فضل الصدقة في شعبان ثمينة؛ فلا تهدر تلك الفرصة الثمينة

فضل الصدقة في شهر شعبان , The virtues of Shaban

نتجدَّث سويًا عن فضل الصدقة في شعبان؛ كَم هي ثمينة ومُجزيَة. فالبعض يعتقد بأن الصدقات في رمضان على العموم أفضل؛ بلا شك أنه موسم من مواسم البِر؛ لكن الصدقة يتضاعف أجرها وبرها إذا تضاعف نفعها. كيف ذلك؟

حاجة الفقير لربما هي التي تجعل الصدقة مضاعفة. نعم، ولذلك البعض منا يلتفت إلى رمضان فيجعل الصدقات فيه، فيعطي فقيرًا كان في حاجة وفي ضرورة في شعبان، فلما أتى رمضان تزاحم الناس إليه فأعطوه من النعم والخير.

الصدقة في شعبان

ما أجمل أن تسابق إلى المساكين والفقراء في شعبان. فإن شهر شعبان أحيانا يكونُ مؤلمًا لبعض العوائِل خاصَّة، ولبعض الفقراء خاصة.

ما أجمل أن تلمس حاجتهم وأن نسُد خُلتهم وأن نأتي للمتعففين فنُجبِر عثراتهم.

والبعض منا يخطئ خطأ فادحًا، يكون لديه زكاة وقد حلت في رجب أو في شعبان، فيقول إني أريد أن أُمسكها حتى يأتي رمضان فيكون أجرها أعظم؛ وهذا غير صحيح -على حَدِّ قول الشيخ سعد العتيق-.

زكاة المال إذا حَلَّت وجب أن تُدفَع على الفور ولا تؤجلها؛ لأنها حق الله، رُكن الإسلام، حق الفقير وطُهرَة المال.

لا يجوز أن تؤجلها لكي تنال موسمًا.

في الموسم ادفع صدقات، أما الزكاة فهي حقٌ واجب وليست مندوبة.

لذلك؛ نقول للذين يضعون زكواتهم في رمضان: إن كان ذلك تعجيلا لها فلا حرج، فإن كان الأجل والحول يبدأ أو ينتهي في رمضان فلا حرج؛ لكن إذا كانت حلت قبل، في جُمادة أو في غيره، فإن حاجة الناس مقسمة على العام كله.

التمس حاجة الفقير قبل دخول رمضان

نعم، التمس حاجة الفقير قبل دخول شهر رمضان المبارك، حتى لا ينشغل بمَدّ يده ولا بطعام أهله.

لرُبما في بعض الجيران أو بعض الأرحام من أخذ أهل الدين ماله فلم يبقوا له شيئا؛ فلا طعام رمضان ولا كسوة رمضان ولا العيد بعده.

أعطها إياه في شعبان.

تصدقوا واُرْجُوا من الله الخلف

والله إنها لذيذة أن تأتي إلى فقيرٍ قد غاب الأمل عنه، فتربط على هذا القلب بمَد يدٍ وأنت في خفاء وتعطيه من مال الله الذي وهبك؛ ما أجمل ذلك.

وجميعنا في شعبان يجمع الطعام لأبنائه -ولا حرج- لكن جميل أن يكون جزء من هذا الطعام أن يصرف إلى أسرةٍ متعففةٍ نقيه لا يعلم بها إلا أنت؛ ما أجملها.

أحسِنوا لعباد الله

وهذه من أسباب رحمة الله؛ يقول تعالى في الآية ٥٦ من سورة الأعراف “إن رحمت الله قريب من المحسنين”؛ فأحسِنوا لعباده في هذا الشهر المبارك وتلمسوا حاجاتهم.

ابحث عن البقالات والأسواق التي تقيد على الفقراء وتسجل عليهم طعامهم؛ سددها دون أن يُعلم عنك؛ ما أجمل هذه الخبيئة.

والحبيب ﷺ يقول “مَنِ استطاعَ منكم أنْ يكونَ لَهُ خَبْءٌ مِنْ عمَلٍ صالِحٍ فلْيَفْعَلْ”.

أضف تعليق