هلا بك يا شهر رمضان المبارك

هلا بك يا شهر رمضان

نقولها بملئ الفاه، هلا بك يا شهر رمضان المبارك، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”. وبهذا الحديث الشريف يتّضح مدى عظمة وفضل هذا الشهر الفضيل.

أهلاً بك يا شهر رمضان المبارك

  • كل عام ينتظر المسلمون جميعهم قدوم شهر رمضان الكريم من جميع أنحاء العالم ليحسنوا إستقباله وتغمرهم مشاعر كثيرة جليلة وعظيمة لقدوم الشهر المبارك، فهو شهر الخير والبركات، و الرحمة والغفران وترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فيجازي المحسنين بالاحسان. فبالفعل هلا بك يا شهر رمضان الفضيل.
  • عندما يهل شهر رمضان المبارك يهل معه الفرح والسرور والحبور، ففي هذا الشهر تتغير المشاعر وتتبدل الأحوال وينتاب الجميع السكينة والراحة والإطمئنان، فهو فرصة لتجديد الإيمان والبدء من جديد مع الله سبحانه وتعالى ليغفر ما مضى وللاستعانه بالله على ما هو آت والرجاء ألا نعود للآثام والذنوب بعد هذا الشهر الجليل.
  • رمضان تهذيب للنفس وتأديب القلب ورافع ومريح للنفس ففيه تجمح الشهوات لانها محرمة ونجوع حتى نشعر بالفقراء ونعي ما مدى ضعفنا وقلة حيلتنا أمام الله وعجزنا وافتقارنا إليه وحاجتنا دائماً له ولكرمه، وفي رمضان تتضاعف الحسنات والأجر فيتسارع المؤمنون مع بعضهم البعض في الخيرات فهذا يطعم مسكين و يعين محتاج وذاك يزور مريض و يفك كرب و يسامح مخطأ.
  • رمضان صلاة وذكر لله و قراءة قرآن آناء الليل وأطراف النهار وتأمل لنعم الله والحمد عليها والتأمل في خلق الله وتسبيحه، رمضان تتجدد فيه صلة الأرحام المنقطعة وتصفو فيه القلوب ويغمرها التسامح والود.
  • هناك آداب لشهر رمضان الكريم يعمل كل مؤمن على الإلتزام بها ويجب على كل مسلم التحلى بها والتسمك بجميعها وهي كثيرة وجليلة وتبدأ وتنبعث من القلب والروح فأولها النية والعزم على إغتنام شهر رمضان الكريم ويبدأ هذا بالتوبة النصوح الجامعة الشاملة من كل الذنوب والآثام والمعاصي الكبائر منها والصغائر، ثم الأعمال التي يحبها الله و أولها الإلتزام بالفرائض و العمل على تزويد النوافل والإلتزام بها أيضاً.
  • والمداومة على ذكر الله في كل وقت وحين فلا وقت يمر دون ذكر الله سبحانه وتعالى، وتخصيص وقت ليس بقليل القرآن الكريم تدبراً وتلاوة ومطالعة تفسيره والتحلى بأخلاقه، وصلة الأرحام، وإطعام مساكين، وزيارة مريض، وتشييع جنائز، فكل هذه الأعمال ترفع من درجات العبد عند ربه وتجعله محمود عنده وأحبها التصدق بالصدقات على الفقراء و المحتاجين فهذه عظيمة عند الله.
  • رمضان هو شهر الصوم ليس فقط عن الطعام والشراب وإنما أيضاً صوم القلب عن المحرمات والجسد عن الشهوات والروح والعقل عن الموبقات والترفع والتنزه عن الآثام والذنوب والحرص على قول كل ما هو جميل ومحبب الغير وعدم التلفظ بما هو غير لين جميل مهذب، في رمضان نعم الفرحة الفرحة أرجاء بيوت المؤمنين ويعم الخير نفوسهم وأفئدتهم وتسكن وتستأنس قلوبهم بالقرب من الخالق الكريم العظيم.
  • عندما يأتي رمضان يحرص المؤمنون على إستغلال كل وقته لينالوا المغفرة والرحمة وينالوا العتق من النار، بل هناك من يستعدوا بوضع الخطط الرمضانية قبل دخول الشهر الكريم ليدربوا نفوسهم ويستعدوا بأرواحهم وقلوبهم قبل أجسادهم، و يغممر قلوبهم تقوى الله الحليم المهمين العزيز.
  • فمن فاز بهذا الشهر وتقرب بجميع أعمال الخير ما إستطاع فقد فاز وربح ولا يسبقه إلا من إستطاع بعد أن يمضي رمضان المحافظة على ما كان عليه من أخلاق رمضانية حتي يعم الخير في قلبه ويستمر النور في روحه وعقله ويصاحبه الخير مثلما يصاحب أعمال الخير ويرتاح ضميره وتطمئن روحه بالقرب من الله بكل عمل محبب إليه سبحانه وتعالى.

أضف تعليق