رمضان شهر الجود والكرم الوافر

رمضان شهر الجود والكرم

شهر رمضان الكريم هو شهر العطاء والإحسان والجود والكرم وصلة الأرحام فتجد المسلمين يتوددون إلي بعضهم البعض من أقارب ومعارف ويتواصلوا من من انقطع معهم التواصل والتقرب وتتبادل السيارات وتصفوا النفوس وترتاح ويغمرها التفاؤل والنية الحسنة وحسن الظن والتقبل للغير بل ومحبة من حوله من مخطئيين والعفو عنهم والدعاء لهم بالهداية والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، وتغمر الرحمة والإحسان قلوب المسلمين فتبذل أجمل ما عندها من عطايا وتفيض بالكرم والجود والإحسان فتحسن وتجود على الجميع بغير حدود وشروط فقط لوجه الله سبحانه وتعالى ونيل حبه ورضاه فهو الكريم الجواد ويحب كل محسن جواد، فمن يكون جواد معطاء في شهر رمضان فالله سبحانه وتعالى يجازيه خير الجزاء ويضاعف له في الحسنات وفي محبة خلقه ويوسع رزقه لأن الكريم يحبه الله ، وهو أكرم الأكرمين فيعامل المحسن بأعضعاف إحسانه، أيام رمضان جميعها أيام خير وبركة فهو شهر الصلاة والقرآن وذكر الله في كل وقت وحين، وصلة الأرحام وإعانة المحتاجين والفقراء وإطعام المساكين.

ما هي أشكال الجود والكرم في شهر رمضان؟

رمضان المبارك هو شهر الجود والكرم والإحسان، والجود فيما معناه يقصد به قدرة العبد على العطاء والبذل وقلبه منشرح سعيد وراضي بهذا بل ويشعر بالإمتنان لمن يعطيه لأنه على يقين أنه سوف يضاف له الله من رب العزة أكرم الأكرمين والذى لا يجزي المحسن إلا إحساناً ولا يزيد من يعطي إلا عطاء وبركة وزيادة في الأرزاق جميعها، والكثير يعتقد أن الجود يقصد به العطايا المادية فقط ولكن الجود أشمل وأعم من ذلك فالجود يعني عطاء كل ما يمكن عطائه من إبتسامة في وجه أخيك المسلم وتفريج كرب به ومساعدته على ازاحة هم يمغص عليه حياته ولو بكلمة، الجود يحمل في داخله الحب فالحب عطاء والعطاء جود فاليس فقط ما هو مدي ولكن أيضاً كل ما هو معنوى وذو تأثير قوي يفوق تأثير العطاءات المادية.

وضد الجود والعطاء البخل والشح وهما صفتان قبيحتان والطريق لكل شر وأنانية وسبب هلاك لأصحابها لأن البخيل يكون عاجز عن العطاء فلا يبذل إبتسامة في وجه أخيه ولا يبذل كلمة طيبة له وأعجز ما يكون عن الحب وتفريج كرب غيره وأن يكون في عون أخيه، فالبخل أذم ما يفعله العبد فالمؤمن بالله سبحانه وتعالى ويود التقرب إليه لا يعتريه البخل والشح لأن الله كريم يحب الكرم ويحب الإحسان فهو أكرم الأكرمين.

خطبة رمضان شهر الجود والكرم

تنتشر في رمضان أشكال الجود والكرم وتتنوع وتتجدد في كل يوم من أيام الشهر الجليل فنجد في الشوارع يومياً مع آذان المغرب انتشار موائد الرحمٰن، والشباب في الشوارع تعطي من علي سفر ومن بالشوارع تمدهم بالتمر والعصرائر والمياة وغيرها فالقلوب يفيض منها الخير ونجد من يبحثون عن الفقراء والمحتاجين ليمدوهم بما يحتاجون إليه من أموال وغيرها من مأكولات ومشروبات، ونجد في رمضان أيضا في أغلب بيوت المسلمين إفطار صائمين غير أفراد العائلة في البيوت والتوسع في إعداد إفكارهم وإكرامهم، ونجد الجود والكرم متمثل في العبادات فالصلاة بعدما كانت تقتصر على آداء الفروض يجد العبد الحب في التقرب إلي الله سبحانه وتعالى بالنوافل وصلاة القيام ليلاً والمحافظة على ورد يومياً من القرآن الكريم، وزيادة الصدقات وإيتاء الزكاة، وقول الخير دائما فلا ينطق اللسان إلا طيب والإبتسامة في وجه المسيئ والرد بإني صائم كل هذه من أشكال الجود والكرم والإحسان فهو شهر العطاء.

أضف تعليق