كيف يتم تغذية الطفل الرضيع تفصيلاُ

تغذية الطفل الرضيع

كثيراً ما يشغل بال الأمهات بشكل عام والأمهات اللاتي يلدن لأول مرة قضية تغذية الطفل الرضيع وما هو الأكل المسموح وغير المسموح له تناوله في هذا العمر، ومتى يمكن إدخال الطعام للطفل، وذلك لأن هناك بعض الأغذية التي يمكن أن تتسبب في مشاكل حساسية للطفل، فضلاً عن أن التأخر في إدخال الطعام للطفل يمكن أن يؤدي به لأن يكون طفلاً انتقائياً لبعض أنواع الأطعمة.

أسباب عدم إقبال الطفل على شرب الحليب

ترى الدكتورة ربى مشربش ” أخصائية التغذية ” أن الأطفال في عمر السنة ونصف تقريباً يكونوا بحاجة إلى ٥٠٠ ملم من الحليب أي ما يعادل كوبين من الحليب.

في حالة عدم إقبال الطفل الرضيع في هذا العمر على تناول الحليب يجب أن تتأكد الأم من أن الطفل يأخذ احتياجاته الكاملة من الكالسيوم مع إمكانية تغيير نوع الحليب للطفل في هذا العمر بالنكهات المختلفة الموجودة بالصيدليات كالفانيليا والشوكولاتة، وهذه النوعية من الحليب عادةً ما تكون مدعمة بالمعادن والفيتامينات وتكون بديلاً جيداً للحليب البقري، ولكن لا يجب أخذ هذا النوع من الحليب إلا بعد استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية.

متى يمكن إدخال الأطعمة على الطفل الرضيع وهل يمكنه تناول البيض والجبنة؟

هناك بعض الأطفال الذين يأخذون الأطعمة من عمر ٤ إلى ٦ أشهر، كما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة رضاعة الطفل رضاعة طبيعية بقدر الإمكان، ثم بإمكان الطفل البدء في تناول بعض الأغذية على عمر ٦ أشهر حتى يمكنه أخذ كافة احتياجاته من الفيتامينات والمعادن المختلفة.

مضيفةً: إذا كانت الأم لا تعاني من فقر الدم خلال فترة الحمل فإن الحديد الذي ينتقل من الأم إلى الطفل يكفيه لمدة ٦ أشهر فقط وبعدها لابد للأم أن تبدأ بإدخال الأطعمة المختلفة تدريجياً إلى الطفل، وفي حالة تأخرنا في إدخال الأطعمة إلى الطفل فإنه حتماً سيتعرض إلى بعض المشاكل الصحية لاحقاً مثل عدم تقبله للطعام أو أن يصير هذا الطفل ضمن الأطفال الانتقائيين في الأكل إن صح التعبير.

نبدأ بإدخال الطعام المهروس للطفل ثم تدريجياً نقوم بزيادة لزوجة الأطعمة المقدمة إلى الطفل حتى يعتاد الطفل بعد ذلك على مضغ الطعام بكل سهولة حتى إن لم يكن هنالك بزوغ لأسنان هذا الطفل في هذا العمر.

العمر المناسب لإدخال السيريلاك وفواكه القمح للطفل

عند الشروع في إدخال الأطعمة إلى الطفل فإن هناك بعض الخلطات أو formulas الجاهزة التي تُقدَّم إليه مثل الأرز والقمح وغيرها… وهذه الأطعمة تكون مدعمة بالحديد لأن الطفل في هذا العمر الصغير يصبح لديه احتياج كبير للحديد.

أما عن الفواكه والخضار فيمكن للطفل تناولها بصورة طبيعية فور ما نبدأ بإدخال الأطعمة المختلفة إلى الطفل على عمر ٦ أشهر كما ذكرنا سلفاً.

في حالة رضاعة الطفل رضاعة طبيعية فإنه يُفضل أن يعتاد على تلك الرضاعة لأن حليب الأم به بعض الحلاوة المعتادة في فم الطفل، وحينها يمكن للأم إطعامه بعض أنواع الخضار ثم الفواكه المهروسة ثم نزيد من تلك الأطعمة تدريجياً.

الجدير بالذكر هو ضرورة التنويع بين أنواع الخضار والفواكه التي نقدمها إلى الطفل على عمر ٦ أشهر فما فوق بدلاً من الاعتماد فقط على إطعامه الجزر والكوسة، وإنما يمكنه تناول البروكلي والزهرة والبازلاء على عمر ٧ أشهر تقريباً.

نوعية الأطعمة المناسبة للطفل على عمر ٤ أشهر

على عمر ٤ أشهر فإننا نفضل أن تستمر الأم في إرضاع طفلها رضاعة طبيعية، مع مراعاة أن هناك بعض الأمهات اللاتي تقوم بإطعام طفلها بعض أنواع الأغذية على هذا العمر، ولكن مراعاةً لتوصيات منظمة الصحة العالمية يُفضل الانتظار حتى نهاية الشهر الخامس وبداية الشهر السادس من عمر الطفل لإدخال الأطعمة المختلفة له.

من الفواكه التي يمكن للطفل ذو عمر ٤ أشهر تناولها هي:

  • الانشاص.
  • التفاح.
  • الموز.
  • عصير البرتقال الخفيف.

وهذه الفواكه يجب أن يتم إدخالها تدريجياً على الطفل حتى نتأكد من أنه لا يعاني من أي نوع من أنواع الحساسية تجاه أي من تلك الأطعمة.

أما عن أنواع الخضار التي يمكن للطفل تناولها على عمر ٤ أشهر فمن بينها:

  • البطاطا الحلوة.
  • البطاطا.
  • الجزر.
  • الكوسة.
  • البصل المضاف لماء الخضار.

وبعد سنة يمكن للطفل تناول بعض أنواع الخضار الأخرى مثل:

  • الفاصوليا الخضراء.
  • البروكلي.
  • الزهرة.
  • الشمندر.
  • الفجل المسلوق والمطهو مع بعض أنواع أخرى من الخضار.

هذا إلى جانب ضرورة التنويع في الأطعمة التي تُقدم إلى الطفل حتى لا يصبح انتقائياً كما ذكرنا من قبل، لأن التنويع في الأطعمة يزيد من درجة تقبله للطعام ويقلل ذلك من احتمالية تعلقه بأنواع معينة من الأطعمة.

متى يمكن إطعام الطفل الرضيع البيض؟

قد يعاني بعض الأطفال من الحساسية تجاه بياض البيض، لذلك يُفضل ألا يتناول الطفل الرضيع البيضة كاملة إلا بعد عمر السنة خاصةً إذا كان هنالك تاريخ عائلي ضد مرض الحساسية تحديداً من البيض.

قبل السنة يمكن لبعض الأطفال تناول البيض دون أن يتعرضوا لأي مضاعفات صحية، ولكن حتى نظل في مأمن من تلك المضاعفات يجب تناول الطفل الرضيع لصفار البيض فقط على عمر ٨ أو ٩ أشهر.

على عمر ٩ أشهر يمكن للأم إطعام الرضّع الأكل البيتي قبل إضافة الملح أو مكعبات المرقة إلى هذا الطعام حيث لا يُفضل في هذا العمر تناول الطفل للسكر أو الملح، ومن ثم يمكن للطفل تناول الملوخية والفاصوليا الخضراء المهروسة على عمر ٩ أشهر، مع الانتباه إلى عدم اقتصارها على إرضاعه طبيعياً أو صناعياً فحسب عند هذا العمر، وحتى تتجنب الأم أن يعاني طفلها بعد ذلك من نقص في الحديد وبعض الفيتامينات والمعادن الأخرى كالزنك وحمض الفوليك، لذلك يجب على الطفل في هذا العمر تناول الدجاج واللحوم.

وختاماً، يمكن للأم التوقف عن رضاعة الطفل على عمر سنتين مع مراعاة أنه يمكنها إرضاع طفلها بعد السنتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى