قصة حوارية جميلة بين الابن وأمه: الدنيا تمطر

مهما كتبت الأقلام؛ فلن يكون وصفها لعطاء وحُب الأم لابنها مُعبرًا وكافيًا. فهناك ما في القلوب الكثير لا تحويه الأقلام. وفي قصة اليوم سيدور الحوار الجميل البسيط بين الابن وأمه؛ تُعلِّمهُ وتُصحح مفاهيمه وتبني عقليته بدروس بسيطة ومعلومات سهلة مُيسَّرة مفيدة.

الدنيا تمطر

اقرأ هذا الحوار الشيِّق واستمتع بما ستعرفه من معلومات بسيطة قالتها الأم لابنها؛ لكنها قيِّمة وتساعده على نشأة قويمة.

الدنيا تمطر

البرق والرعد

أضاءت السماء، فقلت: إنها ألعاب نارية.

قالت لي أمي: إنه البرق يا حبيبي.

سمعت ضجيجاً فقلت: إنه صوت طائرة حربية في السماء.

قالت لي أمي: إنه صوت الرعد.

سمعت صوت طرقات على الزجاج فقلت: هناك عصفوراً يدق على النافذة.

قالت لي أمي: إنه صوت قطرات المطر على النافذة.

قفزت باتجاه النافذة، فرأيت خيوط المطر الفضية تصل السماء بالأرض فقلت: أتمنى لو أستطيع ملامسة المطر.

قالت لي أمي: البس معطفك وقبعتك وجزمتك لنخرج تحت المطر.

رائحة المطر

فتحت الباب شممت رائحة، فقلت: إنها رائحة كعكة الطين التي أصنعها في ملعب الروضة.

قالت لي أمي: إنها رائحة التراب المُبلل بالمطر.

لامس وجهي هواء بارد، فقلت: كأننا فتحنا ثلاجة البوظة في الدكان.

قالت لي أمي: اغلق معطفك، فالطقس بارد.

الحواس الخمسة

وقفت تحت المطر وفتحت فمي وأخرجت لساني وتذوقت طعم المطر، فابتل وجهي وقلت: منظر المطر الهابط من السماء شبيه بمياه الدوش.

ضحكت أمي ومسحت وجهي بكفها.

تجمعت المياه في برك صغيرة على الأرض، فقفزت فيها لأبلل جزمتي، وقلت لأمي: انظري! لم أبتل، فجزمتي متينة.

قالت لي أمي: اشتد الهواء البارد، هيا بنا نرجع.

في البيت قالت لي أمي: لقد سمعت المطر بأذنيك، وتذوقته بلسانك، ورأيته بعينيك، ولمسته بكفيك، وشممته بأنفك، وهذه هي حواسك الخمسة.

أضف تعليق