موضوع عن ثورة 25 يناير و 30 يونيو

موضوع , ثورة 25 يناير , ثورة 30 يونيو

لم يبق إلا أيام قليلة وتهل علينا ذكرى ثورة 25 يناير بما تحمله لنا من الفخر والعزة والشعور بمذاق الانتصار وتحقيق الإنجازات، وبرغم هذا المذاق الطيب إلا أن غصة الألم التي مزقت قلوب أمهات الشهداء لا تزال حتى الآن تحزنهم وتتكدر صفو سعادتهم، فهنيئاً لمصر ما حققته ورحمة الله على كل شهيد سقط فداء للحرية ودفاعاً عن كلمة الحق.

ولا شك أننا حين نذكر 25 يناير نذكر تبعاً لها 30 يوليو، لأنها كانت نتاجاً لها وثمرة من ثمارها، فلولا قدرة ثورة يناير على تحقيق أهدافها وفرض إرادتها، ونجاحها لما فرض الشعب إرادته مروة أخرى وما جرؤ على عزل رئيس آخر وفي وقت قياسي.

وفي أجواء الاحتفالات بذكرى ثورة 25 يناير يجدر بنا أن نحاول كتابة موضوع عن ثورة 25 يناير و 30 يونيو يذكرنا بأهم ملامح هذين الحدثين الهامين، فتابعونا.

استعداد مصر ل 25 يناير

على الرغم من حالة الصمت والاستسلام التي كانت تبدو واضحة على الشعب المصري إلا أنه ثمة بركان داخلي كان يموج بالغضب، وهو يستعد بين ليلة وضحاها للانفجار وللإعلان عن غليانه، فبينما توهمت وزارة الداخلية وجهاز (تخويف الدولة) أنهما نجحا في تكميم أصوات المصريين وقمع آرائهم الرافضة للظلم الاجتماعي والدكتاتورية السياسية إلا انه كانت حركات الشباب والمعارضة تشكل في كل بقاع مصر، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تخلق حلقة لا تنقطع من الالتقاء الفكري والسياسي الواعي.

بدأت توعية الشباب بالتظاهر والاعتراض على الظروف الراهنة التي بلغت درجة كبيرة جداً من السوء، والثورة على البطالة والفقر والجهل والمرض والفجوة الاجتماعية الهائلة بين طبقة الحكام وطبقة المحكومين، وبدأت تجد صدى واضحاً لدى الشباب، حتى ظهرت الحركات السياسية المعروفة التي سمعنا عنها وكان لها دور حيوي في الثورة، مثل حركة شباب كفاية، وحركة شباب 6 أبريل وحركة شباب الإخوان السلمين وغيرهم.

نجاح ثورة 25 يناير طريق لـ 30 يونيو

استطاعت الحركات الشبابية الثائرة والمتطلعة إلى بناء وطن حر أن تحقق ما تصبو إليه من النجاح وأخضعت السلطات جميعها لرغباتها ومطالبها، ومن مظاهر نجاح ثورة 25 يناير الاستجابة للمطالبة برحيل محمد حسني مبارك، وحل الحزب الديمقراطي، ومن ثم استطاع الشعب أن يستعيد ثقته في قدرته على صناعة الواقع وقدرته على صياغة مستقبله بحرية، لذا يمكن أن نقول أن 25 يناير كانت حجر الأساس ونقطة الانطلاق نحو التمتع بالحرية وفرض الإرادة، والتي استعملها أول ما استعملها في 30 يونيو، وإن كان لا يوجد تشابه كبير بين دواعي ثورة يناير ودواعي 30 يونيو.

30 يونيو حرفة استخدام الصلاحيات

أدرك الشعب المصري أنه قوة مؤثرة، وأن بيده حرية الاختيار فيقبل ما يناسبه ويخدم وطنه، ويرفض ما يسير عكس هذا الاتجاه، وبعد مضي عام من تولي محمد مرسي صلاحيات حكم مصر، استشعر الشعب (محقاً أو مخطئاً في ذلك) أن قيادة محمد مرسي لن تصل بمصر إلى النجاح المنشود الذي يتمناه لها أبناءها، واستشف أنه ربما غير قادر على إدارة تلك المرحلة الاستثنائية فلم يتردد في استعمال صلاحياته، تظاهر وثار وأعلن مطالبته بعزل الرئيس، بل وتمكن من انجاز ما يطلبه في أيام معدودات، والفضل يرجع للجيش الهمام ورجاله البواسل الذين يعشقون تراب هذا الوطن.

وفي الختام

نأمل أن نكون قد وفقنا في كتابة موضوع عن ثورة 25 يناير و 30 يونيو يوضح العلاقة بين الحدثين، ويلفت نظرنا إلى حجم التغيير الهائل الذي أحدثته ثورة 25 يناير في وعي المصريين وتنوير العقول.

واقرأ هُنا فضلًا

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: