قصة للأطفال عن السخرية والتنمر: نظارات لولوة

وكما نود غَرس القيم الطيبة، لابد أن نعمل على أن نبعدهم عن الصفات الذميم منها؛ هنا قصة للأطفال عن السخرية والتنمر؛ بعنوان: نظارات لولوة. من خلالها سنخرج بدرس هام وحيوي في حياتنا وحياة كل طفل يُريد أهله أن ينشأ على طيِّب الصفات ويبتعد على ذميمها.

قصة عن السخرية والتنمر للأطفال

معاناة كبيرة لكثير من الأطفال في الشوارع والطلاب في المدارس من مشكلة التنمر والسخرية؛ وهنا نحن ننظر لتلك السلبية عن طريق قصتنا؛ فاقرأ معنا وانتقِ الدرس بجدارة.

نظارات لولوة

نظارات لولوة

صفات لولوة الصغيرة

لولوة الصغيرة بنت نظيفة تلبس نظارة، ويشع وجهها نضارة. تنام باكراً وتستيقظ باكراً، تشرب الحليب، وتأكل كل طعام مُفيد. ابتسامتها مشرقة، ونتائجها الدراسية دائماً مفرحة.

في كل يوم تخرج لولوة لتلعب في الحديقة المجاورة لمنزلها تلعب بهدوء مع الرفقاء، ولديها كثير من الأصدقاء، وهي لا تضرب الصغار، وتحترم الكبار.

تلعب ألعاب كثيرة، وتدور داخل الحديقة بدراجاتها الجديدة، لا تقطع الزهور، وتحب رائحة الورود.

لولوة تلعب في الحديقة وتنمر الصبية عليها

ذات يوم ذهبت للعب الخفيف في الهواء الطلق العليل مع صديقتيها سارة وحنين، وبدأن في مزاولة الألعاب الشعبية في فرح وسرور، وبعد قليل أقبل جمعُ من الصبية، وقالوا للفتيات: لا تلعبن هنا هذه منطقتنا، فخافت الفتيات وابتعدن، لكن لولوة شجاعة، وقفت وقالت بأدب: لكن هذه الحديقة للجميع، فغضب الصبية من لولوة فما كان منهم إلا أن سخروا من لولوة ونظارتها، وبدأوا يلقبونها بألقاب بذيئة حزنت لولوة وخرجت من الحديقة متألمة متأثرة حزينة.

لولوة تجلس حزينة

دخلت المنزل وجلست وحيدة لكن اباها تساءل لماذا أنتِ حزينة؟؟ ولم تُجب، وكرر السؤال، حينها قالت: أبي لماذا ألبس نظارة.

قال أبوها: كثيرٌ من الناس يلبسون النظارة، فهي تحفظ النظر، وتحفظ العين من الخطر، يستخدمها الناس لأغراض كثيرة؛  فهي للسباحة وللقراءة، ولعامل الحدادة. فكثير من المهن تحتاج النظارة للوقاية

قالت لوالدها: هل أستطيع أن أخلع النظارة يوماً ما؟

نظر أبوها إليها وفكر قليلاً ثم قال: بإذن الله فالطب تطور كثيراً وقد لا تحتاجين لها مستقبلاً، وحين عودتهما للمنزل أعلن مذيعُ الأخبار في المحطة الفضائية أن غداً سيكون هناك كسوف الشمس، ويجب على الناس الحذر، وعدم النظر إلى الشمس إلا وهم يرتدون النظارة الخاصة بالكسوف، وهي تباع في المحلات الطبية.

كسوف الشمس

سمعت لولوة كلمات المذيع، وفي جولة قصيرة ذهبت لولوة مع والدها إلى محلات النظارات، فشاهدت ألوان متعددة للعدسات، وأشكال مختلفة للنظارات، وعندما جاء الوقت المحدد للكسوف خرجت مع والدها إلى حديقة الحي ورأت كثيراً من الناس؛ أطفالاً.. ونساءً.. ورجالاً خرجوا لمشاهدة كسوف الشمس، يرتدون النظارات الخاصة حيث كانت فخورة بنظارتها الجديدة ونظارتها القديمة.

أضف تعليق