صورة

سنتحدث في هذا المقال بشكل موجز عن العولمة، ما معنى ومفهوم كلمة العولمة، تاريخ ظهورها، أنواعها ومختلف الأراء حول فوائدها ومخاطرها.

معنى كلمة عولمة في المُطلق

كلمة العولمة بشكل عام تعني إضفاء الطابع العالمي على شيء أو بمعنى آخر جعل الشيء مُنتشر بشكل دولي أو على مستوى العالم.

العولمة (Globalization) في مفهومها تعني العملية التي يتم من خلالها تلاشي المسافات والقيود على مستوى العلاقات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، حيث يُصبح بها العالم وكأنه قرية واحدة صغيرة ومكان واحد، كما أنها تهدف أيضاً إلى دمج سكان العالم في مجتمع واحد حيث أن العولمة لا تعترف بوجود حدود جغرافية بين البُلدان.

متى ظهرت العولمة؟

يوجد أكثر من رأي حول موضوع بداية ظهور مفهوم العولمة في العالم. فيرى البعض أن مفهوم العولمة ظهر قديماً ويعود للبشر الأولين. بينما يقول أخرون أن ظهور العولمة يرجع إلى القرن الخامس عشر في فترة النهضة الأوربية الحديثة، وذلك إثر حدوث تطور علمي وإقتصادي على مستوى العالم في مجال تبادل السلع والخدمات وإنتشار المعلومات والثقافات بين الشعوب.

ويقول آخرون أن مفهوم العولمة ظهر حديثاً مع ظهور وتطور النظام الرأسمالي الغربي في القرن العشرين عقب إنتهاء الحرب الباردة بين الإتحاد السوفيتي والولايات المُتحدة الأمريكية والتي إنتهت بفوز الولايات المُتحدة وسيطرتها على العالم سياسياً وعسكرياً وإقتصادياً.

ومن أهم أسباب ظهور العولمة على مستوى العالم ما يلي:
1. التطور التي حدث في وسائل النقل المختلفة لتسهيل عملية النقل والمواصلات بين البلدان حول العالم.

2. التطور التكنولوجي حيث أنه أصبح من السهل الحصول على المعلومات من خلال شبكة الإنترنت وغيرها من الوسائل التي قامت بتسهيل عملية الإتصال بين مختلف الشعوب في جميع أنحاء العالم.

3. إنتشار الشركات المتعددة الجنسيات في بلاد مختلفة في العالم.

4. تطور وسائط الإعلام العالمي.

5. نمو النظام التجاري العالمي.

وغيرها من الأسباب التي أدت إلى إنتشار مفهوم العولمة بصورة كبيرة في جميع أنحاء العالم.

وبالنسبة لأنواع العولمة، فإن مفهوم العولمة يختلف وفقاً لمجال إستخدامها، وهي تنقسم إلى عولمة إجتماعية، إقتصادية، سياسية وثقافية. فعُلماء الإجتماع يرون أن العولمة الإجتماعية هي عبارة عن مجموعة من التغييرات في المجال الإقتصادي والسياسي والإجتماعي للمجتمع لإنشاء روابط متكاملة بين الأمم والمجتمعات المحلية في هذه المجالات.

على المستوى الإقتصادي، فإن مفهوم العولمة يكون عن الرأسمالية لوضع جميع البلاد في العالم تحت نظام إقتصادي واحد عالمي. أما على المستوى السياسي، فإن العولمة تعني عمل تعديلات وبعض التطورات في جميع أشكال الحُكم وإلتزام الدول التعاونية بسياستها. بينما على المستوى الثقافي، فإن العولمة تُشير إلى دمج الأفكار والقيم والعادات والتقاليد الخاصة بجميع الشعوب في مختلف أنحاء العالم ليُصبحوا وكأنهم أمة واحدة.

فوائد ومخاطر العولمة

بالنسبة لفوائد العولمة، فلا أحد يستطيع أن ينكر الطفرة التي حدثت في جميع المجالات بسبب إنتشار مفهوم العولمة في العالم مثل تطور التكنولوجيا ووسائل الإتصال، إنتشار التجارة الحُرة والذي نتج عنه نمو الإقتصاد بصورة كبيرة، مُساعدة البلدان النامية في مواكبة التطور الذي يحدث في الدول الصناعية، إنتشار الشركات المتعددة الجنسيات ومنتجاتها في مختلف البلاد على مستوى العالم مما تسبب في نمو التجارة العالمية وزيادة الإستثمار الأجنبي المباشر.

بالنسبة لمخاطر العولمة، يُمكن أن تتسبب العولمة في فقد بعض الدول لهويتها الأصلية، التوزيع الغير عادل للمكاسب الإقتصادية على الدول مما قد يُسبب تولد صراعات على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى أن العولمة يُمكن أن تتسبب في تدمير الهويات الثقافية والقضاء على التنوع الثقافي بسبب زيادة إنتشار وباء الثقافة الغربية وهيمنة الثقافة الأمريكية على العالم بأكمله.

وفي ختام المقال أود أن أشير إلى أن لكل شيء إيجابياته وسلبياته، منافعه ومخاطره، نحن من نُقرر كيفية إستخدام كل شيء حولنا ليُصبح إما شيء نافع أو ضار لنا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: