أسباب الخوف من الامتحانات وكيفية التغلب عليه

أسباب الخوف من الامتحانات

ما هي أسباب الخوف من الامتحانات

تقول الأخصائية التربوية في مرحلة الطفولة “روان أبو عزام”: أنه بداية يجب الذكر بأن ٥٠٪ من طلاب المدارس يعانون من الرهبة، والقلق، والخوف كذلك من الامتحانات، ولكن هذا الخوف أو الرهبة غالباً ما يؤثر على تحصيلهم الدراسي بشكل كبير، ومن الجدير بالذكر أنه قد نجد طالبين في نفس المدرسة، ولهما نفس المعلم، وفي نفس الصف، ونفس الامتحانات ولكن نجد طالب منهما متفوق، والآخر كان تحصيله الدراسي أقل من ذلك ، وهذا يضعنا أمام احتمالين، وهما:

  • تفاوت القدرات العقلية وذلك يشمل التركيز والذكاء.
  • التهيئة والاستعداد للامتحان.

وذلك يُعني أن المتفوق استطاع أن يستثمر وقته، وأن يقرأ ورقة الامتحان بطريقة صحيحة، وجيدة، والآخر لم يمتلك المهارة ليقوم بما قام به الشخص الآخر المتفوق.

وهناك العديد من الأسباب قد تجعل الطالب يعاني من الخوف والقلق من الامتحانات، ونذكر منها:

  • الأجواء الأسرية الفوضوية، وهذا يُعني عدم وجود ثبات واستقرار في الأسرة، فلا يوجد نظام أسري واضح؛ حيث يجعل ذلك الطفل لديه قلق واضح وتشوش في الافكار طوال الوقت، وقلق أيضًا في المبادرة.
  • تحمل الطفل المسؤولية، فنجد الأهل يضعون على كاهل الطفل مسؤولية أن تكون علاماته متفوقة دائمًا، بل أكثر تفوقاً من زميله الفلاني في الصف؛ حيث يزرع ذلك في قلب الطفل الخوف، وبالتالي يجعل ذلك الامتحان في عقل الطفل بمثابة أمر حتمي يوضح هل هو صالح، أم لا، وهذا يزيد من خوف الطفل من الامتحان.
  • عدم متابعة الأهل للطفل دراسياً طوال العام الدراسي، ولكن ينصب كل التركيز على فترة الامتحان فقط، وهذا يقلل من قدرة الطفل على التحمل والتركيز؛ حيث أن الطفل يحتاج إلى بيئة مرنة، ومريحة، وهادئة للتركيز، والتفكير، بدلاً من الجو الذي يخلقه الأهل خلال فترة الامتحانات من خوف وقلق.
  • مقارنة الطفل بغيره دائماً، تجعل الطفل دائم الخوف من خذلان الأهل.

كيف يمكن التغلب على الخوف من الامتحان؟

تقدم “أبو عزام” بعض النصائح التي يمكن للطفل اتباعها؛ للتغلب على الخوف في الامتحان، ومن الممكن أن نكتب هذه النصائح على ورقة ونضعها أمام الطفل خلال فترة الامتحانات، وتتمثل هذه النصائح في بعض الخطوات والتي تبدأ منذ اللحظة الأولى لاستلام ورقة الامتحان، وهذه الخطوات هي:

  • البسملة (قول بسم الله الرحمن الرحيم) عند استلام ورقة الامتحان، وقراءة دعاء خفيف بصوت منخفض، وكتابة الاسم بأعلى الصفحة.
  • التوقف للحظات مع أخذ نفس عميق؛ حتى تهدأ نفس الطفل، ويشعر بالراحة، ويقلل ذلك من التوتر والقلق، ويزيد ذلك من نسبة التركيز.
  • قراءة ورقة الامتحان قراءة متأنية مرتان، أو ثلاث مرات، ووضع خط تحت الكلمات المهمة في كل سؤال.
  • يحدد الأسئلة السهلة ليبدأ بها؛ حيث يزيد ذلك من ثقة الطفل بنفسه، ويزيد من قدرته على استرجاع المعلومات.
  • تنظيم الإجابة بخط واضح، ولغة سهلة، وترك وقت للمراجعة يصل إلى ٢٠ دقيقة على سبيل المثال، ومقاومة الرغبة في تسليم الورقة بسرعة.

وتؤكد “روان” على أن الأهل لهم دور كبير في زرع الطمأنينة، والسكينة في نفوس الأطفال عند دخول فترة الامتحانات؛ وذلك قد يكون من خلال اسماع الطفل بعض الكلمات الإيجابية، مثل “لكل مجتهد نصيب”، “إن الله لا يضيع اجر من احسن عملا”، “من زرع حصد”، وغيرها، خاصةً إذا قام الطفل بالاستعداد بشكل جيد، وبالتالي فإنه قد قام بما يجب عليه.

كما ويجب على الأهل بعد كل ذلك أن يكون لديهم سعة الصدر لتقبل العلامات التي سيحصل عليها الطفل بعد ذلك، ومن ثم يجلس الاهل مع الطفل سوياً؛ لتحديد الأخطاء التي قد وقع فيها الطفل، وتحديد نقاط الخلل التي قد تسببت في ذلك، ومحاولة تصحيحها في المرات القادمة، بعيداً عن لوم الطفل.

أضف تعليق