نصائح قيّمة ابدأ بها العام الجديد

نصائح قيّمة , العام الجديد , صورة

نعيش هذه الفترة الأيام الأواخر من عام أوشك على الانتهاء، وننتظر عاماً جديدًا يحل علينا قريبا، يرحل العام ويجب أن نذكر أنفسنا بما مر به وما مر بنا وبغيرنا من الأحداث، يرحل العام وقد ترك خلفه قلوبا موجوعة مفجوعة من فقد حبيب أو ابن أو قريب أو صاحب، يرحل وقد رحل معه الكثير والكثير من الخلق، شباب في عمر الزهور انتهت بهم مسيرة الحياة إلى القبور، وأمهات غادرن الحياة على عجل، يرحل العام ويترك خلفه أجسادا تعاني ويلات الألم والمرض، يرحل ويترك قلوبا تشكوا إلى الله قلة الحيلة والعجز عن تخفيف أوجاع مرضاهم، يرحل العام وقد كتب على بعض الخلق الغربة واختارت الأقدار لبعضهم السفر في دوامات الحياة بلا رفيق أو شريك، يرحل وخلفه ملايين المتوجعين الشاكين والمرضى.

والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، الحمد لله على كل أقدار الله، والحمد لله وألف حمد وألف شكر أن اصطفانا بالعافية ومر عامنا في سلام بلا فقد ولا فجيعة ولا وجع، الحمد لله أنه رحل أو قارب على الرحيل ونحن نستقبل عامنا الجديد واحبتنا معنا لا يزالون يزينون الحياة ويسعدون القلب بوجودهم، الحمد لله على نعمة الصحة والعافية نسأل الله أن يديم علينا نعمه وفضائله ما حيينا ويجعل أوسع عطائه لنا حين تتقدم بنا الأعمار ويسخر لنا من يعيننا ولا يملنا، يا رب اجعل العام الجديد وكل الأعوام القادمة خير وبركة وسعادة تعمر القلوب وتملأ تفاصيل الحياة.

ولأننا نستقبل عاما جديداً نتمنى أن يكون أفضل من كل ما مضى وأكثر راحة وسعادة، فقد أفردنا هذا المقال لنقدم لك عزيزي القارئ باقة من النصائح من شأنها أن تجعل حياتك أسهل وأفضل في عامك الجديد.

نصائح طيبة لحياة طيبة في العام الجديد

استقبل عامك بوقفة تأملية لكل ما يدور بها وما يحدث معك، راقب نفسك ولاحظ الأمور التي تسبب لك إزعاجا وضيقا، أو تجعل علاقاتك مضطربة أو تقيد انطلاقك بقوة نحو النجاح في أي شأن من شئون الحياة وافعل ما يلي:
كن موضوعيا في تقييم نفسك لا تبالغ في تمجيدها، ولا تغض الطرف عن أوجه القصور فيها وفي نفس الوقت لا تجلدها ولا تقسو عليها قيم نفسك بعدل، وحاول أن تصحح أخطائها وتعدل من عيوبها وتعزز مميزاتها وإيجابياتها!
لا تشغل نفسك بالآخرين، تفاعل مع من حولك بالقدر المطلوب فقط، ولا تبالغ في إقحام نفسك في تفاصيل الآخرين ولا تبالغ في إقحامهم في تفاصيلك، اجعل بينك وبينهم مسافة مناسبة، بحيث لا تحرم أنسهم ولا يلحقك ضرهم، فخير الأمور الوسط.

تعلم مهارات تنظيم الوقت وإدارته والتخطيط الجيد لمهام اليوم والشهر العام أيضا، فقد اثبتت التجارب أن التخطيط عنصر أساسي من عناصر النجاح وتحقيق الإنجازات، فالعشوائية والفوضى وارتجال القرارات والأعمال يهدر الكثير من الجهد والوقت، ويعيق اغتنام الفرص على الوجه الأمثل.

حاول أن تتحل بالهدوء والمرونة فالغضب والعصبية سببان رئيسيان في اضطراب العلاقات والتوتر والضغوط والتورط في توابع وخيمة في غالب الأحيان، وأنت عزيزي القارئ يقينا لو راجعت ماضيك سوف تكتشف كم الخسائر الكبير الذي نتج عن حدة طبعك وثورتك وخروجك عن السيطرة على غضبك في مواقف كانت تستدعي الهدوء والحكمة والتروي، فليكن عامك الجديد عام الهدوء وضبط النفس.

التسامح وتجاوز زلات الآخرين، والتغافل المتعمد عن بعض ما يبدوا منهم من الوسائل الفاعلة في استقرار العلاقات وعدم توترها أو تشويهها، على عكس التدقيق والإفراط في العتاب والمبالغة في التأنيب فكلها أمور تضعف العلاقات وتبدد أواصرها ومع الوقت تجد نفسك وحيدا، لا رفاق ولا أحباب.

الحب ثروة تمنحك الكثير من الرفاهيات فحاول أن تنشر الحب في ربع حياتك، وتعلم كيف تحسن استقبال الحب وإدراك طاقاته الرائعة، عامك الجديد أجمل بالحب.

النظر إلى الوراء والحسرة على ما مضى أقوى جنود الفشل والتوقف، فلا تجني منهما إلا تضييع العمر والجهد، وإهدار الطاقات الرائعة فيما لا يجدي، وكثرة النظر إلى الخلف هي من صفات الحمقى والمتعثرين، فحين تنصرف إلى التركيز على الخلف تحرم رؤية ما ينتظرك من الأمام، وتفوتك الفرص وتكثر زلاتك وعثراتك، وحسراتك أيضا، فمع بداية السنة الجديدة اطوي صفحات الماضي وتطلع بملء بصرك إلى المستقبل.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: