قصة للأطفال عن خطورة اللعب بالكبريت: فوبي دب مشاكس

لدينا اليوم الهادف الصريح، انها قصة للأطفال عن خطورة اللعب بالكبريت وعواقبه؛ بعنوان (فوبي دب مشاكس). سنستخرج منها فوائد هامة ودروس قيمة حول الأمر ومدى خطورته وأهمية تسليط الضوء عليه.

قصة للأطفال عن خطورة اللعب بالكبريت

الكثير من مخاطر اللعب بالنار للأطفال والعواقب الوخيمة التي قد تحدث نتيجة محاولة لعِب؛ فما رأيك أن تطرح الأمر على طفلك وتجعله يعرف مدى خطورته في قصة بسيطة ومسلية يخرج منها بفائدة كبيرة ودرس هام ومفيد!

فوبي دب مشاكس

فوبي دب مشاكس

فوبي ووالدته يعيشان في كوخٍ صغير

في كوخ بسيط مصنوع من أخشاب شجرة السنديان الجميلة يعيش دب مشاكس اسمه فوبي مع والدته الدُبة مولي.

فوبي يحب والدته كثيراً، ولكنها كانت كثيراً ما تمنعه من القيام بما يحب، وكان هذا يحزنه كثيراً فإن طلب إليها الذهاب وحيداً إلى منزل صديقه تقول له: لا، وإن أراد إشعال عود كبريت، تقول له: لا، وإن  أحب الرسم على الجدران، تقول له: لا.

يتذمر فوبي غاضباً كل شيء ممنوع! لا لا لا.

تُغادر الأم لإحضار العشاء

وفي مساء أحد أيام فصل الشتاء البارد لم تجد الدبة مولى طعاماً لتتناوله مع صغيرها على العشاء، فقالت لفوبي الذي لم يستطع النوم من شدة الجوع: سأذهب قليلاً يا حبيبي العب بألعابك، أو ارسم بألوانك، ولا تقم بأي عمل قد يؤذيك حتى أعود إليك بطعام تحبه، وهكذا غادرت الدبة مولي الكوخ والثلج يُغطي المكان.

بدأ فوبي يلعب بألعابه، لكنه سرعان ما شعر بالملل فأخذ يقول لنفسه لقد مللت من اللعب بهذه الألعاب، ولا أشعر برغبة في الرسم، فماذا أفعل؟ فنظر حوله، رأى أعواد الكبريت التي كانت أمه تستخدمها لإشعال النار، وكانت دائماً تحذره من اللعب بها.

تردد فوبي قليلاً ثم قال: لا بأس فأنا أشعر بالملل، سألعب بها ثم يعيدها إلى مكانها قبل أن تصل أمي.

فوبي يلعب بالكبريت ويحرق الكوخ

أمسك فوبي بأعواد الكبريت، وبدأ يصنع منها أشكال عديدة بيتاً، وأرقاماً، وحروفاً، ثم فكر في أن يُشعل عوداً منها كما تفعل أمه.

أشعل فوبي عود الكبريت فأحرق إصبعه، ووقع العود منه على الأرض، وبسرعة كبيرة انتشرت النيران في أحد أجزاء الكوخ، وكان يسكن بالقرب من كوخ فوبي طائر جميل في عش صغير على شجرة عالية اسمه كيكي، كان قد ذهب للنوم باكراً، وفي أثناء نومه شم رائحة دخان.

فخرج من عشه للبحث عن مصدر هذه الرائحة، ولشدة دهشته وجد الدخان ينبعث من كوخ فوبي فخاف كثيراً؛ فهو يعلم أن فوبي مُشاكس وكان قد رأى والدته تغادر كوخها قبل أن ينام. طار كيكي سريعاً ليُخبر أصدقاءه من الطيور والسناجب والقردة بما يحدث في كوخ فوبي، ويطلب إليهم الإسراع لإنقاذ فوبي، فاستجاب الجميع لطلب كيكي، وذهبوا سريعاً إلى الكوخ فوجدوا النار مشتعلة، ووجدا الدب فوبي مستلقياً على الأرض داخل الكوخ خائفاً لا يستطيع الحراك.

تعاون الجميع لإخماد الحريق

تعاونت الطيور والسناجب والقردة مع كيكي في إخراج فوبي من الكوخ ثم قامت معاً بإخماد الحريق مستعينة بالماء والأغطية الصوفية، وبعد وقت استطاعت إخماد الحريق، فشعر الجميع بالفرح لأن الحريق لم يصل إلى جميع أجزاء الكوخ، وإنما إلى جزء بسيط منه فقط.

ولما اطمأنت القرد والسناجب والطيور على فوبي تركته في فراشه لينام، وعادت إلى بيوتها، أما كيكي، الطائر اللطيف فقد قرر البقاء مع فوبي حتى عودة الدبة الأمور مولي.

تعلم فوبي درساً لا يُنسى

عادت الأم الدبة مولي، وهي تحمل الطعام لفوبي، وكم كان خوفها شديداً عندما رأت الكوخ أسود اللون، وعندما سألت فوبي عن السبب، فأخبرها بما جرى، وهو يبكي خائف من غضبها فهي قد حذرته كثيراً من قبل، عانقت مولي صغيرها وقالت له: صغيري فوبي، لا تخف أنا لست غاضبة منك، لكنني أريدك أن تفكر بما حدث، وما كان يمكن أن يحدث لو أن كيكي لم يشم رائحة الدخان.

فتأسف فوبي كثيراً لأمه، ووعدها بعدم اللعب بأعواد الكبريت مرة أخرى، وقال لها: الآن فهمت يا ماما لماذا لا توافقين على كل ما أطلبه منكِ فأنتِ تُحبينني، وتخافين على كثيراً، وأنا أيضا أحبك كثيراً يا ماما.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: