قصة عن الشجاعة للأطفال: وحش الغابة

لدينا اليوم لكل أبنائنا قصة عن الشجاعة للأطفال بعنوان (وحش الغابة)؛ هي قصة قصيرة لكنها مُعبرة وتوصِل الهداف المُراد. تهدُف إلى غَرس روح الشجاعة والإقدام ومحاولة إفادة الناس ونفعهم بكل حزم وطاقة ومثابرة؛ انها القيم الجميلة التي يجب أن يتحلى بها أولادنا.

قصة عن الشجاعة للأطفال

الشجاعة هي القدرة على القيام بشيء صعب بالرغم من المخاطرة أو الخوف الذي قد يُحيط بهذا الشيء. هذه الصفة يمكن أن يصعب على الأطفال فهمها. قصص الشجاعة يُمكِن أن تعلم الأطفال الأشكال المختلفة للشجاعة – الجسدية والعاطفية والاجتماعية والأخلاقية والروحية والفكرية.

وحش الغابة

الغابة المُخيفة

يُحكى أنه كان هناك غابة مُخيفة لا يجرؤ على دخولها أحد سوى فتاة تُدعى “شَيخة”، ذات يوم توغلت شيخة في أعماق الغابة، ووجدت وحشاً، كان الوحش حزيناً فأرادات شيخة أن يُصبحا صديقين؛ وقالت له: مرحباً.. ولكن الوحش أصابه الغضب، وصرخ صرخة مُدوية! فشعرت شيخة بالخوف، ولاذت بالفرار سريعاً وركضت عبر الغابة والجبال، حتى وصلت إلى قريتها، وألقت بنفسها في أحضان جدتها، فأخبرتها بما رأته داخل تلك الغابة المُخيفة.

الساحرة والمزارع

وعندما هدأت شيخة قالت لها الجدة: سأروي لكِ قصة؛ في سالف الزمان، كان هناك ساحرة تعيش في منزل قبيح، لم يكن للساحرة أي أصدقاء، فاعتادت الساحرة الذهاب إلى الغابة كل يوم بحثاً عن الزهور الجميلة لتُزين بها منزلها. ولكن كان من النادر العثور على زهور جميلة في الغابة المُخيفة، فقررت الساحرة الذهاب إلى القرية، وعندما دخلت القرية وجدت مُزارعاً يزرع زهوراً جميلة. حاولت الساحرة التقاط زهرة، ولكن المزارع منعها، فتملكها الغضب ورفعت عصاها السحرية ثم ألقت على المزارع تعويذة.

والآن بعدما ألقت عليه التعويذة لن يستطيع المزارع لمس الزهور، لأنها ستجف وتذبل، شعر مزارعو القرية بالانزعاج منه حينما رأوا الزهور تذبل عندما يلمسها.

كان المزارع يتأذى من الكلمات التي يُلقيها المزارعون الآخرون على مسامعه، وعندها كان شيء بداخله يتغير، فاضطر المزارع المسحور إلى مغادرة القرية والذهاب إلى الغابة المُخيفة، ليجد ملجأ بعيداً عن هؤلاء المُزارعين، فغاص في أعماق الغابة وعاش وحيداً حتى يومنا هذا؛ هذه هي قصة وحش الغابة.

قالت شيخة: يا لها من قصة حزينة. ليلتها، تمنت شيخة لجدتها ليلة سعيدة وخلدت إلى الفراش، ولكنها لم تسطع النوم، فقد شعرت بالقلق على وحش الغابة.

شيخة والوحش

وفي اليوم التالي، تحلَّت شيخة بالشجاعة وذهبت إلى الغابة للقاء الوحش مرة أخرى، عندئذ حاول الوحش إخافتها، ولكنها لم تهرب هذه المرة. تفضل.. أعطت شيخة الوحش زوجاً من القفازات، وكانت مناسبة له، فاستطاع الوحش لأول مرة منذ زمن بعيد حمل الزهور، الزهرة لم تذبل، والوحش لم يعُد وحيداً منذ ذلك الحين. باتت الغابة مليئة بالزهور، بفضل شجاعة شيخة وصداقتها مع الوحش.

وذات يوم جمع الصديقان زهوراً جميلة وذهبا لزيارة الساحرة. وفي النهاية، شعر الجميع بالسعادة ولم يعد أحداً وحيداً.

ماذا نستفيد من القصة؟

بعد أن قدمنا أعلاه قصة عن الشجاعة للأطفال؛ عرِفنا أن بطلة القصة (شيخة) لم تستسلم للأمر بعد المحاولة الأولى، بل علِمَت أن الشجاعة مطلوبة في حياة الفرد في كافة مراحِل حياته.

وحتى مع محاولات الوحش إخافتها إلا أنها صمدَت ونفَّذت ما كانت تُخطط له، وجعلت من الرحمة عنوانًا مُلاصقًا للشجاعة.

فليس من الشجاعة التهجم على الغير أو إرهابهم، بل أن الشجاعة لها الكثير من الأوجه؛ فقول الحق يحتاج شجاعة، والاعتراف بالخطأ شجاعة، ومقومة الظلم شجاعة.. وغيرها.

يقول الشاعر الباخرزي

لي في الشّجاعةِ سهمٌ ما ضربتُ بهِ
إلاّ رمى السيفَ قِرْني وهوَ مُنهزمُ

والضربُ بالسهمِ لم تنطقْ به لغةٌ
والرميُ بالسيفِ لم تَسمع بهِ الأمَم

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: