الدراجات التشاركية في الصين: كيف بدأت الفكرة وإلى ماذا تطور المشروع!

الدراجات التشاركية , الصين

تُعَد الدراجات التشاركية جُزءًا من الاقتصاد التشاركي الذي ينمو بقوة في الصين والعالم، ويشمل السفر والتقنيات الحديثة والتأجير الوقتي للسيارات والمنازل. كما تعتبر إيذانًا بدخول الصين حِقبة جديدة من الابتكار وارتفاع معدل إسهام التقدم العلمي والتكنولوجي في نهضتها الاقتصادية.

الدراجات الهوائية في الصين

يُثار اندهاش زوَّار المدن الصينية مدى كثافة الدراجات الهوائية في شوارعها، حيثُ تُعَدّ الوسيلة الأكثر استعمالا في النقل البري هُناك، حيث تشير بعض المصادر إلى وجود نحو ٥٠٠ مليون دراجة في الصين. لكن في الآوِنة الأخير أصبحت الدراجات التشاركية من معالم الشارع الصيني، وتمثل نموذجًا للفوائد الجمَّة التي يمكن أن تقدمها التقنية للناس في كافة مجالات الحياة.

يعشق الصينيون الدراجات لجمعها بين عِدَّةِ مزايا، فهي رياضة بدنية وسيلة مواصلات رخيصةٌ وسهلة وصديقةٌ للبيئة.

كان استخدام الدراجات في الوصول إلى العمل شيئًا مألوفا، إلا أن تمدد المدن إلى مساحات شاسعة جعل الأمر شاقًا بعض الشيء. كما بات الوصول إلى وسائل النقل العامة ومحطات مترو الأنفاق مشكلة لمن يسكنون في مناطق بعيدة.

الدراجات التشاركية في الصين

حاولت بعض الحكومات المحلية تطبيق فكرة الدراجات العامة، ولكن تعقد الإجراءات حال دون تنفيذها على نطاقٍ واسع.

وهنا طرحت الشركات الخاصة الدراجات التشاركية. حيث يستأجِر الناس الدراجات أو يمتلكونها لفترةٍ محددة نظير رسوم معينة.

آراء المستخدمين في الدراجات التشاركية

تقول أحد مستأجرات الدراجات التشاركية في الصين: أنا من بكين، استخدم هذه الدراجة كل يوم، إنها سهلة الاستعمال ورخيصة التكلفة وموجودة في كل مكان.

آخر يقول: لديَّ دراجتي الخاصة، ولكنني عندما أريد الذهاب لمكان غير بعيد أستخدِم هذه الدراجات؛ إنها متوفرة في كل مكان ولا نقلق بشأن توفير مكانٍ آمن لها بعد الاستخدام.

كيف يعمل الأمر؟

يُحَمِّل المستخدم برنامج إحدى الشركات على هاتفه الذكي، ثُم يسجل بياناته ويدفع اشتراكًا ماليًا يتراوح بين ١٥ و ٥٠ دولارًا “كتأمين”؛ ليُصبح من حقه بعد ذلك استخدام الدراجات التشاركية.

ويستطيع المستخدم من خلال تقنيه الـ GPS تحديد موقع الدراجة الأقرب إليه مسافة، ثم يقوم بمسح الباركود أو إدخال رقمها في التطبيق المخصص على هاتفه ليُفتح قفلها الإلكتروني تلقائيًا، أو تصله رسالة تحمل كلمة المرور لفتح القفل.

بعد الوصول الى نهاية المشوار أو نهاية الطريق، تُوضَع الدراجة في أي مكانٍ على الرصيف أو في الأماكن المخصصة لهذه الشركات، ثم يُغلِق المُستأجِر القُفل مرة أُخرى.

حينها، يقوم تطبيق على الهاتف باحتساب ثمن الأجرة إلكترونيا؛ وهي لا تتعدى اليوان الواحد لكل ساعة، ثم يقوم بتحديث مكان الدراجة للمستخدم التالي.

مشروع الدراجات الهوائية التشاركية

وتتنافس الشركات فيما بينها بإضافة مزايا لدرَّاجاتها، فبعضُها زوَّد الدراجة بمنفذ شحن يو اس بي (USB) أو سلَّةٍ أماميَّةٍ لحمل أغراض التسوق.

فاق عدد شركات الدراجات التشاركية 25 شركة بأسطولٍ يضُم ملايين الدراجات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: