كلمة عن نعمة الصحة والعافية

كلمة عن نعمة الصحة والعافية

سيكون لدينا اليوم كلمة عن نعمة الصحة والعافية، وكيف يُمكننا أن نشكر الله ﷻ النِّعَم ولا نكفرها. فتابعوا القراءة وانتقوا الفقرات التي تريدون؛ أو المقال كاملا. فهو كلمة قويَّة، لكن يمكن استخدامها كمقدمة للإذاعة المدرسية أو محاضرة أو درس علم أو موضوع تعبير.. إلى غير ذلك؛ فانظروا ماذا تنشدون.

شكر الله على نعمة

بداية؛ يجب علينا أن نحمد الله رب العالمين ﷻ على نِعمه الجسيمة وآلائه العظيمة، وإذا تدبَّرنا أول ما نقرأ في كتاب الله في سورة الفاتحة (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). فيُعلّمنا الله ﷻ أن نحمده على أنه ربنا وخالقنا ومالِكنا ومُصَرِّف أمورنا، هذه الربوبية من الله ﷻ رحمة لنا ونِعمة. لذلك قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ | الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، ولم يقل القوي الجبار أو العزيز العظيم ولكن قال الرحمن الرحيم.

فالله ﷻ ربنا يُربينا برحمته، بنِعمه التي لو تعب الإنسان حياته أن يحصي هذه النعم لم يحصيها. نِعم الله ﷻ علينا كثيرة نتقلب فيها صباح مساء. والمطلوب منا تجاه هذه النعمة أن نستشعر فضل الله ﷻ علينا بها. فما بنا من نعمة فهي من الله ﷻ.

نعمة الصحة والعافية

العافية في جسدك من الله. تقوم تمشي على قدميك لا تحتاج عكاز ولا سيارة تُقَاد فيها؛ نعمة من الله ﷻ.

تنظر بعينيك حيث شئت، لا تحتاج أن يقودك أحد يبين لك الطريق، نعمة من الله.

تسمع بأذنيك، نعمة من الله. تأكل ما تشاء، نعمة من الله. تشرب ما تشاء، نعمة من الله.

وإذا أردت أن تعرف نعمة الصحة العافية فقط في جسدك فانظر إلى المرضى على الأسِرة البيضاء، وما هو حالهم! وكيف أنعم الله ﷻ عليك وابتلاهم!

لذلك لا بد من أن يستشعر الإنسان نعمة الله ﷻ عليه، نِعَم عظيمة. كل دقيقة وثانية أنت تعيش في نعمة من الله ﷻ، تحتاج منك إلى شكر، تحتاج منك إلى معرفة حق المُنعم عليك. وهذا الحق عليك أن تؤديه بشكر الله ﷻ بقلبك وبلسانك وبجوارحك.

فشكر القلب أن تستشعر فضل المُنعم عليك، وإن ما بك من نعمة فهي من الله ﷻ.

وشكر اللسان أن تقول الحمد لله على نِعمه الجسيمة. الحمد لله على هذه النِعم الكثيرة. الحمد لله الذي هدانا لهذا الدين وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. الحمد لله، نصبح في خير ونمسي في خير، نصبح في نعمة ونمسي في نعمة.

وشكر العمل أن تستخدم هذه النِعم وتُسخر هذه الجوارح وهذه العافية في طاعة الله، وفيما يقربك إلى الله، وتحذر أن تستخدمها في معصية الله.

يُنعِم الله ﷻ عليك بالصحة والعافية، فصُم النهار وقُم الليل. ويُنعِم عليك بالمال، فتصدَّق واسْع على الأرملة والمسكين. يُنعِم عليك بالجاه، فاسعى واشفع لأخ لك في الله مُسلم، تقضي له حاجة، وهكذا.

كُفر النعمة

نِعَم الله ﷻ كثيرة، تحتاج منا إلى شكر. واحذر أن تقابل هذه النِّعَمة بالكفر والعياذ بالله. فكُفر النعمة أن تنسى المُنعِم وأن تنشغل عنه وأن تستخدم نِعمه فيما يغضبه، وفيما يسخطه، وفي خلاف ما يرضيه ﷻ.

فتجد بعض من أنعم الله ﷻ عليه في العافية يستخدم هذه العافية وهذه الجوارح فيما يُسخِط الله، أو يستخدم ماله في معصية الله. أو غيرها من أنواع المعاصي التي لا يُمكِن أن يعصي الإنسان الله ﷻ معصية إلا وهو في حقيقة الأمر قد كفر نعمة من نِعم الله واستخدمها فيما يسخط الله.

قال الله ﷻ (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).

اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا؛ ولك الحمد على كل حال.

كيف أكون عبداً شكوراً

ثم إنك إذا قمت باستشعار هذه النِّعَم، وحمد الله عليها، والقيام بحق الله فيها؛ زادك الله من فضله، وزادك من هذه النِّعَم كما قال الله (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ).

وأختم بما صَحّ عن النبي ﷺ أنه كان يقوم الليل حتى تتفطَّر قدماه. فقيل له: هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر! كأنه يقول له: لماذا ترهق نفسك وأنت مغفور لك ذنبك؛ ما تقدم منه وما تأخر. فقال ﷺ ((أفلا أكون عبدا شكورا)).

فكُل مِنا ينبغي أن يكون عبدًا شكورا لله.

ونحن أهل الذنوب والمعاصي والتقصير، ينبغي أن نحرِص على أن نشكُر الله على نِعَم الله؛ بقلوبنا، بألسنتنا، بأعمالنا، جوارحنا.

اللهم ارزقنا لسانا شاكرا وقلبا ذاكرا وعملا صالحا. اللهم أصلح نياتنا وذرياتنا. اللهم وفقنا إلى ما تحب وترضى وخذ بنواصينا للبر والتقوى.

أضف تعليق

error: