دعاء الاستسقاء مكتوب ومشكل

دعاء الاستسقاء مكتوب ومشكل

وسنسرد ما لدينا هنا من دعاء الاستسقاء مكتوب ومشكل لكل من يبحث عنه، بل ليس دعاءً واحِدًا؛ بل هو جمْع من الأدعية الطيبة المباركة. لكن قبلها، يجب أن نحمد لله الذي يجيب دعوة المضطر، ويغيث المستغيث ويكشف الكرب عن المكروب ويسبغ النعمة على العباد أجمعين؛ لا إله إلا الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

وربك هو الولي الحميد، سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، سبحان الله الكريم، الذي شمل برزقه وكرمه وإحسانه القريب والبعيد؛ فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها؛ وربك على كل شيء حفيظ. ولكنه يعطي لحكمة ويمنع لحكمة إن ربي على صراط مستقيم.

الغيث من عند الله المغيث

يقول الله -عز من قائل- في الآية ٣٤ من سورة لقمان {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث}، وقال -جل وعلا- في الآية ٢٨ من سورة الشورى {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد}، وقال -تبارك وتعالى- في الآيتين ٦٨,٦٩ من سورة الواقعة {أفرأيتم الماء الذي تشربون – أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون}.

أخي المؤمن، لقد أنزل ربنا -جل وعلا- غيثين لعباده؛ أحدهما أهم من الآخر، والناس يحتاجون إليه أشد من الآخر. أما الغيث الأول فهو غيث القلوب بما أنزل سبحانه من الوحي على رسله؛ وهذا الغيث مادة سعادة الدنيا والآخرة وحياة القلوب وبه يستجلب الغيث الثاني، وهو غيث الأرض بما ينزله الله الحليم من المطر.

ولقد خرجنا نستغيث ربنا لهذا الغيث وإنه لجدير بنا أن نهتم بالغيث الأول قبل الثاني، لأن به سعادة الدنيا والآخرة وحصول الغيث الثاني.

الاستغفار والتوبة

قال الله -تبارك وتعالى- في الآية ٩٦ من سورة الأعراف {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}، وقال -جل شأنه- على لسان نبيِّه نوح -صلى الله عليه وسلم- في الآيات ١٠,١١ من سورة نوح {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا – يرسل السماء عليكم مدرارا} إلى قوله {ويجعل لكم أنهارا} في الآية ١٢ من نفس السورة.

وقال -جل شأنه- عن نبيّه هود عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه في الآية ٥٢ من سورة هود {ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم}.

أيها المؤمن، يجب عليك أن تتفقد قلبك، هل روي من هذا الغيث أم مازال ظامئًا؟ يجب عليك أن تنظر في صحائفك، هل هي ربيع بهذا الوحي أم مجدبة منه؟ يجب عليك أن تصلح ما فسد وأن تطهر قلبك من الغل والحقد والحسد يجب عليك أداء الصلاة وإيتاء الزكاة والقيام بإصلاح الأهل وإصلاح المجتمعات؛ يجب عليك أن تتوب إلى الله من جميع الذنوب وأن تحسن الظن بربك، عندما تتوب فإن الله -الحليم- يقول في الآية ٥٣ من سورة الزمر {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم}.

لديَّ لك أيضًا: خطبة الاستسقاء مكتوبة ومصحوبة بدعاء مؤثر وعذب

دعاء الاستسقاء

وهنا ندعوك لتقرأ من لدينا؛ هنا دعاء الاستسقاء مكتوب ومشكل من أجل أولئك الذين طلبوه. بل هي أدعية طيبة مباركة، بعضها ورد عن النبي ﷺ والبعض ما جادت به كلمات الصالحين، فجزاهم الله كل الخَيْر.

فارفع يديك واتجه بقلبك إلى ربك داعيًا مؤملًا منه الفرج وإزالة الشِّدة:

  • اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَغْفِرُك إنّك كُنْت غَفَّارًا، فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا، اللَّهُمّ وَفِّقْنِي لِلتَّوْبَة النَّصُوح الَّتِي تَمْحُو بِهَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَتَصْلُح بِهَا أَحْوَالِي وَقَلْبِي، اللَّهُمَّ تُبْ عليّ إنَّك أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَأَكْشِف الضُّرّ عَن المستضرين وَأَسْبَغ النِّعَمِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
  • اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَالرَّحْمَةِ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ؛ اللَّهُمّ أغثنا، اللَّهُمّ أغثنا، اللَّهُمّ أغثنا، غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا غَدَقًا وَاسِعًا شَامِلًا لِجَمِيع أَرَاضِي الْمُسْلِمِين؛ اللَّهُمّ أغثنا غَيْثًا مُبَارَكًا تُحْيِي بِهِ البِلادُ وَتَرَحَّم بِهِ الْعِبَادُ وَتَجْعَلُه بَلَاغًا لِلْحَاضِر وَالْبَاد.
  • اللَّهُمّ سَقْيًا رَحِمَه، لَا سَقْيًا عَذَابٍ وَلَا بَلَاء وَلَا هَدَم وَلَا غَرَق؛ اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ وَأَنْزَل عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَخْرَج لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ.
  • اللَّهُمّ وَسَّع أَرْزَاقِنَا وَيُسِرّ أقواتنا وَاجْعَلْ مَا رَزَقْتَنَا قُوَّةً لَنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَمَتَاعًا إلَى حِينِ، اللَّهُمَّ إنَّا عَبِيدُك مُضْطَرُّونَ إلَى رَحْمَتِكَ خَائِفُونَ مِنْ عَذَابِك فارحمنا بِرَحْمَتِك ونجنا مِنْ عَذَابِك وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلْنَا فَإِنَّك أَهْل الْعَفْو وَالْإِحْسَان.
  • اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا دعواتنا بِمَنِّك وكرمك وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى عَبْدِك وَرَسُولُكَ مُحَمَّد.

أيها المؤمن الموحِّد؛ قدَّمنا لك دعاء الاستسقاء مكتوب ومشكل. والآن نوصيْك: اقْتَدِ بنبيك محمد -عليه أْفضل الصلاة وأزكى السلام- في قلب العباء فإن ذلك سنة، وفيه تفاؤل بقلب الأحوال إلى حال أخرى، وعنوان على التزامك بقلب اللباس الباطن إلى لباس آخر ولباس التقوى ذلك خير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: