أبيات شعر قوية عن عزة النفس وقصد بابه -تعالى- دون الخلق

أبيات شعر قوية , عزة النفس

إذا وددنا الخوض والبحث عن أبيات شعر قوية عن عزة النفس والحديث عنها عن كثب. فنحن نطرُق الآن الباب الصحيح. واعلم أولاً أن الكبرياء شعور مرفوض في الشرع، فلن تجِد انسانا اعتاد على الكبر يستطيع أن يتواضع، ولو أراد أن يتواضع يظهَر وكأنّه يدّعي ذلك “يمثّل”. ولذلك، كم من متعاظم ومتفرعنِ ومتكبر اذا اراد ان يتواضع يظهر وكأنّهُ مُدّعي ذلك التواضع. أما العزة فلا، فهي أمر إرادي.

فالمسلم يعتز بدينه، بأي مكان يفترش السجاد ويُصلّي، وهي تعتزّ بحجابها في أي مكان. وبالنّسبة للأخيرة، فلها قدر كبير، ففي بلاد غير المسلمين يتم إزعاجها، ورجمها بالبيض والطماطم الفاسدة وتُشَد من على رؤوسهنّ الحجاب وبقيت محجبة، لأن عندها عِزّة تفتخر بدينها.

والكبرياء أن تنظر للآخر باحتقار، أمّا العز أنّ لديك امرًا أو شيئًا تفتخر به.

أبيات شعر قوية عن عزة النفس

شِعر الإمام القاضي “عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي”

ومما زادني شرفًا وتيها * * * وكِدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي * * * وأن صيرت أحمد لي نبيا

فكُن عزيز النفس، ولا تطرق سوى باب الخالق العظيم.

واقرأ قول الشّاعر 

أَخْلِقْ بِذي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بحاجَتِهِ * * * ومُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوابِ أَنْ يَلِجا

فمن يستمر ويُدمن قرع أبواب الحق تبارك وتعالى سيلِج. فربّك أكرم من هؤلاء الذين تقرع أبوابهم وتُدمن على قرعها، ويردّونك.

يقول الشيخ المَكودي المغربي المشهور

إذا عرضتْ ليْ في زمانيَ حاجةٌ
وقد أشكلتْ فيها عليَّ المقاصدُ

وقفتُ ببابِ الله وقفةَ ضارعٍ
وقلتُ: إلهي إنني لكَ قاصدُ

ولستَ تراني واقفًا عندَ بابِ مَنْ
يقولُ فتاهُ: سيّدي اليومَ راقدُ

ما أقرع سوى باب ربي الذي لا يغفل عني ولا يمل وكثرة طلبي ولا يسأم إلحاحي.

لا تسألن بُنيَّ آدم حاجةً..
وسل الذي أبوابه لا تُحجبُ..

اللهُ يغضبُ إن تركتَ سؤاله..
و بُنَيَّ آدم حينَ يُسألُ يغضبُ

أتترك الذي لا يغضب من إلحاحك، وتقصد الذي يغضب من رؤيتك قبل أن تسأله؟

أبيات أبي القاسم السهيلي

يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعدّ لكل ما يتوقع

يا من يرجّى للشدائد كلها * يا من إليه المشتكى والمفزع

يا من خزائن رزقه في قول كن * امنن فإن الخير عندك أجمع

ما لي سوى فقري اليك وسيلة * وبالافتقار إليك فقري أدفع

ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن طردت فأي باب أقرع

و من الذي أدعو و أهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع

حاشا لمجدك أن تقنِّط عاصيا * الفضل أجزل و المواهب أوسع

ومن الطّرائف، يقول أحدهم: والله يا عم لولا أن أثقل عليك لزرتك كُلّ يوم مرتين، فقال والله يا إبن أخي إنك لثقيل عليّ وأنت في بيتك.. فكيف لو زرتني كل يوم مرتين!

فكُلّما كُنتَ زعازع وكلما عضتك الدنيا عضّة فرفعت بصرك إلى السماء، ناديت ربّك وقرعت بابه سبحانه، سجدت بين يديه وبكيت وتضرعت. وسألته وحده عزّ وجل، ولا تسأل الخلق.. إنها عِزّة النفس.

أضف تعليق