الفائز برمضان والسعيد في عيد الفِطر

رمضان , السعيد , عيد الفطر

انه يوم عيد الفطر المبارك؛ المُلاصق تمامًا لما قبله وهو آخر يومٍ في شهر رمضان المبارك. فهنيئًا لكل فائِز ونُعزّي كُل خاسِر. يوم العيد هذا؛ إنه هو يوم الجوائز في السماء؛ ولذلك على أفواه السِّكك تنزل ملائكة الرحمن تبشر أمَّة محمد بربٍ كريم رحمنٍ وجليل.

الفائزون برمضان وثوابه

وبالحَديث عن الفائز؛ فهو ذاك الذي كان يتصاعد في إيمانه مع قُرب رحيل رمضان، تتصاعد الطاعات مع كُل يوم.

الفائز هو ذاك الذي ليس همه أن يلبس ثوبًا جديدًا في العيد؛ وإنما كان يحرِص على أن يكون القلب جديد؛ ذاك الذي خرج من قلبه الغِل؛ خرجت منه الضغائِن، الذي نوى من الآن أن يصلح مع أرحامٍ كان قد تجافى معهم وتقاطع معهم وتعادى معهم؛ ها هو يجددُ هذه الليلة الدعاء لهم والسلام عليهم، ويُصافحهم بقلبه قبل يده.

السعيد في عيد الفِطر

السعيد في هذا العيد من كان لا يصلي لغيره. كيف يُصلِّي الإنسانُ لغيره ويصوم لغيره؟ ذاك الذي سلِم المسلمون من لسانه ويده، فلا يغتاب ولا يبطش بيده؛ إنما هو عَفُّ اللِسان واليد، قلبه طاهر، لم ينقل اجوره الى غيره.

فإن بعض الصائمين ما رُفِعَ صيامه بسبب البغضاء التي في قلبه. وبعض الصائمين صيامه ليس له، لأنه كُلَّما جلس على أريكته نقل الأجر إلى غيره بما تكلم به على الناس. وبعضُ الصائمين احترق أجر صيامه للحسد الذي في قلبه على نعمة الله التي مَنَّ بها على الناس.

السعيد هو الذي كان صيامه إيمانًا واحتسابا؛ صَدَّق بموعود الله وآمن بالله؛ فصام وحقق ركن الإسلام الرابع؛ ويحرص على الركن الثاني وهو الصلاة.

تأمَّل! بعض المساجد يوم العيد وفي صلاة الظهر لا تجِد فيها أحد.

من كان يزداد قربًا إلى الله أحب أن يعود لصيام بعد صيام الفرض بصيام النافلة؛ عشق الصلاة، قام آخر الليل.

هذا هو الفائِر والرَّابح بأجر رمضان؛ ومن يحتفل في عيد الفطر المبارك بكُل سعادة وفرحة.

وهنا نوجِّه رسالة إلى هؤلاء الذين خسروا في رمضان وفقدوا الأجور الكبيرة؛ كيف قلوبكم وعقولكم الآن؟

أجيبوا على هذا السؤال وانتهى النقاش.

أما الفائزون؛ فرسالتنا لهم: هنيئًا لكم بمكاسب رمضان، وعيدكم مُبارَك.

أضف تعليق