لماذا نصوم عاشوراء؟ وكيف يكون الاحتفال الصحيح بعيدًا عن البدع والضلالات!

لماذا نصوم عاشوراء؟ وكيف يكون الاحتفال الصحيح بعيدًا عن البدع والضلالات!

أحباب الحبيب محمد ﷺ، نعيش اليوم معكم مع فضل يوم عاشوراء. ويوم عاشوراء من الأيام التي صامها النبي ﷺ، وهو يوم من الأيام التي نحتفل بها، إحياءً لسُنَّة الحبيب ﷺ.

لماذا نصوم عاشوراء؟

نبينا محمد ﷺ حينما هاجر إلى المدينة المنوّرة، فوَجَد اليهود يصومون اليوم العاشر من المحرم. فسألهم عن صوم هذا اليوم. فقالوا: نحن نصوم هذا اليوم لأن الله ﷻ نجّى موسى -عليه السلام- في هذا اليوم. وقد وردت أشياء كثيرة في فضل هذا اليوم العظيم؛ يوم عاشوراء. فقال النبي ﷺ «نحن أولى بموسى منكم». وقال ﷺ «لو عشت القابل» أي العام القادم «لأصومن التاسع والعاشر». ولكنه ﷺ انتقل إلى الرفيق الأعلى. وكلامه ﷺ سُنَّة، وفِعله سُنَّة، وإقراره سُنَّة.

أي أن ما أقره النبي ﷺ سُنَّة، وكلام سيدنا رسول الله ﷺ سُنَّة، وفِعله أيضًا سُنَّة.

فحينما قال ﷺ «لو عشت للقابل لأصومن التاسع والعاشر» فمعنى ذلك أن صوم التاسع والعاشر من المحرم أصبح سنة على أمة سيدنا رسول الله ﷺ.

وقد ورد حديث نبوي شريف في فضل صوم يوم عاشوراء؛ فقد قال النبي ﷺ «صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».

وهنا تقرأ عن: فضل وحكم صيام يوم عاشوراء.. مرجع كامل بالأدلة؛ مع قصة موسى وفرعون

لماذا نحتفل بعاشوراء؟

إن الاحتفال بسُنَّة رسول الله ﷺ سواء كان هذا الاحتفال في قوله أو فعله أو شيء أقرَّه ﷺ فهو تمسك بسيدنا رسول الله، وإحياء لسنة سيدنا رسول الله ﷺ، لأنه أسوتنا وقدوتنا وحبيبنا وشفيعنا ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.

ولكن؛ ما هي مظاهر الاحتفال التي نتمسك بها؟

النبي ﷺ صام هذا اليوم. ونحن نصوم التاسع والعاشر، وإذا كنا سنحتفل فنحتفل الاحتفال الشرعي، الاحتفال الذي يجب أن يكون، والذي يتمشى مع سُنَّة الحبيب محمد ﷺ، والذي لا يُخرِج الأمة عن مبدئها وعن كيانها.

نحتفل في هذا اليوم بالذكر والعِبادة، والتقرب إلى الله ﷻ. نحتفل في هذا اليوم بطهارة القلب، واللسان والعقل. وأن نرجِع إلى الله ﷻ إحياءً لسُنَّة الحبيب محمد ﷺ.

احتفالات لا ترضي الله

للأسف الشديد؛ هناك بعض المظاهر التي نراها في هذا اليوم، والتي لا تتفق مع شرع ولا دين، أبدا. فإذا كنا سنحتفل بهذا اليوم فليس منا، من أهل السنة والجماعة، وليس منا، من يتبع رسول الله ﷺ وإحياء لسنته؛ لطم الخدود أو شق الجيوب أو الأفعال التي لا تتفق مع الشرع. فهذا لا يليق على الإطلاق. وإنما يجب علينا أن نتمسك بسُنَّة رسول الله ﷺ، إحياء لسنة الحبيب ﷺ.

ومن رحمته ﷻ أنه جعل لنا في هذا الاحتفال قبول؛ اتباعًا لسنة رسول الله ﷺ.

حينما تحتفل برسول الله ﷺ وبسُنَّته فهذا إحياء لسنة رسول الله واتباع لرسول الله ﷺ. فجعل الله لنا أيّام، هذه الأيام تُفتح فيها أبواب السماء، وتصعد فيها الباقيات الصالحات إلى خالِق والسماوات، اهتداء بهدي الحبيب محمد ﷺ.

﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ | رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.

ولا يفوتكم كذلك: حول ما ورد في فضل صيام عاشوراء.. ما فيه من دروس وعبر، وموعده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: