الأيمان: تعريفها، أنواعها، حكم الحنث فيها وكفارته.. ومعلومات أخرى

الأيمان

لا تكثر من الأيمان حتى باللغو يا صديقي. لكِن مهلا؛ هل تعرف ما هي الأيمان؟ حسنًا، دعنا نوفر لك أجوبة على تساؤلاتك حول الأيمان

تعريف اليمين

الأيمان: مفردها اليمين. واليمين لغة: هو الحلف. وشرعا: توكيد شيءٍ بذِكر اسمٍ من أسماء الله ﷻ أو صِفة من صفاته، عقب حرفٍ من حروف القَسَم الثلاثة وهي: الواو والتاء والباء.

وفيما يلي سنعرض لكم بشيءٍ من التفصيل أنواع الأيمان وحكمها وكفارتها؛ وغير ذلك.. فتابعوا القراءة.

أنواع الأيمان

النوع الأول: الأيمان الجائزة

وهي قسمان:

  • اليمين المنعقدة: وهي الحلف باسم من أسماء الله ﷻ قاصِدا أمرا مستقبلا. وحكمها: جائزة. والحنث فيها يستوجب الكفارة مثل: والله لا أفعل كذا.
  • اليمين اللغو: وهو ما يجري على اللسان من غير قصد اليمين. مثل: إي والله، وبلى والله. يحلِف، يظُن الأمر على وجه ثم يتبين على خلاف ذلك.

النوع الثاني: الأيمان المُحرمة.

وهي قِسمان أيضًا:

  • اليمين الغموس: وهي الحلف بالله ﷻ على أمرٍ ماضٍ كاذبًا عامِدًا. وحكمها: حرام، لا كفارة فيها. لأن إثمها عظيم، بل إنها من كبائر الذنوب.
  • اليمين بغير الله: كالحلف بالنبي ﷺ وغير ذلك. وحكمه: حرام، وهو شِرك أصغر.

معنى الحنث في اليمين وحكمه

وهو مخالفة اليمين، وذلك بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله.

حكمه

يختلف حكم الحنث في اليمين باختلاف اليمين التي حلفها. كالآتي:

  • حنث واجب: وهو إذا حلف على ترك واجب أو فعل محرم.
  • حنث مستحب: ويكون إذا حلف على ترك مستحب أو فعل مكروه.
  • حنث محرم: ويكون إذا حلف على فعل واجبٍ أو ترك مكروه.
  • حنث مكروه: ويكون إذا حلف على فعل مستحبٍ أو ترك مكروه.
  • حنث مباح: وذلك إذا حلف على فعل مباحٍ أو تركه.

إذًا؛ اليمين الوحيدة التي عليها كفارة هي اليمين المُنعقدة.

كفارة اليمين

والكفارة واجبة على من حلف يمينا مُنعقدة، وهو بالغ عاقل. ثم حنث فيها وهو مختار ذاكر ليمينه.

والكفارة قد بينها الله ﷻ بقوله (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ).

الاستثناء في اليمين

وقد يسأل أحدكم: هل يجوز أن أحلِف على شيء مستقبلي علمه عند الله؟

ونقول: نعم. فهناك الاستثناء في اليمين. والمقصود به: تعليق اليمين بمشيئة الله ﷻ. كان أقول: والله لا أشتري هذا البيت إلا أن يشاء الله.

حكمه: الاستثناء سُنَّة.

حفظ اليمين

نحن كمسلمين نعلم أن ﷻ أمر بحفظ اليمين، وذلك لعظم شأنه. ولكن كيف يكون ذلك؟

نقول: تدخل في حِفظ اليمين أمورٌ عِدة؛ منها:

  • الحلف بأسماء الله وصفاته.
  • الإقلال من الأيمان.
  • الصدق في اليمين.

تحريم الحلال

وأخيرًا عليكم أن تعلموا أن تحريم الحلال له حكم اليمين. فمن حرَّم على نفسه شيئا أحله الله فعليه كفَّارة، كالواجبة على من حلف في يمينه.

واقرأ قول الله ﷻ في سورة التحريم (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ | قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: