تنمية قيمة الذات والثقة بالنفس عند المراهقين

تنمية قيمة الذات عند المراهقين

يمر الإنسان بمراحل نمائية متعددة في حياته لكل مرحلة منها خصوصيتها وصفاتها التي تؤثر بشكل كبير في نماء هذه الشخصية لعل أهمها هي مرحلة المراهقة خاصة عندما يقوم المراهق باكتشاف الذات وصفاتها وما هي الخصوصية التي تميز ذاته عن غيرها.

كيف يمكن للأهل تنمية قيمة الذات عند الطفل؟

تقول الدكتورة مها دبوس “أخصائية نفسية وأسرية”، لابد للطفل أن يتحلى بالإشباع من ناحية الحب والرعاية والحنان والأمان والنمو الإنساني حتى يمكننا الوصول معه إلى مرحلة تقدير قيمة الذات وزيادة ثقته بنفسه وهي العوامل التي تساعده على الانتقال إلى مرحلة المراهقة مُشبع من تلك العوامل واثقاً من نفسه ويقدر ذاته بشكل كبير.

أما عن مرحلة المراهقة فيمكننا القول أنها مرحلة نمائية انتقالية بنائية حيث ينتقل فيها الطفل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد وهذا الطفل يمر فيها أيضاً بتغيرات نفسية وسلوكية سواء كانت سلبية أو إيجابية نتيجة التجارب التي يمر بها ومن ثم يصير لدى الطفل نظرة سلبية أو إيجابية لنفسه حسب التجربة التي يمر بها – في ضوء ما ذكرته الأخصائية.

إلى جانب ذلك، تبدأ قيمة تحقيق الذات عند المراهق عندما يكون لديه قيمة ملحة للوصول إلى مستوى ذاته أكثر وأكثر وفي هذه اللحظة يكون لدى الطفل طموح كبير لتحقيق ذاته ويرى أنه يتمتع بأقل فرص لتحقيق هذا الهدف.

ما هو تعريف الذات؟

تعتبر الذات هي قيمة الفرد وماهية الانجازات أو النجاحات التي يحققها لنفسه بجانب طموحاته ورغباته والاحتياجات التي يود الوصول إليها.

أضافت ” دبوس “: هناك بعض الخطوات والتمارين البسيطة التي يمكن أن يتبعها المراهق لتحقيق قيمة ذاته والتي على المدى البعيد يدرك الشخص أهميتها من بينها ضرورة التحدث مع الذات بالإيجاب الذي له أثر إيجابي مع الشخص للوصول إلى الهدف المرجو مستقبلاً وفي حالة التفكير بأفكار سلبية سيكون هذا هو المستقبل بالنسبة للمراهق لأن ما يقرب من 7% من هذه الأفكار السلبية أو الإيجابية ستتحقق في المستقبل حيث نوعية أن الأفكار هي ما تحدد نوعية الحياة.

علاوةً على ذلك، يمكن للمراهق لتحقيق ذاته النظر إلى معتقداته حيث أن المراهق حين يرى نفسه إنسان ناجح وقادر على تحقيق النجاح حتى وإن كان صعباً سيساهم ذلك في انطلاقه سريعاً نحو هذا النجاح.

يجب أن يتدرب المراهق أيضاً على أن أي قرار يأخذه في هذه الفترة هو بمثابة تغيير في مصيره الحياتي ومن ثم يجب عليه معرفة نوعية القرارات التي يتخذها لأن ذلك سيؤثر على مستقبله لا محالة، وفي هذه المرحلة فإننا نُعلِّم أبنائنا أخذ قراراتهم بأنفسهم دون ترك تلك القرارات لغيرهم سواء آباء أو أصدقاء أو غيرهم.

إلى جانب ذلك، يجب علينا دوماً تشجيع المراهق على التخيل الإبداعي لتنمية قيمته الذاتية وثقته في نفسه بشكل عام ليرى نفسه متخيلاً أنه شخص ناجح سواء كان إعلامي أو عالِم أو غيرهم من الشخصيات الناجحة الأخرى.

ما هو دور الأهل لتنمية الثقة بالنفس لدى المراهق؟

فيما يخص الأهل ودورهم في تنمية الثقة بالنفس عند الطفل يمكننا القول أنه من الخطأ مقارنة الطفل بغيره لأن المقارنة تعتبر من النقاط التي تعمل على تدنّي الثقة بالنفس وتقدير الذات عند المراهق وهذا يساعد على ألا يكون الابن لديه ثقة بذاته ويلتهي فقط بمن حوله.

وأخيراً، يجب أن يدرك الأهل أن المقارنة هي سُم في تربية الطفل أو المراهق ومن ثم يُنصح للأهل التركيز على العامل الداخلي والذات دون التفكير بمن حولنا كثيراً حتى لا يؤثر ذلك علينا بشكل سلبي.

أضف تعليق

error: