دعاء الصبر على المرض وقصص واقعية انكشف عنها الضر وشفيت

دعاء الصبر على المرض , قصص واقعية

ينشُد الكثيرين من المُبتَلون دعاء الصبر على المرض. ويرغبون في قراءَةِ قصصًا واقعيّة تُسلّي عليهم ما وقعوا به. ونحنُ هُنا من أجلِ ذلك. نحاول أن نسوق إليك الكثير من السرور في هذا المقال. نسيرُ مَع كل المُبتلون في كلماتٍ نسعى أن تهوِّنَ عليهم ما يُلاقونه.

صدمة المرض

فبينما يعيش الإنسان منعما في هذه الدنيا يأكل ويشرب ويلعب ويلهو، عنده آمالٌ وأحلام وطموحات، أولادهُ ربما لازالوا صغارا، ربما لازال في مقتبل عمره، وربما لم يستمتع من الدنيا بأمواله التي يجمعها ليفرح بها.. فجأة يشعر بألم في جسده، ربما يذهب إلى الطبيب فيجلس عنده، وشكَّ الطبيب بعض الأعراض التي اصابته. فطلب منه بعض التحاليل مع بعض الفحوصات.

هذا المريض يقول للطبيب: أنا أحتاج إلى مسكن وينتهي الأمر.

يقول له الطبيب: لا نحتاج أن نتأكد من بعض الأعراض التي تعاني منها.

وبعد أيام بعض التحاليل ظهرت وبعض الإشعاعات والفحوصات والنتائج تبينت، وعندما فحصها الطبيب قال له: يا فلان، للأسف ما كنت أتوقعه قد تبيَّن، أنت مصابٌ بمرض -للأسف- يصعب علاجه، انت مصابٌ بمرض يسمى السرطان -والعياذ بالله-! أو مصاب بمرض اسمه كزا وكزا! أو انت ابتلاك الله -عز وجل- بمرضٍ ربما لا نعرف له علاجا! ربما لا تعيش بعده طويلا!

أول ما يسمع الإنسان هذا البلاء أو يأتيه هذا الخبر، بعض الناس تنهار، والبعض يصيح ويصرخ، بعض الناس ربما يُغمى عليه فقط من الخبر.

لكن ما بالكُم بهذا المؤمن؟ الذي عندما يسمع الخبر يتذكَّر قول الله -تعالى- “الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”. لماذا أحزن؟ أنا وجسدي هذا كله لله -عز وجل-.

فضل قول إنا لله وإنا إليه راجعون

من يقول أول ما يأتيه خبر المرض “إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها”، له ثلاث فضائل:

  • أولئك عليهم صلوات من ربهم.
  • ورحمة.
  • وأولئك هم المهتدون.

تِلك الثلاث لمن يذكر الله -عز وجل- ويسترجع أول ما يأتيه خبر المرض.

تجليات الصبر

بعض الناس يقول: لماذا أنا يا رب؟ أنا الإنسان الرياضي، المهتم بجسمي، ولم أصنع شرًّا في هذه الدنيا.. لِم يا رب أصبتني بهذا المرض؟

هذا نوع من الجزع، لا تقُل لِم، وقُل الحمد لله على كل حال.

الله عز وجل إذا ابتلى عبده بمرض يرسل إليه ملكين ينظران ماذا يفعل وماذا يقول؟ فإن حمد الله عز وجل، رفعا الحمد الى ربه -جل وعلا- فيقول الله عز وجل للملائكة: أُشهِدكُم يا ملائكتي إن قبضت روحه أدخلتهُ الجنة، وإن شفيته أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمهِ، وكفَّرت عنه سيئاته.

أهُناك أعظم من هذا الأجر؟

إن الله -عز وجل- يعلم أن هذا العبد يستحق منزلة عالية في الجنة، لكن للأسف هذا العبد لا يعمل أعمالا يستحق هذه المنزلة! فيبتليه الله -عز وجل- بمرضٍ، فيرفعُ درجاته حتى يصل إلى هذه المنزلة.

من الآيات القرآنية في كِتاب الله عزّ وجل، يقول تعالى “وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ”. فكيف يصل الناس إلى مرتبة الصبر التي بها يدخلون الجنة إلا بهذه الابتلاءات.

بعض الناس يقول: ربي ابتلاني وما ابتلى إخواني أو أهلي أو جيراني.. ابتلاني أنا بس؟

نعم، لأن الله يحبك.

شِدَّة مرض النبي ﷺ

لما زار ابن مسعود النبي ﷺ في مرضه قال: يا رسول الله إنك توعَكُ وعكًا شديدًا. قال “إنّي أوعَكُ كما يوعك الرجلان منكم”. يعني أنا مرضي ضعف أمراضكم أنتم.

بل حُمِلَ النبي ﷺ في حُمّاه الأخيرة ثُم أغمى عليه عِدّة مرّات.

هذا مرض النبي ﷺ، فأبشر أيها المريض المحتسب الصابر الذي لا تذكر إلا الله -عز وجل-. أبشر فإن الأجر عظيم.

الله يحبك فابتلاك بهذا المرض

يأتي يوم القيامة أهل الأمراض المبتلون، وأهل المعافاة الأصحاء. فإذا رأى أهل العافية ماذا أعطى الله -عز وجل- للمرضى والمبتلون في هذه الدنيا يتمنون لو أُرجِعَ إلى الدنيا وقرضوا بالمقاريض.

تأمّل الشجرة كيف تتساقط أوراقها حتى تكون أغصانًا بلا أوراق في وقت الخريف. وهناك بعض الأشجار لا يبقى فيها ورقة واحدة. هكذا المريض مع سيئاته، تتساقط حتى يخرج من مرضه وليس عليه خطيئة. يقول الله عز وجل “إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ”.

أحيانًا يُريدُ الله -عز وجل- أن يسمع شكوى عبدهُ. فلرُبّما عبدٌ لاهٍ في هذه الدنيا والله يريد أن يصطفيه، يريد أن يُكثِر من دعائه وذكره واستغفاره وتوسله.

دعاء الصبر على المرض في قصص حقيقية

قصة مريض بالسرطان الذى نجا

يقول أحدهم: ابتلاني الله -عز وجل- بالسرطان، وكان السرطان منتشرًا في معدتي وشيء من القولون والكبد. فقرر الطبيب عمليه استئصال جزء من المعدة والقولون والكبد.

وقالوا: قد تنجو وقد لا تنجو. لكني توكلت على الله واحتسبت.

وبعد أسبوع تقريبًا أفقت من العملية فرأيت نفسي في العناية المركّزة. وقد بشَّروني أن العملية قد نجحت -الحمد لله-.

ويُكمِل: لا أفيق في اليوم إلا دقائِق معدودة. أنظُر حولي فأجِدُ زوجتي وأطفالي قد اغرورقت أعيُنهُم من البُكاء. وبعد أيام -الحمد لله- خرجت من العناية المركزة، وبعد أيام خرجت من المستشفى، لكن بعد الفحوصات تبين أن الأمر قد ازداد والمرض قد انتشر أكثر ولا فائدة من العمليات.

قال الطبيب: قد لا تعيش طويلا.

وأردَف، كُنتُ وأنا مريض أفيقُ أحيانا وأنامُ أحيانًا، أنهكني التعب. كنت أرى ابنتي الصغيرة تفتح مصحفًا وتجلس وتقرأ القرآن عندي، وأنا كُنت أقول “اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا رب المستضعفين إلى من تكِلني” وأدعوا وأدعوا وأدعوا.. وأقول “اللهم إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، لكنّ عافيتك أوسع لي”.

“وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ”

ويُكمِل، لكنني بكثرة الدعاء، وقد أوصاني الكثيرون بقيام الليل وصلاة الفجر وقراءة القرآن وبعض الأدوية الشعبية والعلاج الطبي، بفضل الله عز وجل نجَوت وعافاني الله عزّ وجل وها أنا أعيشُ سنوات من عمري كتبها الله لي.

قصة الجنين ذو الكلية الواحِدة

امرأة تقول أن الأطباء اكتشفوا أن جنيني الذي أمضى شهورًا في بطني لديه كِلية واحدة.

بكيت، فهذا طفلي الأول، هذا الطفل الذي انتظرته أنا وزوجي بفارغ الصبر، ربما يعيش وربما لا يعيش.

أوصاني الكثيرون بقيام الليل، فقمت الليل، فهو دأبُ الصالحين من قبلكم، وهو مذهبةٌ للداء من الجسد.

تقول، قُمتُ الليل شهورًا وأنا حامل ومُرهَقة، وفي جوف الليل الآخر ادعو الله جل وعلا وأبكي واستغفر وأتوسَّلُ إلى الله -جل وعلا-.

تقول كل الاشعات أن الطفل بكلية واحدة، ونقص كثير. ربما يولَد معاقًا أو يموت.

فأصرَّت على الدعاء، فلما انجبتهُ، فإذا بِهِ معافًا سليمًا بفضل الله -جل وعلا-.

أجر الصابرون على المرض

زار النبي ﷺ مع أبو هريرَة مريضًا، فلما جلس عنده كانت الحمى تشتعل في جسمه.

فقال له ﷺ “أبشر فإن الله  يقول: هي ناري – الحمى/السخونة- أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة”.

فالمرض ابتلاءٌ من الله كتبه قبل أن يخلق السماوات والأرض. لكن الفضل كل الفضل أن يصبِر الإنسان على هذا المرض ويحتسبه عند الله -عز وجل- وينوي به رِفعَة الدرجات واذا احب الله عبدا ابتلاه.

أضف تعليق