خطوات بدء مشروع تجاري صغير.. يقدمها لك خبير في شؤون ريادة الأعمال

تبدء جميع المشاريع الكبيرة بأفكار صغيرة وإمكانيات قليلة، وهي غالبًا ما تبدء من المنزل حتى تصل في النهاية إلى السوق التجاري الكبير، وبالتالي تصبح مشهورة وتعطي الأرباح المطلوبة.

ولكن هذه المشاريع لضمان نجاحها فإنها تتطلب العديد من المهارات والدراسات لتحديد هذا المشروع وتنظيمه، كما أنها تحتاج إلى توفير جميع الإمكانيات والأدوات المطلوبة لهذا المشروع.

المقصود بريادة الأعمال

يقول الأستاذ “جاسم البستكي”، خبير في شؤون ريادة الأعمال، أن هناك اختلاف بين مفهوم “رائد الأعمال” ومفهوم “رجل الأعمال”، فليس كل رجل أعمال هو رائد أعمال، وليس كل رائد أعمال هو رجل أعمال.

وأضاف أن رجل الأعمال هو شخص يقوم بعمل مشروع تجاري اعتيادي مثل جميع المشاريع التجارية الموجودة، بينما ريادة الأعمال فهي هبة من الله سبحانه وتعالى يهبها لأشخاص معينين بأفكار مختلفة ومتميزة.

وعلاوة على ذلك فإن رائد الأعمال هو ذلك الشخص الذي يرى حاجة في المجتمع ويقوم بتحويلها إلى عمل أو منتج يخدم المجتمع وتعود فائدته عليه وعلى المجتمع، كما يقوم بإنشاء مشروع تجاري معين بفكر وإبداع وباستخدام تقنية معينة بحيث تعود فائدة هذا المشروع عليه وعلى المجتمع.

لا يمكن إنكار أن ريادة الأعمال هي موهبة من الله عز وجل، ولكن حتى يستطيع الإنسان دخول مجال ريادة الأعمال لا بد أن تتوفر لديه بعض المقومات، وهو ما يسميه الأستاذ “جاسم” بجرعة دواء. وجرعة الدواء هذه هي عبارة عن معادلة يمكن تقسيمها إلى ثمانية أحرف:

  1. حرف “ج”، يعني الجرأة؛ فلا بد أن يسأل الإنسان نفسه أولًا إذا كان يمتلك الجرأة الكافية لدخول مجال ريادة الأعمال، وهذه الجرأة تتمثل في محاسبة الموظفين، أخذ المخاطرة، التفاوض مع الموردين، وتقبل النقض، إضافة للتحدث مع الغير والترويج للمشاريع.
  2. حرف “ر”، وهو يعني الرغبة؛ فيجب أن تكون لدى الشخص الرغبة في دخول هذا المجال، وهل المنتج هو منتج مرغوب في المجتمع أم لا.
  3. حرف “ع”، وهي تعني العزيمة”؛ فالعزيمة تعني الإصرار والنهوض لمتابعة الأعمال أول بأول، إضافة إلى تنظيم الوقت خلال اليوم.
  4. حرف “ة”، وهي تعني التمويل.
  5. أما الحرف الخامس” د”، والتي تعني الدراسات الجيدة للمشروع.
  6. حرف ” و”، يعني الوسائل القانونية والتسويقية والفنية والإدارية.
  7. أما حرف” أ” يعني أن يقوم الشخص بالاعتماد على نفسه في تأسيس المشروع. التالي إذا اتصف الإنسان بهذه الصفات الثلاث.
  8. حرف “ء”، وهذا يعني الانطلاق في المجال وأن هذا الشخص هو إنسان مؤهل للدخول في مجال ريادة الأعمال.

خطوات البدء في مشروع صغير

والجدير بالذكر أن المشاريع الصغيرة تبدأ من المنازل، وجميع المشاريع الكبيرة كانت بدايتها من المنزل؛ فالمقومات الموجودة حاليًا تؤهلنا لبدء مشاريع صغيرة من المنازل.

ولكن لبدء مشروع صغير من المنزل فيجب أولًا على الشخص أن يحدد المقومات المطلوبة لهذا المشروع؛ فهناك مجالات كثيرة ومتنوعة مثل مجال الطبخ، تصميم الأزياء، أو الديكور.

ثم بعد ذلك يقوم بتحديد المقومات الموجودة لديه في المنزل، وبالتالي إذا كانت جميع المقومات متوفرة في المنزل فإن هذا المشروع ذو طابع مميز من الممكن أن يخرج إلى عالم التجارة.

وأضاف الأستاذ “جاسم” أن التمويل للمشاريع يتمثل في إقناع الجهة الممولة، وهو موجود على مستوى الحكومة أو الشركات أو البنوك، ولكن التحدي الأكبر يتمثل في إقناع الجهة الممولة على المشروع.

تابع أ. “البستكي”، أن كثير من الشباب يكون لديه القناعة العاطفية في المشروع ولكنه لا يمتلك القناعة المنطقية، فيرى المشروع بعين العاطفة أنه مشروع ناجح وسوف يدر عليه الأرباح، ولكن عند محاورة هذا الشخص بالحقائق المنطقية على أرض الواقع فإنه يشعر بالصعوبة تجاه تنفيذ هذا المشروع.

ومن أجل ذلك يؤكد الأستاذ على ضرورة وجود قناعة منطقية لتنفيذ المشروع على أرض الواقع وليس الاعتماد فقط على القناعة العاطفية، كما يؤكد أن مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الأيام تعتبر أفضل جهاز لتسويق المشاريع.

من الجدير بالذكر أن هناك تمويل نقدي ملموس وتمويل غير ملموس. على سبيل المثال مشروع الطبخ يحتاج إلى مكونات ومعدات وأجهزة معينة والمواد الخام وغيرها، ولكن هذا المشروع يحتاج إلى تمويل آخر غير ملموس، وهذا التمويل الغير ملموس هو تسويق أو ترويج للمشروع من أحد المشاهير، وهذا يعني أنه توجد الآن مصادر أخرى للتمويل بشكل غير مباشر أي التمويل الغير ملموس.

ولذلك ينصح الأستاذ “جاسم” بدعم هذه المشاريع من قِبل الأشخاص الذين لديهم المقدرة على هذا الدعم.

كيف يستطيع الإنسان اختيار المكان المناسب للمشروع؟

كما يقول أ. “البستكي”، أن اختيار مكان للمشروع في مكان ملئ بنفس المشاريع المتشابهة له جانب إيجابي وجانب آخر سلبي، ولكن كل مشروع يختلف عن الآخر من ناحية التميز.

وعلاوة على ذلك فلا بد من دراسة طبيعة السكان في المكان الذي يتم فيه المشروع، وتحديد القوة الشرائية لفئة الأشخاص في تلك المنطقة، لذلك فإن المشروع يتم تحديده على حسب المكان وطبيعة السكان الموجودة في هذا المكان.

ختامًا، ينصح أ. “البستكي” كل شخص لديه فكرة معينة لمشروع ما يود تنفيذه بأن يأخذ الخطوة لتنفيذ هذا المشروع، كما ينصح بعدم التخوف من سرقة فكرة المشروع من قِبل الجهة الممولة مثلًا.

إضافة لذلك فإنه من الضروري أن ينظر هذا الشخص تجاه المشروع بنظرة واقعية وليست نظرة عاطفية، إضافة إلى الدراسة الجيدة للمشروع وتحديد المؤشرات قبل بدء التنفيذ، وإذا كان هناك أي مؤشر بعدم نجاح هذا المشروع فلا ينصح بالاستمرار فيه.

بينما إذا تمت دراسة المشروع بشكل جيد وكانت جميع المؤشرات توحي بالنجاح وتم البدء في المشروع ثم ظهرت بعد ذلك بعض المعوقات فيجب أن تستمر في المحاولة لأكثر من مرة لتنفيذ المشروع والتوصل للنجاح في النهاية، ولكن إذا كانت هناك عقبات معروف أنها سوف تمنع إنجاح المشروع فيجب فورًا إيقاف المشروع وإيجاد مشروع آخر، وأهم نصيحة هي القسوة والتعب في المشروع لضمان نجاحه في النهاية.

أضف تعليق