خطبة عن فضل الصحابة -رضي الله عنهم- بالأدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة

إنهم الغُر الميامين وصحابة خير خلق الله أجمعين. نعم، هذه الخطبة والموعِظَةِ عنهم. هي خطبة جمعة مكتوبة عن فضل الصحابة -رضي الله عنهم- مدعومة بالأدلة من القرآن الكريم والسَّنَّة النبوية المطهرة.

الخطبة مشتملة على عناصِر توضِّح ما تحتويه الفقرات التي تتبع العُنصر. هذا بالطَّبع، بجانِب المقدمة والخطبة الأولى والثَّانية؛ مع الأدعية في نهاية الخطبة.

خطبة عن فضل الصحابة -رضي الله عنهم- بالأدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة

مقدمة الخطبة

الحمد لله رب العالمين، اللهم لك ﺍﻟﺤﻤﺪ حتى ﺗﺮﺿﻰ، ﻭﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ إﺫﺍ ﺭﺿﻴﺖ، ﻭﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺿﺎ، ﻭﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله ﷻ فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا.

أما بعد، عباد الله؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي محمد ﷺ. وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الخطبة الأولى

أما بعد عباد الله. فإنَّ الصحابة الكرام هم أفضل هذه الأمة وهم خير هذه الأمة بعد رسول الله -صلى الله وسلم وبارك عليه-. ولهم من الفضائل ما لا يحيط به إلا الله.

آمنوا بالله -تبارك وتعالى- واتبعوا رسول الله ﷺ، وتحملوا في سبيل الله الأذى والعذاب. وجاهدوا في سبيل الله -تبارك وتعالى- بالنفس والمال. وبذلوا في سبيل الله رب العالمين كل غالٍ ونفيس. وتحملوا ما تحملوا من أجل نُصْرَة دين الله، ومن أجل إعلاء كلمة الله رب العالمين.

فلهم في رقبة كل مسلم، ولهم على كل مسلم إلى أن تقوم الساعة مِنَّةٌ وفضل. فاللهم ارض عن جميع أصحاب إمامنا ونبينا ﷺ.

فضل الصحابة في القرآن

أثنى الله ﷻ على أصحاب رسول الله ﷺ في القرآن، وأثنى عليهم نبينا الإمام -صلى الله وسلم وبارك عليه-.

قال ﷻ مخاطبا إياهم ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. فهم المُخاطَبون ابتداء بهذه الآية من الله -تبارك تعالى-. فهم خير هذه الأمة بعد رسول الله ﷺ. بل هم خير من حواري عيسى -عليه السلام-، ومن نقباء موسى -عليه السلام-، وهم خير من أصحاب كل نبيّ ورسول. لأن أفضل الأنبياء هو محمد ﷺ، وأفضل أصحاب الأنبياء هم أصحاب رسول الله -صلى الله وسلم وبارك عليه-. فهم أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين.

قال الله -تبارك تعالى- في حقهم، في سورة البقرة ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاس﴾. أول من خُوطِب بهذه الآية هم أصحاب النبي -صلى الله وسلم وبارك عليه-، ورضي الله ﷻ عن جميعهم.

وقال -سبحانه تعالى- ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه﴾. نزلت في أصحاب رسول الله -صلى الله وسلم وبارك عليه-.

وأخبر الله ﷻ برضاه عنهم. فقال -عز وجل- ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَة﴾. فأخبر هو ﷻ عن محبته لهم، وعن مكانتهم عند ربهم، وعن رِضاه -عز وجل- عنهم.

وأخبر عما أعده لهم من الدرجات العُلى والنعيم المقيم. قال ﷻ في سورة التوبة ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

فأخبر عن رضاه عن أصحاب رسول الله ﷺ. وأخْبَر عن رضاه عن من سار على نهجهم، واتبع سبيلهم، وفهم كتاب والسنة بفهمهم، واقتدى بهم وبأحوالهم، وكان على طريقهم ومنهاجهم.

وأخبر -سبحانه تعالى- بما أعدَّه لهم في الجنة بفضل مولانا الكريم.

فضل الصحابة في السُّنَّة النبوية

والنبي ﷺ شهد لهم بالفضل والخيرية. فقال ﷺ في حديث شريف وَرَدَ في صحيح البخاري، يوضّح فضل الصحابة ومكانتهم «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم».

وكذلك من فضل الصحابة عن بقية الناس هو في تلقيهم العلم مباشرة من النبي ﷺ، سواءً كان بالقول أو الفعل أو الإقرار.

وكذلك، من الأحاديث التي تبين فضل الصحابة -رضي الله عنهم- ما بيَّنه النبي ﷺ في الحديث الوارِد في صحيح مسلم، يقول فيه «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون».

وتكثر أحاديث الرسول عن الصحابة وفضلهم ومكانتهم.

والصحابة -رضي الله عنهم- خير الناس بنَصّ السنة والقرآن إجماع أهل السُّنَّة الكرام. فلا خِلاف في ذلك بينهم ولا نزاع. وهو أمر ثابت بالكتاب والسنة والتواتر والإجماع. فرضي الله ﷻ عن جميعهم.

وهؤلاء الصحابة -عباد الله- نعتقد فيهم ما دلَّت عليه نصوص الشَّرْع. فنؤمن أن الصحابة هم أفضل هذه الأمة بعد رسول الله -صلى الله وسلم وبارك عليه-. ونؤمن أن أفضل الصحابة الصديق رضي الله ﷻ عنه. ثم الفاروق عمر رضي الله ﷻ عنه، ثم ذي النورين عثمان رضي الله ﷻ عنه. ثم رابعهم علي بن أبي طالب رضي الله ﷻ عنه.

واجبنا نحو الصحابة

  • نحبهم.
  • ونترضّى عن جميعهم.
  • ونمسك عما شجر بينهم.
  • ونؤمن بحُرمة سبهم.
  • ونؤمن أنهم عدول.
  • نعترف بمقامهم وفضلهم.
  • ولا نذكرهم إلا بالجميل.

نحن نؤمن -عباد الله- أن هؤلاء الصحابة الكِرام يجب علينا أن نحبهم. وأن تمتلئ القلوب محبَّة لهم. وألا نذكرهم إلا بخير. فحُب الصحابة وإيمان وإحسان. وبُغض الصحابة كفر ونفاق وطغيان.

الصحابة رضي ﷻ عنهم، لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافِق.

ويجب علينا أن ندعو الله ﷻ لهم، وإن نترضّى عليهم. ونؤمن أنه يجب علينا أن نُمسِك اللسان عما شجر بينهم رضي الله ﷻ عن جميعهم.

فالمُخطئ منهم له أجر، والمصيب منهم له أجران.

وكما قال القائل:

دع ما جرى بين الصحابة في الوغى — بسيوفهم يوم التقى الجمعان
فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم — وكلاهما في الحشر مرحومان

ونؤمِن بحُرمة سَبّهم. فسَب الصحابة رضي الله ﷻ عنهم مُحَرّم. بل هو من العظائم والكبائر عند الله -تبارك تعالى-.

يقول النبي ﷺ «لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه».

وقال الرسول المختار ﷺ «من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا». يعني: فرضًا ولا نفلا.

قال أحد الأئمة الكرام: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله، فاعلم أنه زنديق.

وقال آخر: إذا رأيت الرجل يذكر أحدا من أصحاب رسول الله بسوء فاتهمه على الإسلام.

لأن الذين يطعنون في الصحابة الكِرام إنما يطعنون في الله الذي اختارهم لصحبة رسول الله. ويطعنون في رسول الله، لأنهم كانوا وزراء النبي ﷺ. يريدون يقول رجل سوء له أصحاب سوء. ولو كان رجلا صالحا لكان له أصحاب من أهل الفضل والصلاح.

ونشهد لمن شهد له النبي بالجنة. فكل من شهِد له النبي ﷺ بالجنة، نشهد له بشهادة رسول الله -صلى الله وسلم وبارك عليه-.

ومن ذكرهم بسوءٍ فهو على غير هدى وسبيل.

هؤلاء الصحابة الكرام أمر الله -تبارك تعالى- باتباعهم، وبالسَّير على منهاجهم. وجعلهم أصل عظيم من أصول هذا الدين العظيم. القرآن والسنة هما الأصل، ولكن هذا الأصل؛ كيف يفهم؟ وبفهم من يفهم؟ بفهم أصحاب النبي -صلى الله وسلم وبارك عليه-. لأن الأفهام تختلف، فمخطئٌ ومصيب. وأما الصحابة الكِرام، حتى وإن أخطأ الواحد منهم، علَّمه النبي ﷺ وأرشده، وصحح المفاهيم.

فما لم يكن على عهدهم دينا لن يكون اليوم دينا ولا في يوم من الأيام دينا.

الصحابة رضي الله ﷻ عن جميعهم، أوجَب ﷻ علينا اتباعه. وأوجب علينا النبي ﷺ ذلك في سنته.

أنت في كل صلاة، بل في كل ركعةٍ من صلاة، تقول في سورة الفاتحة ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم﴾. والصراط المستقيم هو ما كان عليه النبي الكريم -صلى الله وسلم وبارك عليه-. ولا تسكُت، وإنما تقول بعدها ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. من هم أول من أنْعَم الله عليهم في هذه الأمة؟ هم أصحاب النبي رضي الله ﷻ عن جميعهم.

فأنت في كل ركعة تسأل ربك -تبارك تعالى- أن يجعلك على الصراط المستقيم خلف النبي الأمين، وخلف الصحابة رضي الله ﷻ عنهم أجمعين.

قال ﷻ ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ما هو سبيل المؤمنين؟ هو سبيل أصحاب النبي الكريم رضي الله ﷻ عنهم أجمعين.

هذا هو سبيل المؤمنين. فمن سار على دربهم، وتمسك بمنهاجهم حُشِرَ يوم القيامة معهم. لقول رسول الله ﷺ «المرء مع من أحب». فمن أحَبّ رسول الله واقتدى به وبأصحابه رضي الله ﷻ عن جميعهم، حُشِر يوم القيامة معهم.

وقال ﷻ ﴿فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾. فمن آمن بما آمن به الصحابة وكان منهاجهم في العقيدة والعبادة والعمل في المسائل الكِبار والصغار، فقد اهتدوا. يعني: من أراد الهداية دنيا وآخرة، فعليه بسبيل المؤمنين؛ عليه بسبيل أصحاب النبي الكريم -صلى الله وسلم وبارك عليه-.

والنبي ﷺ يقول «إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ».

قال أهل العلم: كلٌّ من الصحابة، راشد وكلهم مهدي. قد هداه الله ﷻ. يقولون ذلك ردًا على من فهِم أن المقصود هم الخلفاء الأربعة.

ولما ذكر ﷺ أن الأمة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين فرقة، قال «كلها في النار إلا واحدة». ما هي يا رسول الله؟ الصحابة رضي الله ﷻ عنهم ما قالوا اذكر لنا الهالكة؟ لا شأن لنا بالهلكة.

ولكن: ما هي يا رسول الله؟ ما الناجية؟ بين لنا طريق النجاة؟ فمن سلكه كان ناجيا.

قال «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي».

فقد أوجب الله ﷻ علينا أتباع الصحابة. ليس ذلك بمستحب ولا مسنون، وإنما هذا أصلٌ من الأصول العِظام. لأنه ما من فرقةٍ ولا من جماعةٍ في أُمة النبي ﷺ إلا وتدَّعي أنها على الكتاب والسَّنّة. ولكن الناجية من كانت على الكتاب والسنة بفهم أصحاب رسول الله ﷺ.

أسأل الله -تبارك تعالى- أن يجعلني وإياكم من الناجين دنيا وآخرة. من الناجين في الدنيا من البدع والأهواء، ومن الناجين في الآخرة من عذاب النار.

أقول قولي هذا، وصلى الله وسلم وبارك على إمامنا ونبينا محمد ﷺ.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده. وصلاة وسلامًا على من لا نبي بعده، إمامنا ونبينا محمد ﷺ وعلى من تبعه وسار على نهجه.

تحدثنا عباد الله عن بعض فضائل الصحابة الكرام. وعن عقيدة المسلم فيهم بإيجاز واختصار. وتحدثنا عن وجوب اتباعهم رضي الله ﷻ عن جميعهم.

محبة الصحابة لرسول الله ﷺ

هؤلاء الصحابة رضي الله ﷻ عنهم كانوا يحبون رسول الله ﷺ حبا جمّا. كانوا يحبون رسول الله حبا شديدا عظيما. كان أحب إليهم من أموالهم، ونسائهم وأولادهم ومن أنفسهم.

كانوا لا يتحملون أن يصاب النبي بأذى، والواحد يجلس في بيته بين أهله وولده معافى.

كانوا يحبون رسول الله حبا مهما أحببنا رسول الله لن نبلغ عُشر معشار حبهم لرسول الله -صلى الله وسلم وبارك عليه-.

صدقوا في حبهم. وأقاموا الدليل والبيّنة والبرهان على صِدق دعواهم، رضي الله ﷻ عن جميعهم.

الدعاء

نسأل الله -سبحانه- أن يجعلنا مُتَّبعين لسنة نبيه الكريم، ومن بعده صحابته الغُرّ الميامين؛ إنه سبحانه أحكم الحاكمين. فالخير كل الخير في اتباع من سلف، وفي السير على آثارهم ومنهاجهم.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

اللهم اغفر والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.

عِباد الله؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. أذكروا الله العظيم الكريم يذكركم، واشكروه على نِمه يزِدكم، واستغفروه يغفر لكُم. وأقِم الصلاة.


كانت هذه الخطبة المبارَكةِ بعنوان: فضل الصحابة -رضي الله عنهم- بالأدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة. من إلقاء فضيلَة الشَّيْخ هاني مصطفى نجم -حفظه الله-.

أطنَبت الخطبة في بيان فضل الصحابة -رضي الله عنهم- بما وَرَدَ من أدلة في القرآن الكريم، وأحاديث من السنة المطهرة؛ فضلا عن كلام العلماء والصَّالحين.

رأيان حول “خطبة عن فضل الصحابة -رضي الله عنهم- بالأدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة”

  1. السلام عليكم
    خطبة فضل الصحابة لماذا لا تتيح النسخ لمن اراد ان يعدل فيها ويحذف منها لطولها
    الخطيب احسن
    فحبذا لواتبع الاحسان بتحميلها bdf حتى نستفيد منها
    اتمنى تحميلها

    رد

أضف تعليق

error: