خبير بتكنولوجيا المعلومات يشرح تحديث واتساب الجديد “ببساطة”

لقد أصبح مؤخرًا هناك الكثير من الجدل حول تطبيق واتساب. فلقد أصبح التحديث الجديد لهذا التطبيق يضع بعض التعليمات والشروط للمستخدم قبل استعمال التطبيق، وهذه الشروط تنص على أن التطبيق له القدرة على تلقى جميع البيانات والمعلومات الخاصة بالمستخدم وتوصيلها إلى تطبيق فيسبوك للتحكم بها وإيصالها إلى بعض الشركات التجارية وغيرها. وهذا قد دفع معظم المستخدمين للتخلي عن التطبيق والتوجه لتطبيقات أخرى أكثر أمانًا للحفاظ على الخصوصية.

ما هي تحديث واتساب الجديد ؟

يقول الدكتور “شريف سكاندر”، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن البيانات التي كانت موجودة في السابق في التطبيق مازالت هي نفس البيانات الجديدة ولم تتغير. ولكن ما تغير هو السياسة الجديدة للخصوصية في واتساب، والتي تسمح لتطبيق واتساب بتبادل هذه المعلومات والبيانات لتطبيق فيس بوك، كما يمكن استعمال هذه البيانات مع مزودين خدمات ومزودين متاجر إلكترونية بالتبعية.

كما أضاف أن استخدام البيانات سوف يخضع لشروط الخصوصية في المتجر النهائي، أما بالنسبة لبيانات المستخدم التي وصلت إلى فيس بوك فيتم تقديمها إلى شركة تسويق إلكتروني لا تحتوي على سياسة خصوصية.

تحديث واتساب الجديد
Facebook vector created by Vectorium – www.freepik.com

وتابع د. “شريف”، أن هذه البيانات التي تصل إلى شركات التسويق الإلكتروني تكون متمثلة في الفيديوهات المستقبلة، وهذه الفيديوهات تصل إلى تطبيق فيسبوك ويؤكد أنه تم تشغيلها والاطلاع عليها، وغيرها من الكثير من البيانات. كما أضاف أنه ابتداءً من يوم 8 فبراير إذا لم يقوم المستخدم بتحديث التطبيق والموافقة على الشروط الجديدة فإن التطبيق لن يعمل معه.

والجدير بالذكر أن تطبيق فيسبوك لديه معلومات بشبكة المعارف الخاصة بالمستخدم داخل التطبيق وغيرها من المعلومات، ولكن مع التحديث الجديد لتطبيق واتساب أصبح فيسبوك يحصل على باقي المعلومات الناقصة من خلال واتساب والبيانات الموجودة في داخله. ولكن إذا تم استخدام تطبيق آخر غير تطبيق واتساب فإن فيسبوك لن يستطيع الحصول على جميع البيانات.

يؤكد د. “سكاندر”، أن هذا التحديث الجديد للواتساب هو غرضه الرئيسي غرض اقتصادي لتزويد نسبة المبيعات للشركات الخاصة؛ وذلك من خلال الإلمام الشامل بمحتوى الأغراض التي يحتاجها المستخدم أو الأغراض التي يكثر التركيز عليها ويكثر شراؤها.

وكما يقول د. “شريف”، أن هناك بعض التطبيقات التي قد كثر استعمالها مؤخرًا لتجنب تطبيق الفيس بوك، ولكن يؤكد أن استعمال هذه التطبيقات أيضًا سوف يؤدي إلى نفس النتيجة في النهاية.

وعلى سبيل المثال فإن العالم بأكمله كان معتمد على تطبيق واتساب كوسيلة اتصال بين الأشخاص وبعضها، ثم قامت شركة فيسبوك بشراء تطبيق واتساب، وبعد شراءه قد قامت الشركة بالفصل بين التطبيقين لفترة من الزمن، ولكن في الفترة الأخيرة قد حدث تبادل للمعلومات بين التطبيقين، وبالتالي فإن جميع البيانات في فيسبوك أصبحت متاحة لتطبيق فيس بوك وعملاء تطبيق فيس بوك.

تباعًا.. تويتر يحظر الرئيس دونالد ترامب من تطبيقه

مما لا شك فيه أن تطبيق تويتر قد كان معتادًا في السابق على حذف بعض الحسابات ولكن ليس لشخصيات عامة مثل رئيس الدولة. ولكن قد تم التوضيح أنه يتم حذف الحساب للشخص إذا كان مختلف سياسيًا في الداخل الأمريكي في حالة إذا لم يتم استخدام هذه السلطة مع كيانات إرهابية تستخدم شبكات التواصل لتجنيد عناصر إرهابية وللتحريض.

وتابع الدكتور أنه لأول مرة قد خرجت هذه الشبكات عن حماية المادة 230 من القانون الأمريكي؛ وهذه المادة تنص على أن المنصات ليست إلا وسيط وغير واقعة تحت القانون للمحتوى المنشور. ولكن بما أنه تم حذف حسابات فإن التطبيقات أصبحت تحت طائلة هذا القانون، وبالتالي يصبح للتطبيق القدرة والسلطة على حذف الفيديوهات أو المنشورات المسببة للجدل.

ختامًا، فإنه بين فترة وأخرى يتم خروج بعض الأجهزة عن نطاق الدعم؛ فمثلًا تطبيق واتساب يقول أن الأجهزة التي مضى على إنتاجها أكثر من خمس سنوات غير مدعومة للإصدارات الجديدة من التطبيق.

كما أضاف أن هناك شركة مشهورة لتصنيع الأجهزة الأندرويد قد قامت بوضع سياسة جديدة تنص على أن النسخة الجديدة من الأندرويد تعمل على إصدار هذه العام والعام السابق فقط، وهناك بعض الشركات الأخرى تضع سياسة بأن التحديث لن يشمل بعض الموديلات التي تقوم بتحديدها. أما بالنسبة لشركة آبل فإن سياستها في هذه الناحية أن التحديث يعمل على خمس او ست سنوات سابقة تقريبًا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: