موضوع عن تحسين البيئة العلمية والتكنولوجية

موضوع بحث عن تحسين البيئة العلمية والتكنولوجية

هل تُعدّ ما كُلّفت به من موضوع عن تحسين البيئة العلمية والتكنولوجية أو نقول (بحث)، نحن هنا لنساعدك بشكل قوي لتُقدّم شيئًا مُميّزا وراقيًا.

العلم هو الطريق الأول للارتقاء بالفرد والمجتمع، وهو اللبنة الأولى في بناء كيانات متميزة وقادرة على مواجهة تحديات هذا العصر، والسلاح الأقوى على الإطلاق لخوض معاركه ونزاعاته الكبيرة التي لا يكاد يخلو منه مجال من المجالات.

ولأن هناك ارتباطاً كبيراً بين العلم والتكنولوجيا ولهما تأثير كبير جداًجداً على مسار العملية التنموية على الصعيد الانساني فسوف يكون حديثنا في هذ البحث منصباً على تحسين البيئة العلمية التكنولوجية مبينين أهمية هذا الأمر وطرقه وآلياته، وعلاقة التكنولوجيا بالتطور العلمي وغيره من المحاور الهامة، فتابعونا.

العلاقة بين التكنولوجيا وتطوير التعليم أو (تحسين البيئة العلمية)

مما لا شك فيه أن التكنولوجيا الحديثة باتت تدخل في كل مجالات الحياة وتفاصيلها وتلقي بظلالها على نمط الحياة بشكل كبير وملحوظ، فقد أصبحت التكنولوجيا هي وسيلتنا للتواصل مع العالم كله وطريقتنا المعتمدة للتغلب على المسافات والوصول إلى الأماكن و/أو الأشخاص أو المنتجات التي نرغب في الوصول إليها، كما باتت تشكل عاملاً أساسياً من عوامل تشكيل الوعي الجمعي للمجتمعات المختلفة، وتشكل أيضاً عاملاً هاماً وحيوياً في تكوين أنماط الشخصيات وخاصة الأجيال القادمة.

ومن ثم فمن البديهي أن تلعب التكنولوجيا دوراً هاماً في البيئة العلمية، فيمثل تطويرها واعتماد الأحدث منها، والتواصل مع التطورات المستجدة في مجالها مؤشراً قوياً يدل على النهوض بالبيئة العلمية والارتقاء بها وجعلها قادرة على مواكبة التطور العصري السريع.

لأجل ذلك أصبحت تقاس كفاءة البيئة التعليمية (المدارس والجامعات) بمدى قدرتها على استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات التعليم المختلفة من البحث والنقاش والطرح والاستنتاج للمعلومات ثم وضعها في حيز التطبيق والاستفادة منها استفادة واقعية وفعلية ملموسة.

طرق تحسين البيئة العلمية والتكنولوجية

إن تحسين البيئة العلمية والتكنولوجية في مجتمعاتنا يتطلب خطوات كبيرة وتحركات واسعة حتى يتم تحقيق هذا الهدف المنشود ومن تلك الخطوات أو الطرق ما يلي:

  • رفع الوعي التكنولوجي للمجتمع بمعنى توعية المجتمعات بالطرق الصحيحة والنافعة لاستخدام التكنولوجيا، وكيفية تحقيق الاستفادة القصوى منها واستثمارها في صنع تطور حقيقي على مستوى الأفراد والجماعات، مثل الاستفادة منها في التعلم عن بعد وإمكانية الحصول على الدورات التدريبية التعليمية المختلفة التي يتعذر الحصول عليها بالحضور الفعلي.
  • اعتماد وسائل التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية منذ المراحل الأولى للتعليم.
  • توعية الأهالي وتعليمهم طرق استخدام تلك الوسائل لمساعدة الطلاب وتطوير مهاراتهم وتواصل الأبناء معهم.
  • دعم المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية مادياً بحيث تتمكن من امتلاك أحدث الأجهزة وصيانتها واستخدامها في العملية التعليمة.
  • تأهيل المؤسسات التعليمية من حيث المرافق والبنية الأساسية لكي تتمكن من استيعاب وسائل التكنولوجيا الحديثة، والتكيف معها.

تأثير التكنولوجيا على مسار العملية التعليمية

يقاس تقدم الدول في عصرنا الحالي بتقدم التكنولوجيا المعتمدة في نشاطها وعلى رأس تلك الأنشطة: الأنشطة التعليمية والتربوية والبحثية، فمما لا شك فيه أن ادخال التكنولوجيا وتفعيلها بقوة في مجال التعليم يترك تأثيراً تكبيرة على العملية التعليمية، فتم اختصار المسافات الطويلة التي كان يقطعها طالب العلم سعياً وراء تحصيله، وصارت المعلومات أقرب إليه من أي وقت مضى، وصار بالإمكان مشاركة العالم كله في تجاربه واكتشافاته ومواكبة كل ما يطرأ من التغيرات مما أعاد صياغة مفهوم العلم والثقافة لدى الأجيال المعاصرة، وأصبحت الأمية التكنولوجية بمثابة وصمة عار لا تقل سوءً عن أمية القراءة والكتابة، وباتت تمثل حائلاً قوياً جداً بين الاشخاص وبين الوصول إلى ما يبتغيه من المعلومات والأخبار ونحوه.

وعلى الرغم من كل هذا وحتى نكون منصفين فإن التأثيرات التي تسببت فيها التكنولوجيا الحديثة في مجال العملية التعليمية ليست إيجابية في المطلق بل يعتريها بعض السلبيات، ومن ثم فيمكن استعرض التأثيرات الإيجابية فيما يلي:

  • يساعد استخدام التكنولوجيا في توفير الوقت والجهد فيتم الوصول بسرعة إلى المحتوى المطلوب البحث عنه.
  • يتم استعراض المحتوى الكلي المتعلق بالموضوع أو المادة محل البحث والتعرف على كل ما ورد فيها من معلومات وبأكثر من لغة بحسب ما يريده الباحث.
  • يصل المتعلم إلى محتوى محدد ودقيق عما يريد التعرف عليه، مما يعني الحصول على معلومة مفصلة وأكثر تركيزاً وتخصصاً.
  • تتيح المشاركة في المناقشات الجماعية حول الموضوع محل البحث وما يعنيه هذا من التعرف على أكثر من وجهة نظر وتبادل الرؤى والاستفسارات وتحليل الموضوع بدقة كبيرة.
  • إتاحة الوسائط المتعددة والمتنوعة التي تتمتع بالثراء الكبير في طرق استعراض المعلومات بما يتناسب مع مختلف أنماط الفهم والاستيعاب.
  • اتساع أفاق النطاق المعلوماتي للموضوع وعدم التقيد بالمحتوى الوارد في المنهج، بل يمكن التوسع فيه والإحاطة بجميع عناصره بسهولة ويسر.

أما التأثيرات السلبية لسيطرة التكنولوجيا ووسائلها الحديثة على العملية التعلمية فتتمثل في النقاط التالية.

  • سهولة الوصول إلى المحتو ى المطلوب بضغطة زر واحدة تجعل من السهولة بمكان أن تنسى أو تختلط بغيرها، حيث أن طرق الحفظ والاستذكار النمطية أكثر فاعلية في تركيز المعلومة واستيعابها وتحليلها ومرورها بمراحل التذكر الطبيعية حيث تنتقل من ذاكرة المدى القصير إلى ذاكرة المدى الطويل، ويحصل منها التعلم ويسهل استدعائها عند الحاجة إليها.
  • يؤدي اعتماد وسائل التكنولوجيا الحديثة إلى اندثار الوسائل التقليدية مثل الكتابة على الأوراق وما يمثله من المهارات الفنية والقدرات العضلية وغيره من الفوائد.
  • أثناء عملية البحث عن المحتوى من السهل أن يعرض للباحث محتوى سيء أو غير صحيح، فضلاً عما قد يعرض له من محتوى غير أخلاقي، مما يعني أهمية التركيز على القيم الأخلاقية والسلوكية وتنمية الوازع الديني للأطفال والمراهقين حتى يتجنبوا الوقوع في براثن تلك الآفات.
  • امتلاك الطلاب للأجهزة الذكية المحمولة طوال الوقت يشتت اهتمامهم وانتباههم ويمثل مصدراً للإلهاء في معظم الأحيان.
  • أصبح أمر مواكبة التكنولوجيا الحديثة يمثل عبئ مادي على المؤسسات التعليمية وعلى الأهالي أيضاً، حيث يتوجب على كل المؤسسات توفير الوصلات والغرف والأجهزة والقاعات اللازمة حتى يمكن سير العملية التعليمية بكفاءة من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة.
  • في ظل اعتماد التكنولوجيا توشك بعض المهارات التربوية والسلوكية المصاحبة لعملية التعلم التفاعلي بين الطالب والمعلم، والطالب وزملائه عرضة للانتهاء والتلاشي، مما يعني بناء أشخاص عمليين أقرب للآلات تندثر لديهم قيم العلاقات الانسانية بالتدريج.

كيفية وضع التكنولوجيا الحديثة في قالب مقنن في العملية التعليمية؟

إن استخدام التكنولوجيا أمر غاية في الأهمية والفاعلية غير أنه يلزمه وجود المعلم وقيامه بالدور التوجيهي لعمليات البحث والتعلم والاستكشاف عبر الانترنت، مع تخصيص مساحة من الوقت والمناهج التي تعني بتطوير عمليات التفاعل والقيام بالأنشطة اليدوية والمهارات السلوكية التي تكمل منظومة تطوير وبناء الشخصية بشكل سوي، وقادر على التكيف مع مجريات العصر مع الاحتفاظ بقدراته الذاتية ومهاراته المعرفية.

خاتمة البحث

في الختام يمكن القول إننا بحاجة إلى دمج وتبني التكنولوجيا الحديثة في عملية التعلم وفي سائر المجالات شريطة الوعي الكافي بالاستخدام الأمثل لها، والانتفاع بمزاياها مع تجنب عيبوها وتأثراتها الأخلاقية والنفسية والاجتماعية المدمرة، وبهذا ننهي بحثنا حول تحسين البيئة العلمية والتكنولوجية في محاولة للوصول إلى وعي شامل ومتكامل بإيجابيات وسلبيات التكنولوجيا وفوائدها الكبيرة.

هذه أبحاث لكم أيضًا

أضف تعليق