لماذا سمي يوم الجمعة بهذا الاسم .. التفاصيل

هل تعرف لماذا سمي يوم الجمعة بهذا الاسم

قبل أن نتعرّف على إجابة سؤال اليوم: لماذا سمي يوم الجمعة بهذا الاسم ؟، فسنقول أن يوم الجمعة سيظل يوم عيد المسلمين، ويوم تحل فيه البركة والرحمات، وسيظل شاهداً على أهم الأحداث في عمر الكون، حتى يرث الله أرض ومن عليها، ومهما نكتب عن هذا اليوم الفضيل فلا نستطيع تغطية جميع جوانبه ولا الإلمام بفضائله، وما نفعله هو مجرد محاولة للعلم بما فيه من أحكام وما فيه من الفضائل والشمائل والمزايا، لنذكر أنفسنا ونذكر القارئ الكريم بالاستعداد له واغتنام ما فيه من عروض ربانية كريمة إلى أبعد الحدود.

لذا سوف نتكلم اليوم عن معلومة ربما لا يعرفها الجميع وهي لماذا سمي يوم الجمعة بهذا الاسم؟ ثم نردف حديثنا بما ينبغي على المسلم أن يفعله ويحرص عليه يوم الجمعة، ليكون من الفائزين، فتابعونا.

لماذا سمي يوم الجمعة بهذا الاسم؟

يقال يوم الجمعة بالميم الساكنة، أو الجُمُعة بضم الميم، وقيل انه يأتي بفتح الميم، على زنة همزة ولمزة، ويجمع على صيغة جُمع أو جُمعات، هذا من حيث بنائه الصرفي، أما تسميته بهذا الاسم ففيه رأيان:

  • أحدهما: أن اسم الجمعة هو اسم منذ الجاهلية، وأن تلك التسمية أطلقها كعب بن لؤي، كما يقال أن قريش كانت تجتمع فيه ويخطب فيهم خطيب.
  • ثانيهما: أن يوم الجمعة كان يسمى بيوم العروبة في عهد الجاهلية، وقد أطلق عليه تسمية يوم الجمعة في عهد الإسلام، وعلى هذا الرأي فإن اسم يوم الجمعة مرتبط بقدوم الإسلام.

أما سبب تسمية يوم الجمعة بهذه التسمية ففيه آراء أيضاً:

  • الأول: سمي يوم الجمعة بهذه التسمية لأنه يوم اجتماع المسلمين في الصلاة، فالجمعة من التجمع أو الاجتماع.
  • الثاني سمي بالجمعة لأن الله عز وجل جمع فيه آدم عليه السلام.
  • الثالث: سمي بهذا الاسم لأن الله عز وجل جمع فيه بين آدم وحواء عليهما السلام.

واقرأ معنا أيضًا
عبارات عن يوم الجمعة حلوة
أجمل الصور والعبارات عن يوم الجمعة

كيف ينبغي للمسلم أن يستعد ليوم الجمعة؟

يقول رسول الله “صلى الله عليه وسلم” في حديث رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه عن يوم الجمعة ومكانتها وكيف أكرم الله أمة محمد إذ خصهم بها دون غيرهم: «أَضَلَّ الله عَنِ الْجُمُعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا. فَكَانَ للْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ. وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ. فَجَاءَ الله بِنَا. فَهَدَانَا اللّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَجَعَلَ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ. وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهِلِ الدُّنْيَا. وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلائِقِ» رواه مسلم.

التعرف على يوم الجمعة

إن استعداد المسلم لاستقبال يوم الجمعة ينبغي أن يكون بعدة أمور أهمها أن يتعرف على خصوصية يوم الجمعة ومكانته العظيمة عند الله عز وجل وعند المسلمين، فعليه أن يبحث ويطلع على ما ورد في فضل يوم الجمعة، ومزاياه وعروض الكرم الرباني في هذا اليوم، ويقرأ عن فقه يوم الجمعة وما يستحب فيه وما يسن وما يجب ليعرف كيف يكون التزود من الخيرات والاستكثار من الحسنات، وليعرف ما يكره وفيه وما يحرم ليجتنبه ويبتعد عنه، فإن ألف باء حسن الاغتنام لفضل يوم الجمعة هو التعرف عليه وعلى كل ما يتعلق به.

التفرغ فيه للطاعة

إن يوم الجمعة يوم عظيم رغم تكراره كل أسبوع فإن كل يوم ينقضي يحمل معه خيراً عظيماً ونفعاً كبيراً، فلا ينبغي التهاون فيه ولا تضييع ساعاته في اللهو أو النوم أو الكسل، فإننا يجب أن نستغل منحة العطلة الأسبوعية من العمل في الطاعة والقيام بالنوافل من صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم” وذكر ودعاء وغيره، وأن نصبغ كل أعمالنا فيه بصبغة الخير ونخلص النية لله عز وجل، فننوي بلقاء المسلمين التقرب إلى الله، والسؤال عن الأهل والأصحاب والتقرب إليه بكل صدقة نخرجها أو حتى كلمة طيبة نرددها.

التخطيط لاغتنام يوم الجمعة واستغلال أوقاته

كما نخطط لاستغلال الأوقات الهامة والحيوية يجب أن نخطط لاستغلال كل ساعة من ساعات بوم الجمعة، فنحرص على تخصيص وقت للدعاء ووقت للذكر، ووقت للصلاة على النبي ووقت لقراءة القرآن، وان نكون حريصين أشد الحرص على التعرض لكل ألوان الطاعات في ذلك اليوم المبارك فلا ندري أي عمل يفتح الله به علينا ويتقبله منا ويرضيه عنا، ويكون سببا في نجاتنا.

ليكون يوم الجمعة يوم المحاسبة

يوم الجمعة يوم مبارك يأتي نهاية الأسبوع وبداية لآخر، فمن الرائع أن تكون للمسلم وقفة في هذا اليوم العظيم، وقفة محاسبة لنفسه ومساءلة عن كل ما قدمه من عبادات وما قصر فيه وما وقع فيه من الزلات، يعقبها توبة نصوحاً وإرادة قوية وعزم على عدم العودة لذلك، ثم استغفار يستشعر فيه المسلم معنى طلب المغفرة والاحتياج الملح للعفو من الله، ليخفف عن كاهله أعباء الذنوب ويتطهر ويتحرر من أغلالها، ويلقى اسبوعه المقبل بقلب ملؤه الإيمان والرجاء والحيوية والتفاؤل واليقين بأنه سيكون أفضل من سابقه بإذن الله.

أن يعظم في قلبه يوم الجمعة

روى النسائي في سننه وابن حبان في صحيحه، كما روى الحاكم في المستدرك في حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ ثَمَّ كَعْبًا ، فَمَكَثْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًا : أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُحَدِّثُنِي عَنْ التَّوْرَاةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ؛ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ ، إِلَّا ابْنَ آدَمَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا ؛ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)
فَقَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ يَوْمٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ. فَقُلْتُ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ …” الحديث.

وقد آثرنا ذكر الحديث الشريف الذي يؤخذ منه معنى إيماني كبير جدا وهو أن يوم الجمعة الذي تعظمه الدواب والهوام وجميع الكائنات اشفاقاً من قيام الساعة، فأولى بنا نحن أن نعظمه وأن نستعد له ونسعى إلى تعمير ساعاته بالطاعة، كيف لا وقد أخبرنا الصاق المصدوق أنه يوم قيام الساعة، وأن الساعة لا تقوم إلا في يوم جمعة، ينبغي أن يستعيذ المسلم من الغفلة ويستجير منها ويسأل الله أن يذكره بما ينفعه، ويجاهد نفسه لئلا يغتر بدنياه ولا ينسى أنه بين لحظة وأخرى قد يحين أجله وتحين نهايته، بل بين لحظة وأخرى قد تحين نهاة الدنيا بأسرها!

قد يُهمك أيضًا
همسات صباح يوم الجمعة
أجمل تهاني بعيد الجمعة.. هنِّئهم بهذه الأدعية

وفي الختام، فجدير بنا أن نذكر أنفسنا ونذكرك عزيزي القارئ أن يوم الجمعة من كل أسبوع هو يوم استثنائي ميزه الله بمزايا خاصة، وفيه يضاعف لنا الأجر ونرزق البركة في العمل والعمر، فلا يليق بنا أن نتركه يمر مرور الكرام دون ن نحسن اغتنامه وأن نعمره بالبر والخير، وقد حرصنا في هذا المقال أن نوضح الإجابة على سؤال قد يخطر ببال الكثير منا وهو “لماذا سمي يوم الجمعة بهذا لاسم، موضحين الآراء الواردة في ذلك، مع تذكرة لكل مسلم بالاستعداد اللائق بيوم الجمعة، والله الموفق والمستعان.

أضف تعليق