الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “10 ديسمبر”

صورة , العائلة , حقوق الإنسان

يحتفل العالم في يوم العاشر من ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، ومن المفترض أن تكون تلك الحقوق ملزمة لجميع دول العالم لأنها ليست حقوق منشئه للحقوق وإنما هي كاشفه عنها، فقد وُجد هذا الإعلان للكشف عن تلك الحقوق التي يولد بها الإنسان وتُطمس في الحياة، وساعد ذلك الإعلان لرسم خارطة للتعامل مع تلك الحقوق.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

أفادت ” د. بشرى العبيدي الناشطة في مجال حقوق الإنسان”، صدر هذا الإعلان عن هيئة الأمم المتحدة عام ١٩٤٨، بعد أن شهد العالم الجرائم والانتهاكات البشعة التي اُرتكبت أثناء الحرب العالمية الثانية، وحتى الدول التي خرجت منتصرة قد اعترفت بالحجم الهائل من الفظائِع والجرائم التي اُرتكبت في هذه الحرب.

ووجدوا أنهم يجب أن تكون هناك وثيقة تلتزم بها كل الدول، الهدف منها هو حفظ السلام وحفظ حقوق الإنسان، واحترام تلك الحقوق وتعزيزها واحترام حريات الإنسان وحمايته من الانتهاكات.

فكان الإعلان العالمي في ١٩٤٨ مُعزز لميثاق الأمم المتحدة الذي صادف عام ١٩٤٦ الذي كان أساس تأسيس الأمم المتحدة، وهذا الإعلان يضم ثلاثين مادة شامله لكل حقوق الإنسان.

ولكن كانت الجزية المختصرة للدراسة التي أعدت مسبقاً الذي كان يتكون من ٤٠٠ صفحة أعدها خبراء القانونين وتم ترجمتها إلى ٥٠٠ لُغة، كانت اللغة الأساسية هي اللغة الإنجليزية.

الحرّيات في العالم العربي

المادة الأولى تَنُص على أن الناس يولدون أحراراً ومتساويين بغض النظر عن انتمائهم أو بغض النظر عن أي شكل من أشكال التمييز، ولكن للأسف في الكثير من الدول وخاصة الدول التي تبنت وتبوأت فيها فكرة احترام حقوق الإنسان ما زالت تعاني من فجوات في بعض الجزئيات في ذلك الإعلان، والبعض يقول أن تلك الإعلانات غير مُلزمه، ولكنها مُلزمة أخلاقياً حتى وإن لم تكن ملزمه قانونياً.

وبعض الدول تقوم بتقديم تقاريرها عن مدى الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالعهدين الملحقين به سواء كان العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرين عام ١٩٦٦ وتم تنفيذه عام ١٩٧٦ وأصبح متاح لكل الدول بعد ذلك، ولكن للأسف الدول العربية تفتخر على مصادقتها لمواثيق دولية.

ولكن ما يجب أن نفتخر به هو تطبيقنا لتلك الاتفاقات، خاصة أن تلك المصادقات مجرد حبر على ورق دون أي تطبيق، ومن المُضحك المبكي أن في عام ١٩٤٨ تم الإعلان عن مواثيق حقوق الإنسان في نفس الوقت الذي تم فيه الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وانتهاكات لكل الدول العربية وليس فلسطين فقط، فالإنسان الذي يعيش في أراضي مُحتله مجرد ما يقوم بالتعبير عن حقوقه فقط يواجه بالقوة والعنف.

في حين أن كل ما يُطالب به هو أن تؤدي الحكومة واجبتها الدستورية والقانونية، فالحكومة دورها هي خدمة المواطن واحترام حقوق الإنسان وتيسير لكل حقوقه وليس قمع الحريات، فالإنسان هو صاحب السُلطة والحق والشرعية والسيادة في دولته، والحكومات دورها إدارة تلك الأعمال وليس قمعها ومواجهتها بالقوة عندما يمارس الإنسان أبسط أدواره بما يكفله له الدستور.

وقد أوضحت “د. بشرى”، أن الموقع الرسمي قد أعلن للأمم المتحدة شعار لليوم العالمي لحقوق الإنسان في عام ٢٠١٩ وهو” الشباب يقفون من أجل حقوق الإنسان “وقد خصوا الشباب لأن الشباب كان له الفضل الأكبر في التغييرات التي حدثت للدول التي تقوم بانتهاك حقوق الإنسان، فالشباب ثروة لكل دولة وفِكر مُتجدد ومُتحرر ومُتطور ويأبى أن يكون هناك قمع له، فهم أساس للتنمية المستدامة في دولهم وهو قائد حقيقي للتغيرات في الدول.

أضف تعليق

error: