عقوبة قوم هود – كما وردت في سورة الشعراء

عقوبة قوم هود

هناك بعض الآيات لا نستطيع فهمها؛ وتحديدًا فيما يتعلق بماء جاء في عقوبة قوم هود، لذلك سنتناول في هذا الموضوع شرح بعض الآيات من سورة الشعراء وتفسيرها.

قال تعالى ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ | أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ | وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ | إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ | قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ | إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ | وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ | فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ | وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

معاني الكلمات

  • معنى أمدكم: أي أعطاكم وأنعم عليكم.
  • معنى خُلق: أي دين وعادة.

شرح الآيات

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم: أي اخشوا الله الذي أعطاكم من أنواع النعم ما لا خفاء فيه عليكم، ثم فصَّل نعم الله عليهم فقال: ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ﴾: أي أعطاكم الأنعام: من الإبل والبقر والغنم، وأعطاكم الأولاد.

وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ: أي أعطاكم البساتين المثمرة، وفجر لكم الماء من العيون الجارية.

دلالة الآيات: هذه الآيات تدل على أن من مهمات الداعية: التذكير بنعم الله على الناس ليعرفوا فضل الله عليهم، فيشكروه ولا يكفروه.

ماذا فعل هود عندما لم يستجب قومه له؟

نجد هنا أن هوداً –عليه السلام– حذر قومه إن أصروا على التكذيب، ففي قوله تعالى ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: فأجابوه بكبرٍ واستعلاء.

وقوله تعالى ﴿قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ﴾: أي يستوي عندنا تذكيرك وتخويفك لنا وتركه، فلن نؤمن لك.

وقالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾: أي ما هذا الذي نحن عليه إلا دين الأولين وعاداتهم، وسنبقى عليها ولن نُغير منها شيئاً.

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ: أي لن ينزل بنا عذابٌ كما هددتنا.

دلالة الآيات: هذه الآيات تدل على أن المكذبين يأبون اتباع الأنبياء محتجين بتقليد الآباء، وهذه حجة واهية، فالحق أحق أن يتبع.

كيف أهلك الله قوم هود؟

في قوله ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾: أي فاستمروا على تكذيبه فأهلكهم الله بريحٍ شديدة.

وفي قوله ا﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾: أي لعبرة لمن بعدهم.

وفي قوله ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾: أي وما كان أكثر الذين سمعوا قصتهم مؤمنين بك يا محمد.

ومعنى قوله تعالى ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾: أي الغالب على ما يريده من إهلاك المكذبين ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين.

وهذا يبين لنا أن الله تعالى لا يُعذب قوماً حتى يرسل إليهم رسولًا.

الآثار السلوكية

من الآثار السلوكية التي نستخرجها من هذه الآيات:

  • التفكر بنعم الله تعالى وشكره عليها.
  • اتباع الحق حتى وإن كان مخالفاً للعادات والتقاليد.

أضف تعليق

error: