من ذهب.. كلام جميل مع بداية سنة جديدة من أعمارنا

مع بداية سنة جديدة وفي كل مطلع عام جديد تبدأ القرارات والخطط تظهر للنور؛ لكنها ما تلبث أن ترجع إلى طيَّات المفكرات، فلماذا لم تُحَقَّق؟ الحقيقة موجزة للغاية، بكلمات قليلة جدا؛ ولكن الناس لا يرغبون بسماعها لأنها تؤلم.

صدقني أنت حقا تستطيع فعل ما تريد -بإذن الله-.

كلام جميل مع بداية سنة جديدة

لن تستطيع معرفة آلية التعامل مع النجاح، لن تستطيع معرفة آلية التعامل مع الفشل، لم تستطيع معرفة آلية التعامل مع العثرات في الطريق… إن لم تختبر كل شيء.

جميعنا يملك إمكانات ذات مستوى عالٍ.

صدقني؛ لا وجود لأشخاص آخرين يعيقونك، رؤساؤك لا يعيقونك، والدك لا يعيقونك، هؤلاء مجرد حجج.

بالنسبة لي لا وجود لما يسمى بالحظ. الحظ كله هو إيجاد فرصة مهيأة. لكن، وبكل وضوح وبساطة؛ عليك أن تكون في أتم الاستعداد وجاهزا لها.

الحياة فُرَص

إن كنت موظفا في شركة ووضعك رئيسها في وضع حرج، هذه ميزة، فهو يؤمن بك؛ من الأفضل أن تعمل بجِد على أحسن وجه.

لأنك إن لم تفعل ستذهب هذه الفرصة إلى شخص آخر، وقد لا تحصل عليها مجددا أبدا.

كل شيء مهم، إن فكرت في إي وضع وأخرجت منه كلمة «فقط»، وأخرجت منهم كلمة «مجرد»، ستتغير هذه العبارة بأكملها. كقولك: إنها لعبة فقط، ستكون «إنها لعبة»، أو قولك: إنها مجرد وظيفة، لتكون «إنها وظيفة».

للجسد حدود لكن العقل لا حدود له. نحن نركز كثيرا على ما يحدث من الرقبة إلى أسفل، مما ينسينا أن كل شيء يبدأ من هنا، من العقل.

إن لم تكن مستعدا لذلك ذهنيا لن تكون جاهز جسديا أيضًا.. ففي عقلك يبدأ التحضير.

كلمات جميلة في بداية السنة الجديدة

لا تطمع

لقد وزَّع الله -سبحانه- المواهب على الناس، فلا تطمَع فيما عند الناس.

فقد ترى طالبين، أحدهما يقول: لماذا صديقي حصل على علامة أو درجة أعلى مني؛ لماذا؟ يا رجل اعمل عمله واجهد جهده، وإن شاء الله ستنال مثله، فإن تفوَّق عليك في هذه المرة فاجتهد لتتفوَّق أنت في المرات القادمة.

وآخر يقول: انظر، هذا أبوه غني، فعندما سيتخرج سيقوم والده بفتح له مكتب له. لكن أنا من أين لي؟ أنا أبي فقير.. لا صاحبي لا تطمع فيما عند الناس؛ اجتهد واعمل، وبالنهاية ما هي قسمة ربانية.

وهذا يتساءل! لماذا هذا الشخص محبوب عند الناس وانا لا؟ ابحث عن أعماله؛ هو يخدم ويساعد الناس، يبذل الخير والمبرّة، ويبذل الدعاء للناس؛ فألقى الله -تعالى- محبته في قلوب الناس.. أما أنت، فكلامك سيء، وتعاملك حاد، وتلبس ملابس غيرك.. فكيف يحبونك؟

وقد تجد آخر يقول: لماذا صديقي هذا أجمل مني؟ هذه قِسمة ربانية يا أخي.

وصاحبنا هذا يقول: صديقي ذهب إلى أول بيت يطلب الزواج من ابنتهم، فوافقوا عليه، أما أنا فمشيت على عشرات العائلات، ولا يوافقون عليّ.. هذا رِزق يا رجل، أنت تسعى سعيك وهو يسعى سعيه.

متعجبًا ويقول: لماذا كل هؤلاء يملكون المال وأنا لا؟ يا أخي هم تعبوا وعملوا وسافروا واجتهدوا. الآن أنت الطريق أمامك مفتوح، ابدأ واجتهد واعمل وعليك بالسعي لتنال نيلهم.

لما تكلَّم التاريخ عن عطاء بن أبي رباح، وكان هذا الرجل عالِم مكَّة. يُقال: كان «عطاء» أفطس، أعور، أعرج، ثم عمي. ومع كل هذا كان سيد علماء مكة.

فليست المشكلة في شكلك وجمالك ووسامتك، دعنا ننظر في عقلك، أهو جميل فعلا؟ دعنا نرى أخلاقك، هل هي جميلة بالفعل؟ ثم دعنا ننظر في أفعالك، أهي طيبة فعلا؟

فانظر في نفسك، إن لم تكن تملك جمالا ووسامة فانظر إلى شيء آخر، قد تكون لديك ذاكرة قوية، أو سرعة بديهة، أو ذكاء حاد.. وهكذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى