مكونات نظام الكيتو دايت .. ومتى يُمكن اتباعه

نظام الكيتو دايت

يعتبر نظام الكيتو من الأنظمة الغذائية الشائعة والمتبعة منذ فترة طويلة من الزمن؛ حيث يتكون هذا النظام من نسبة عالية جدًا من الدهون الصحية تشكل 65-70%، ونسبة 20-30% من البروتينات، بالإضافة إلى نسبة ضئيلة جدًا من النشويات من 5-15%.

ولكن هذا النظام يعتبر من الأنظمة الغير متوازنة التي لا يمكن الاعتماد عليه لفترة طويلة أو استخدامه كأسلوب حياة، بالإضافة إلى ذلك فإنه غير مناسب لجميع الاشخاص.

لذلك يجب التأكد من استشارة الطبيب وعمل الفحوصات الطبية اللازمة قبل اتباع هذا النظام منعًا لحدوث أي مشاكل صحية أو تأثيرات سلبية.

الكيتوجنيك دايت

تقول الدكتورة “ربى مشربش”، أخصائية التغذية: نظام الكيتو يعتبر من الأنظمة الغذائية المنتشرة بشكل كبير، ولكن هناك الكثير من الاعتقادات الخاطئة التي يتبعها الأشخاص بخصوص هذا النظام.

وأكدت الدكتورة أن هذا النظام سائد منذ القِدم، منذ حوالي عام 1950، وقد كان يستخدم لعلاج نوبات الصرع لدى الأطفال؛ حيث أن التقليل من النشويات يساعد في التحكم في نوبات الصرع في الدماغ.

تابعت د. “مشربش”: تحتوي حمية الكيتو على أعلى نسبة من الدهون؛ حيث تشكل من 65-75% من إجمالي الحمية، أما نسبة البروتين فإنها تشكل من 20-30%، بينما تشكل النشويات من 5-15%.

يعتبر الجلوكوز هو المصدر الرئيسي للطاقة خاصة للدماغ والجهاز العصبي، وبالتالي عند تناول النشويات فإنها تتحول إلى سكر، وهذا السكر هو المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، بينما في حالة اتباع نظام الكيتو تكون نسبة النشويات التي نتناولها قليلة جدًا، وفي هذه الحالة يحتاج الجسم إلى مصدر آخر للطاقة.

وبالتالي يقوم باستخدام الدهون المخزنة في الجسم ويقوم بتحويلها إلى أجسام الكيتون، وهذه الأجسام تعتبر هي المصدر الثاني للطاقة للدماغ والأعصاب.

متى يمكن اتباع نظام الكيتو؟

وأكدت الدكتورة “ربى” أن نظام الكيتون لا يعتبر من الأنظمة الغذائية المتوازنة، فهو مناسب لبعض الأشخاص فقط وغير مناسب للجميع، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا النظام لا يمكن اتباعه أو الاعتماد عليه مدى الحياة، فالحد الأقصى لاتباع هذا النظام هو عام واحد.

ولكن إذا تم اتباعه لفترة طويلة فإنه قد يؤدي للإصابة بهشاشة العظام، ونقص في بعض المعادن والفيتامينات في الجسم، ولكن على الجانب الآخر فإن هذا النظام أيضًا له تأثيرات إيجابية على الجسم؛ حيث يساعد في الحفاظ على نسبة السكر ثابتة في الدم، وتقليل نسبة الدهون في الجسم.

ولكن في جميع الأحوال لا يمكن اتباع هذا النظام إلا تحت إشراف طبيب أو أخصائي تغذية، إضافة إلى ذلك يجب عمل الفحوصات كل ثلاثة أشهر عند اتباع هذا النظام لتحديد مدى استجابة الجسم لهذا النظام.

مكونات نظام الكيتو

من الاعتقادات الشائعة لدى معظم الأشخاص أن نظام الكيتو المحتوي على نسبة عالية من الدهون يعني الإكثار من تناول جميع الاطعمة الدهنية، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ؛ حيث يتم الحصول على نسبة الدهون من مصادر مفيدة مثل: الأفوكادو، زيت الزيتون، والذرة، ويمكن استخدام نسبة من المكسرات.

كما يحتوي هذا النظام على نسبة من البروتين؛ من السمك، الدجاج، واللحوم، يتم تحديدها بكميات معينة، ولكن هذه اللحوم يجب أن تكون مطهية بشكل جيد، كما يتميز هذا النظام بوجود كميات عالية من الخضروات الغير نشوية. أما بالنسبة للنشويات فيتم الحصول عليها من الخضروات أو الفواكه ذات السكريات القليلة مثل: التوت والفراولة.

إضافة إلى ذلك يمكن استخدام حليب اللوز، حليب الصويا، أو الحليب من مصادر نباتية، أما بالنسبة للحليب البقري فإنه يحتوي على نسبة نشويات عالية، لذلك لا يفضل استخدامه.

وأكدت د. “ربى” أنه يجب التأكد من نسب الفيتامينات في الجسم قبل اتباع هذا النظام، فيمكن تناول بعض المكملات الغذائية من الكالسيوم وفيتامين د بجانب نظام الكيتو.

والجدير بالذكر أن نظام الكيتو يتم اتباعه  على حسب احتياج الشخص للسعرات الحرارية، لذلك يجب المتابعة مع أخصائي تغذية عند اتباع هذا النظام لتحديد الكمية المناسبة من السعرات الحرارية التي يجب على الشخص تناولها.

وأضافت أنه من الممكن الشعور ببعض حالات التعب والإرهاق، أو الإمساك في بداية اتباع هذا النظام، لذلك يجب التأكد من شرب كميات مناسبة من السوائل، وتناول الألياف المناسبة لاحتياج الجسم، وذلك حتى لا تحدث مشاكل صحية أو مضاعفات بعد اتباع هذا النظام.

تؤكد د. “مشربش”: نظام الكيتو غير مناسب للنساء الحوامل، أو المرضعات، أو المصابون بمرض السكري من النوع الأول، أو المصاب بحصوات على الكلى، وأصحاب الصداع النصفي، كما أن هذا النظام يعتبر غير مناسب لفئة الأطفال أو المراهقين.

هل يؤثر عدم الانتظام في نظام الكيتو على الصحة؟

ختامًا، تحتاج عملية تحويل الجسم الدهون إلى أجسام الكيتون لاستخدامها كمصدر للطاقة إلى وقت.

لذلك فإن هذا النظام يحتاج إلى استمرارية لوقت طويل حتى يعتاد عليه الجسم ولا يشعر بالتعب.

أضف تعليق