تفسير أول 5 آيات من سورة الكهف

تفسير أول 5 آيات من سورة الكهف

أحبائي؛ سوف نوفر لكم اليوم تفسير أول 5 آيات من سورة الكهف. كما سنكون على موعد مع معرفة بعض معاني الكلمات في هذه الآيات الخمس. وسنتعرَّف على بعض الفوائد المستفادة من هذه الآيات المبارَكة.

إذا لاحظتم أحد أفراد أسرتكم أو أقربائكم معتاد على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة. فلتفطنوا أنه يعلم أن لها مكانة وفضلا. وبالفِعل؛ فإن لسورة الكهف فضلا عظيما. فعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين».

تفسير الآيات من ١ إلى ٥ من سورة الكهف

بسم الله الرحمن الرحيم

١. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾. معنى الآية أن الله يُثني على نفسه، وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه. فكأنه قال: قولوا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. وأنزل على عبده الكتاب، أي أنزل القرآن الكريم على سيدنا محمد ﷺ. والكتاب هنا يعني القرآن الكريم.

أما ﴿لَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا﴾ فتعني ميلا لا في اللفظ ولا في المعنى.

٢. ويقول ﷻ ﴿قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾.

ومعنى ﴿أَجْرًا حَسَنًا﴾؛ أي مثوبة من عند الله، وهي الجنة.

وفي هذه الآية يوضِّح لنا الله أنه يرهب من خالفه وكذَّبه. وينذره بعذاب شديد عاجل في الدنيا وآجل في الآخرة من عنده. أما المؤمن المتبعون لكلام الله، ويعبدونه، فيبشرهم بأن لهم مثوبة من عند الله وهي الجنة.

٣. والآية التي تليها ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾. معنى تلك الآية أن المؤمنين مقيمون في الجنة للا بد. فهي تعني إقامة المؤمنين في الجنة دائما، لا زوال ولا انقضاء لإقامتهم.

٤. والمقصود بالآية ﴿وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾. والمقصود هنا بـ﴿قَالُوا﴾ هم أهل الكتاب ومشركو العرب.

وتعني أن الله ينذر المشركين الذين قالوا اتخذ الله ولدا.

٥. ﴿مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾.

ولنلقي نظرة على معاني بعض الكلمات في هذه الآية؛ مثل:

  • ﴿مَّا لَهُم بِهِ﴾: به مقصود بها القول الذي افتروه.
  • ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾: أي أنهم قالوا عن جهل.
  • ﴿وَلا لِآبَائِهِمْ﴾: أي أسلافهم من آباء وأجداد.
  • ﴿كَبُرَتْ﴾: أي عظمت.
  • ﴿كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾: أي ليس لها مستند سوى قولهم، ولا دليل عليها إلا كذبهم وافترائهم.
  • ﴿إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾: أي أن ما يقولونه كذب لا مجال للصدق فيه.

وختامًا؛ فقد تعلمنا اليوم تفسير الآيات الخمس الأولى من سورة الكهف. ومن فوائدها المستفادة استفدنا من الآية الأولى أن نحمد الله كثيرا على نعمه الكثيرة علينا. وجميل صفاته ونعمة إنزال القرآن الكريم.

وتنبهنا إلى أن الله أعد للمؤمنين والصالحين الجنة ونعيمها. وأعد للعاصين والمخالفين أوامره عذابا شديدا.

وتنزيه الله عن أن يكون له ولد. وعرفنا أن المكذبين يفترون على الله كذبا عن جهل، وتقليدا لأسلافهم.

وهنا أيضًا يمكنكم الاطلاع على: معجزة عيسى «عليه السلام» في المهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: