ما هو مرض البيدوفيليا

صورة , فترة المراهقة , مرض البيدوفيليا

تُعد البيدوفيليا أو اشتهاء الأطفال جنسيا من الاضطرابات الجنسية المخيفة التي تقلق الجميع وخاصة أنها تؤثر على الجميع كما أن البيدوفيليا عُرفت منذ القدم لكن لم يتم تسميتها رسميا حتى أواخر القرن التاسع عشر ويمكن علاجها عن طريق العقاقير كما يمكن علاجها أيضاً عن طريق العلاجات النفسية.

ما هو مفهوم البيدوفيليا؟ وما هي أسبابها؟

قال “د. فلاح التميمي” استشاري في الطب النفسي. تعتبر البيدوفيليا بمثابة اضطراب جنسي كما أنها تُعد ضمن المقاييس العالمية للاضطرابات الجنسية التفضيلية وتُعرَّف على أنها الاشتهاء الجنسي للأطفال تحت سن 13 عام بشكل عام والانشغال الجنسي بالتفكير بهم طيلة الوقت لمدة لا تقل عن 6 شهور.

أضاف الدكتور “فلاح التميمي” هناك بعض الدراسات التي تشير إلى وجود مشكلة جينية نحو أسباب البيدوفيليا وخلل في بعض مناطق الدماغ ووجود مشكلة في طريقة عمل الكيمياء في الدماغ، لكن جميع هذه الدراسات ليست حاسمة ليبقى السبب الأرجح للبيدوفيليا هو الاختيار الشخصي للفرد ألا وهو التربية في فترة المراهقة خاصة الهوية الجنسية حيث أنه كلما كان هنالك اضطراب في الهوية الجنسية للفرد فقد يحدث عند الإنسان بعض الاضطرابات الجنسية ومنها البيدوفيليا.

هل تعتبر البيدوفيليا مقتصرة على فترة المراهقة؟ وما هو علاجها؟

في حقيقة الأمر، هناك الكثير من الحالات التي تخص البيدوفيليا والتي تبدأ في فترة الطفولة ثم المراهقة ثم تنتقل إلى مرحلة البلوغ وقد تستمر هذه الاضطرابات مدى الحياة لكن قد يتطور هذا الاضطراب أو الاشتهاء الجنسي نتيجة الموانع الأخلاقية والدينية والاجتماعية إلى التخيلات نحو البالغين أيضاً.

وأردفت الدكتور “فلاح التميمي” قبل العلاج لابد من تشخيص هذه الحالة لأن مريض هذا الاضطراب الجنسي لا يدرك ولا يعترف من الأساس بهذا المرض أو هذا الاشتهاء الجنسي وهنا تكمن مشكلة علاج هذا المرض لأن البيدوفيليا بشكل عام قد تأتي لخيالات الشخص المريض بها دون أن يكون لديه اتجاه إلى القيام بها، وهؤلاء الأشخاص هم الذين قد يضطرون غصبا عنهم للعلاج.

أما عن علاج تلك الحالة المرضية فيبدأ من خلال المجتمع والقوانين وأيضاً من خلال العائلة ومراقبة السلوك ثم الطبيب النفسي ومعالجة السلوك النفسي لهذا الشخص كما أنه يوجد هنالك بعض الأدوية والعقاقير التي تستخدم فقط من أجل التقليل من التفكير في هذه الأفكار وتقلل من القدرة الجنسية لدى الشخص المريض بهذه الحالة الجنسية كما يجدر علينا الإشارة إلى أن هذه الأدوية تُعد غير فعالة عند العديد من مرضى البيدوفيليا.

كيف يمكننا حماية أطفالنا من خطر مرضى البيدوفيليا؟

لا شك بأن هذا السؤال يعتبر مهم بدرجة كبيرة، لذلك هناك في العديد من الدول الأوروبية بعض الجمعيات التي تغلظ العقوبة على الشخص الذي يعاني من حالة أو ظاهرة البيدوفيليا كما يتم نشر بعض المنشورات في الأحياء المختلفة عن مثل هؤلاء الأشخاص حتى يتجنبهم باقي أفراد المجتمع.

أما بالنسبة للعرب فنستطيع من خلال التربية والقيم والدين الذي يميزنا عن غيرنا أن نفعل شيء آخر ألا وهو التوعية من خلال الإعلام والمدرسة والأسرة، لذلك يجب على الأبوين الاهتمام بموضوع التطور الجنسي عند الأطفال ولابد أن يعملوا على تحذيرهم بشكل مقبول حتى يحموهم من ذلك كما أنه لابد أن يكون في المناهج الدراسية مواضيع حول النمو الجنسي السليم بالإضافة إلى ضرورة إدراج التربية الصالحة ضمن عادتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية حتى يمكننا وقاية أطفالنا من هذا الخطر.

فكرتين عن“ما هو مرض البيدوفيليا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: