بحث عن أهمية الفلاح

أهمية الفلاح , farmer , صورة

الحياة على الأرض لا تستقيم إلا على فكرة التكامل بين الأدوار والتنوع في الوظائف والقدرات والمهارات، فكل وظيفة تؤدي دورا وتجبر نقصًا وتوفر درجة من درجات الرفاهية والراحة للإنسان، وتلبي عنده احتياجًا ما.

ومهما زاد ثراء البعض وامتلك من أسباب الرفاهية إلا أن الاحتياج للأخر وما يقدمه من خدمات يظل ضرورة لا غنى عنها، فمن يملك المال لتشييد العمارات والمباني يحتاج إلى الأيدي العامل المهارة التي تحول رغباته إلى حقيقة ملموسة، ومن يمتلك رفاهية أكل أشهى وأطيب الأطعمة يحتاج إلى من يصنع تلك الأطعمة بإتقان وخبرة، من يملك الخبرة ويتقن حرفة ما يحتاج إلى مقابل مادي لقاء قيامه بالعمل، ليستطيع من خلاله أن يسد احتياجاته ويقوم بمسئولياته. ومن ثم فإن التكامل سنة من سنن الحياة وضرورة تفرضها الطبيعة الكونية في الخلق.

كل المهن ضرورية ومهمة

بغض النظر عن البريق الاجتماعي الذي تتمتع به بعض المهن وتفتقده بعض المهن، فإن هذا لا ينفي حقيقة أن كل المهن مهمة جدا وحيوية، وأن غياب أي مهنة يؤدي إلى خلل كبير في استمرار الحياة بسلاسة وسهولة.

فالطبيب يمثل الراعي الرسمي لصحة الفرد، ومصدر الأمان عند القلق من المرض أو الخوف من مضاعفاته وخطورته، وهو المسعف والمنقذ عند وقعوه أو تعرض الإنسان لاعتلال صحته أو لحادث يخلف له عجزا أو ضعفا ومتاعب لم يكن يعرفها.

والمهندس هو الذي يملك القدرة على التشييد والتعمير والبناء، ومن ثم توفير ضرورة السكن، والصيدلي هو من يصنع الدواء ويعرف خباياه وأسراره وفوائده وأضراه، والتاجر هو من يوفر للمستهلك ما يريد من البضائع، ويعطيه فرصة الاختيار من بينها، وغير هؤلاء الكثير والكثير من أصحاب المهن التي تختلف في تفصيلها وقد تتباين نظرة الناس إليها وتقديرها لكنها تتفق جميعها في شيء واحد وهو الأهمية وعدم امكانية الاستغناء عنها.

وهنا سنتكلم عن شخص يمتهن مهنة لا غنى للناس عنها ولا بديل لها، وهو الفلاح، مبينين أهمية دوره وتأثيره على توفير الاحتياجات الأساسية للاستمرار الحياة.

دور الفلاح

الفلاحة هي كلمة تطلق على زراعة الأرض والعناية بها، وخدمتها بدءًا من بذر البذور وحتى حصاد الثمر، والفلاح كلمة تطلق للدلالة على من يقوم بتلك العملية، فيحول الأرض البوار الجرداء إلى جنة يانعة خضراء تسر الناظرين.

وللفلاح دور هام جدًا وحيوي يستمد أهميته من اختصاص عمله المتعلق بالذراعة، وبالتالي الأمن الغذائي، ومن الخدمة التي يقدمها للمجتمع، والتي تتمثل فيما يلي:

  • بما أن الزراعة وأعمالها المختلفة تدور جميعها في فلك انتاج المواد الغذائية اللازمة للاستهلاك من البشر أو الحيوان، فكان دور الفلاح الذي يقوم بالأنشطة الزراعية دورًا هامًا وضروريًا.
  • القيام باستصلاح الأراضي وبث الحياة فيها، وتحويلها من أرض صلبة ميتة لا تعطي شيئًا إلى أرض رطبة، وبيئة صالحة لحياة الزرع واستمرارها، وإعطاء الناس خيرها وكنوزها.
  • توفير الأمن الغذائي بالاعتماد على انتاج المحاصيل المختلفة بما يشمل الحبوب الغذائية والفاكهة الخضروات، وجميع تلك العناصر تمثل الأمن الغذائي.
  • سد احتياج الناس للغذاء بأقل قدر من التكلفة، وتلبية حاجة المستهلك البسيط، لأن الحصول على الغذاء من الزراعة يعني تكلفة أقل، وسهولة أكثر، بخلاف الاعتماد على الاستيراد الذي يعني المزيد من التكاليف والإجراءات، مع عدم التمتع بالأمان الكامل.
  • يعمل الفلاح باهتمامه بالأرض وانتاجه الجيد للمحاصيل على تحقيق الاكتفاء وإنعاش السوق المحلية، الاتجاه إلى التصدير وما يترتب عليه من مزايا اقتصادية تجنيها الدولة.
  • تقليل التلوث البيئي وزيادة المساحات الخضراء وما يعنيه من زيادة جودة الحياة.
  • مهنة الفلاح ونشاطه الزراعي يعتبر حلال جيدًا لمشكلة البطالة، حيث يتطلب العمل في الزراعة الكثير من الأيدي العاملة.

وهنا نوصيك بقراءة هذه القصيدة عن الفلاح.

أضف تعليق