أهمية علم النفس الإجتماعي

صورة , الطب النفسي , رجل , طبيب , علم النفس الإجتماعي

إنتشر في الآونة الأخيرة وجود العديد من أشكال الخلل في العلاقات المتبادلة بين الأفراد سواء على مستوى الأسرة أو على مستوى العمل، ومن هنا جاءت دراسة علم النفس الإجتماعي والذي يهدف إلى بناء مجتمع أفضل عن طريق فهم سلوك الفرد والجماعة، وسوف يتناول هذا المقال مناقشة نشأة وتعريف علم النفس الإجتماعي، ميادين وموضوعات علم النفس الإجتماعي، وأهميته.

نشأة وتعريف علم النفس الإجتماعي

نشأ علم النفس الإجتماعي في بدايات القرن العشرين، في عام 1908، عندما قام أوجست كونت بتصنيفه للعلوم الإجتماعية وقام بتقديم فكرة الوضعية، والتي تم إعتبارها بداية علم الإجتماع الحديث، وقد قام بتطبيق هذا المبدأ لأنه رأى أن ظواهر المجتمع تخضع لقوانين لا تختلف في طبيعتها وثباتها عن قوانين العلوم الأخرى.

علم النفس الإجتماعي هو واحد من فروع علم النفس العام والذي يهتم بدراسة السلوك الإجتماعي للفرد في مواجهة أي موقف إجتماعي أو في التعامل مع أي موقف إجتماعي، كما أنه يهتم بدراسة مدى تأثير النظام الإجتماعي الذي يحيا فيه الفرد على تفكيره وسلوكه ومشاعره، إلى جانب دراسة أنماط التفاعل مع جميه المؤثرات الخارجية المختلفة.

أو بمعنى آخر علم النفس الإجتماعي هو أحد فروع علم النفس العام والذي يهتم بالدراسات العلمية لإستجابات الفرد في مواقف التفاعل الإجتماعي المختلفة، قد تكون هذه الإستجابات على المستوى المعرفي أو العاطفي أو السلوكي، كما أنها تشمل أنماط التفاعل الإنساني المختلفة والتي يشكل فيها حضور الآخرين تأثيراً على إستجابات الفرد سواء كان هذا الحضور فعلياً أو ضمنياً أو متخيلاً، والتي تنطلق من أهمية ودور العمليات المعرفية، وعلاقتها بالعاطفة والبيئة، وتصور العالم في ذهن الفرد، بالإضافة إلى دراسة الذات والإدراك الإجتماعي، ودراسة العلاقات الشخصية والتأثير الإجتماعي، إلى جانب سلوك المساعدة.

ميادين وموضوعات علم النفس الإجتماعي

يهتم علم النفس الإجتماعي بدراسة مختلف العمليات النفسية وفهمها، وكيفية تأثرها بالمؤثرات والمتغيرات الإجتماعية ، ومدى تأثيرها في تطوير وتكوين شخصية الفرد.

كما يهتم علم النفس الإجتماعي بدراسة حالات الأفراد وأنماطهم الإجتماعية والسلوكية بالتجربة، إلى جانب دراسة وفهم التأثيرات الإيجابية والسلبية للخبرات الإجتماعية المميزة في حياة الفرد، ومستوى تفاعل الفرد معها.

أهمية علم النفس الإجتماعي

يُمثل علم النفس الإجتماعي أهمية كبيرة في حياة الفرد، والتي تظهر في كافة جوانب حياة الفرد الإجتماعية التفاعلية وجميع البيئات التي يتعايش معها الفرد، كما أن له أهمية علمية وعملية في كثير من مجالات الحياة حيثما وجد أفراد وجماعات بينها تفاعل إجتماعي، ومن أهم المجالات التي يلعب علم النفس الإجتماعي دوراً هاماً فيها ما يلي:

في مجال التربية والتعليم: حيث يساهم علم النفس الإجتماعي في إمداد المعلم بالمعلومات والخدمات التي تدعم فهمه لأسس النمو النفسي الإجتماعي.

في مجال الصحة النفسية والعلاج النفسي: حيث يهتم علم النفس الإجتماعي بدراسة أسباب الأمراض النفسية الناتجة عن أسباب إجتماعية، ودراسة الأعراض الخاصة بهذه الأمراض والتي تتعلق بمدى خطورة الأعراض الإجتماعية، حيث يعتمد التشخيص على دراسة الجوانب الإجتماعية والسلوك الإجتماعي للمريض.

في مجال الخدمة الإجتماعية: حيث أن الخدمة الإجتماعية هي إحدى الوسائل العلمية التي تسعى إلى خدمة الإنسان وعمل نظام إجتماعي يقوم بحل مشكلاته بالإضافة إلى مساعدة النظم الإجتماعية الموجودة في المجتمع للقيام بدورها.

في مجال الإنتاج: حيث تتجه الجهود القومية إلى التصنيع ورفع الكفاءة الإنتاجية والعمل، وهذا يتطلب الإهتمام بالجوانب الإنسانية في الصناعة والعمل إلى جانب الإهتمام بالجانب التكنولوجي.

في الإعلام والعلاقات العامة: حيث يلعب الإعلام وقسم العلاقات العامة ودراسة الرأي العام دوراً فعالاً في التأثير على سلوك الفرد والجماعة في المجتمع، لذا يُمكن إستخدام مثل هذه الوسائل إستخداماً صحيحاً لتكون أحد عوامل التقدم الإنساني، بالإضافة إلى إستخدامها في توعية الجمهور بفلسفة العمل الوطني في كافة المجالات بطريقة علمية صحيحة.

أضف تعليق

error: