السياحة في العاصمة الألمانية برلين

ألمانيا ، برلين ، قصر شارلوتنبورغ ، عمود النصر ، برج برلين ، حديقة تيرغارتن
برلين – ألمانيا

“برلين” هي أكبر المدن الألمانية، وهي أيضًا أكبر مدن الإتحاد الأوروبي، والعاصمة “برلين” هي العاصمة الفيدرالية لجمهورية ألمانيا الإتحادية، وهي إحدى ولايات ألمانيا الستة عشرة، وتبلغ مساحتها حوالي 891 كم2 بإرتفاع عن مستوى سطح البحر حوالي 34 متر، ويسكنها ما يزيد عن 3.6 مليون نسمة.

تشير الوثائق التاريخية إلى أن “برلين” بدأ تشكّلها كمدينة واحدة في العام 1307م حين ضُمت مستوطنتين هما “كولين” و”برلين” الواقعة على الضفة الشمالية لنهر “شبريه”إلى بعضهما البعض، وعقب الإضطرابات التي حدثت في العام 1451م أعلن الأمير “فريدريش الثاني” أن “برلين” ستصبح مقرًا لإقامته، ودخلت بعدها المدينة في أضرار متتالية ما بين إندلاع الحرائق وتفشي الطاعون والحروب، إلى أن استقر الوضع وبدأت تنعم ببعض الرخاء إبان حكم “فريدريش فيلهلم” عام 1640م، وخلال تلك الفترة بدأ العمل على تحصين المدينة وإنشاء المباني ذات التصاميم المعمارية الفخمة، واستمر تطور المدينة وإزدهارها لتصبح أكبر مدينة صناعية في بروسيا وخاصة في الفترة من 1740 إلى 1786م، ثم في العام 1806م احتلتها قوات نابليون وخرجت منها في العام 1808م.

ظلت “برلين” تتمتع بتقدمها وإزدهارها المعماري والإقتصادي والثقافي وأصبحت عاصمة الإمبراطورية الألمانية الجديدة، ولما مُنيت ألمانيا بهزيمة ساحقة في الحرب العالمية الأولى ونُفي آخر إمبراطور لها وهو “فيلهلم الثاني” اندلعت في المدينة عدة أزمات خطيرة، إلا أنها تخطتها جميعًا لتبدأ أسوء فصولها التاريخية مع تولي “أدولف هتلر” منصب المستشار الألماني في عام 1933م، حيث شهدت برلين حملة إعتقالات لليهود والشيوعيين والشواذ جنسيًا والمعارضين السياسيين وغيرهم، وتوقفت الحياة في المدينة بالكامل، ومع تنامي القصف الجوي على المدينة في الحرب العالمية الثانية وخصوصًا في العام 1943م سقطت “برلين” في يد الحلفاء عام 1945م بعد أن فقدت ما لا يقل عن ثلث المباني والمعالم التاريخية فيها، وبإنتهاء الحرب العالمية الثانية قُسمت “برلين” إلى أربعة قطاعات تولت إدارة كل منها دولة من دول الحلفاء (السوفييت والأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين)، واستمر ذلك حتى تأسست الجمهورية الألمانية الديمقراطية عام 1949م، والتي سريعًا ما انقسمت إلى ألمانيا الشرقية وعاصمتها برلين الشرقية وألمانيا الغربية وعاصمتها برلين الغربية وضُرب بينهما بسور عازل في العام 1961م عُرف بـ “جدار برلين”، وفي ليلة التاسع من نوفمبر عام 1989م تم هدم جدار برلين على نحو غير متوقع، واحتفلت برلين وباقي المدن الألمانية بهذا الحدث، وأصبحت المدينة بالكامل هي العاصمة الوحيدة للجمهورية الإتحادية الجديدة، ومن أبرز المزارات السياحية في مدينة “برلين”:

قصر شارلوتنبورغ

يعود تاريخ بناؤه إلى أواخر القرن السابع عشر، ويتميز تصميمه بوجود تمثال متحرك بحسب الطقس يعلو قبته، كما تتميز ديكوراته من الداخل بالغرابة، ويضم القصر أيضًا حديقة شاسعة ومسرح والعديد من التماثيل والكثير من الممرات وبحيرة جميلة.

بوابة براندنبورغ (أو بوابة برلين)

تقع في وسط برلين في ساحة “باريسر”، وبدأ تشيدها في العام 1788م وانتهى التشييد في العام 1791م، وسُميت نسبةً لولاية “براندنبورغ”.

عمود النصر

أُسس عام 1873م، وهو يعتبر رمز من الرموز الشهيرة لمدينة برلين، وسُمي بذلك نسبةً للإنتصارات التي حققتها ألمانيا في حروبها العسكرية ضد فرنسا والدنمارك والنمسا، ويبلغ إرتفاعه 69 متر ويضم من الداخل 285 درجة من السلالم الحلزونية يمكن تسلقها والصعود عليها للوصول لقمة العمود.

برج برلين

يعلو البرج كرة ضخمة تشبه القمر الصناعي السوفيتي “سبوتنيك”، ويبلغ قُطرها 32 متر وتزن ما يزيد عن 4 طن وهي مغطاه بألواح تعكس الأضواء من حولها وتشع ليلًا بأضواء ساحرة براقة.

متحف بيرغامون

يقع على ضفاف نهر “شبريه” في وسط المدينة، ويضم ثلاثة أجنحة رئيسية هي مجموعة الآثار الكلاسيكية وجناح النحت، ومتحف الشرق الأدنى القديم، ومتحف الفن الإسلامي.

متحف برلين الجديد

يقع في جزيرة المتاحف، وتم بناءه بين عامي 1843 و1855م، ويضم الكثير من القطع الأثرية الثمينة والنادرة من عدة حضارات كبيرة عبر التاريخ.

متحف برلين القديم

يقع في جزيرة المتاحف، وتم بناءه بين عامي 1823 و1830م، ويعرض العديد من القطع الثمينة والنادرة لعدة حضارات مشهورة وقديمة.

متحف الآلات الموسيقية

هو من المتاحف الحديثة، ويحتوي على أنواع عدة من الآلات الموسيقية التي يعود بعضها للقرن السادس عشر.

حديقة حيوان برلين

أُنشأت عام 1844م بأمر من الملك “فريدريك وليام الثالث”، فهي التاسعة تاريخيًا على مستوى العالم، وتقع في قلب برلين، وتضم حوالي 17 ألف حيوان من الأنواع المختلفة والنادرة.

حديقة تيرغارتن

يعود تاريخها إلى العام 1527م، وتشغل مساحة 2100 كم2 فهي تعد الثالثة على العالم من حيث المساحة، وتضم النصب التذكاري للمحرقة النازية، وتضم أيضًا حديقة حيوان صغيرة في الطرف الجنوبي الغربي منها.

أضف تعليق