كيف تتخلص من الطاقة السلبية

صورة , رجل , الحزن , المشاعر , الطاقة السلبية

الطاقة السلبية تمثل عبء على القلب والروح والجسد، وتتحول تلقائيًا إلى مشاعر سلبية تسيطر على الإنسان، فيشعر بالألم والإحباط والضيق ويشعر بالخمول وعدم القدرة على القيام بأي عمل، ولا يوجد انسان مهما كان وضعه او ظروفه أو درجة رفاهيته يسلم تمامًا من تلك الطاقة السلبية.

والدليل على ذلك أن الله عز وجل قال في كتابه الكريم: (ولقد خلقنا الإنسان في كبد) ولو خلت الحياة من الكبد ومن الطاقات السلبية لصارت جنة. وهنا سيدور حديثنا حول أهمية التخلص من الطاقات السلبية المحيطة بنا والكامنة داخلنا، وطرق ذلك.

أهمية التخلص من الطاقات السلبية أولًا بأول

التخلص من الطاقات السلبية ضرورة لسلامة النفس والجسم أيضًا وتفسير ذلك أن الطاقة السلبية لا نلمسها ولا يمكننا رؤيتها، ولكنها تترجم تلقائيًا إلى مشاعر سلبية مثل الحزن والضيق والغضب وفقدان الشهية للقيام بأي شيء وغيرها من مشاعر الألم والإحباط، وعند الاحتفاظ بتلك المشاعر وعدم السماح لها بالخروج أو التخلص منها أو لا بأول، تتفاقم وتتحول إلى حالات اكتئاب واضطرابات نفسية طويلة المدى.

كما لا يتوقف التأثير السلبي على الناحية النفسية فقط بل يسبب اضطرابات في كيميا المخ، ويؤثر على ضغط الدم والسكر وغيرهم من الأمراض التي تلعب الحالة النفسية فيها دورًا هامًا، فحبس الطاقات السلبية ومقاومة التخلص منها بمثابة تخزين للسموم المدمرة للصحة.

طرق التخلص من الطاقة السلبية

هناك عدة طرق تهدف إلى تخليص القلب والروح وبالتالي الجسد من الطاقات السلبية عن طريق تفريغها أو التنفيس عنها والسماح لها بالخروج ومن تلك الطرق ما يلي:

تفريغ الطاقة السلبية عن طريق البكاء أو الصراخ

خلق الله الحزن وعلم الإنسان طريقة التعبير عنه وهي البكاء، وخلق الغضب وجعل الصراخ أو الانفعال تعبيرا عنه، وهذه المشاعر السلبية غالبًا ما تهدأ وتقل وطأتها بعد التنفيس عنها.

فحين يبكي الإنسان تعمل الدموع على غسل ما ألم بنفسه من متاعب وتخفيف ما حملت من أعباء، فيشعر بتحسن وكأنه ألقى عن كاهله حملاً ثقيلًا.

كذلك الصوت العالي أو الصراخ أحيانًا يصبح ضرورة لإخراج كم هائل من المشاعر السيئة، وبالطبع الأمر ليس دعوة للعصبية ولا الصراخ ولكنه مجرد لفت انتباه إلى أن تلك الأمور لا يجب كبحها والامتناع عنها، ولكن يجب تقنينها حتى لا تؤذي الأخرين.

تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة حركية

الطاقة السلبية تشبه البركان الذي يغلي داخل الانسان ولا راحة له إلا بالسماح له بالانفجار ليخرج سمومه وأضراره، ومن ثم فمن نعم الله علينا أنه بإمكان الانسان تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة حركية، مثل الجري أو بعض التمارين القوية التي يفرغ فيها طاقته ويخلص بها جسده.

التخيل

قوة الخيال قوة لا يستهان بها أبدًا، لذا يعتبر التخيل وسيلة من أروع الوسائل التي تخلص الانسان من المشاعر السلبية.

فعلى سبيل المثال من يشعر تجاه شخص ما بالقهر والظلم ولا يستطيع أخذ حقه منه، يمكنه أن يتخيل أنه في مواجهة ذلك الشخص وأنه يعنفه بكل ما شاء له أن يفعل ويوبخه، وينهال عليه بسيل من السباب والضربات، حتى يشفي غله وينهي غيظ قلبه، وبعد ذلك سيلاحظ أنه هدأ تمامًا وبدأ يفكر في الأمر ببساطة وموضوعية وإيجابية.

الشكوى

الشكوى والفضفضة عن طريق الحديث مع من نحبهم ونثق بهم يتركنا في راحة كبيرة ويخفف عنا الكثير من عناء الطاقات السلبية.

ولكن يشترط في الشكوى أن تكون موجهة لشخص ذو خبرة وقدرة على الاحتواء وتقديم الدعم النفسي لك.

ويمكن ترك الشكوى إلى الخلق واللجوء إلى الله عز وجل والبكاء بين يديه والحديث إليه بلا خجل ولا تكلف وطرح ضعفك كله على اعتابه، فهو المعين وبعدها ستشعر أن حملا ثقيلا قد وُضِع عن كاهلك، وستشعر بسكينة حقيقية وأمل متجدد.

الكتابة

بعض الناس يستهويه أن يبث شكوته للأوراق ويضعها بين دفتي كتاب أو دفتر خاص، وهذه وسيلة لا بأس بها لكن يضاف إليها أمرًا جديد وهو أنك بعد كتابة كل ما يؤلمك ويسبب لك إزعاجًا وبعد أن تحكي للورق كل ما في نفسك.

اشعل هذه الأوراق وشاهدها وهي تتحول إلى رماد وتخيل أن كل الطاقات السلبية داخلك تتحول هي الأخرى إلى رماد وتنتهي تمامًا.

أضف تعليق